الثلاثاء، 16 يونيو 2009

المقاومة هى السبيل للتحرر




السيد الاستاذ المستشار / معالى النائب العام
تحية طيبة وبعد
مقدمه لسيادتكم د./ حامد صديق سيد مكى والمقيم فى 5شارع الوحدة الصحية كفر طهرمس فيصل جيزة
الموضوع
تعلمون سيادتكم أن أمن مصر وسلامتها فوق كل اعتبار وعظيم غير الدين مهما كانت مكانته وسلطانه، وأن معيار حماية مصر لا يأتى من شخص أو شخصية أو قانون كما قد يظن البعض، وإنما من الدين وخاصة الاسلام فهو حامى مصر وشعبها رغم ما يفعلوه ضده من عداء ومحاربة أهله، وهذا من فضل الله على شعب مصر، فمصر الامن والامان قد جعلها الله ذلك ولن يقدر كان من كان من البشر أن يجعلها غير ذلك بفضل الدين لا بفضل الشخص أو الشخصية أو القانون، وإن كان من بين هذا أو ذاك من يحاول أن يعبث بأمنها وأمانها فهيهات وهيهات ولن يكون لأن مصر أرض الكنانة، فهى فى رباط مع الله فيها خير أجناد الارض وبقعتها من أطهر بقاع الارض وأشرفها وأقدسها .
فالشخص مهما كان ذو سلطان فهو زائل وإن لا فهو ذليل ولنا فى فرعون بيان، والملك فاروق دليل وبرهان.
والشخصية مهما وصفت حكمتها وقوتها وقدرتها فإنها تعود الى مرجعيتها وتربيتها فإن كانت دينية برزت ودامت بدوام الانسان على قدر تأثيرها وعدد من يتأثر بها فهذا صلاح الدين وهذ1 قطز لازالا رموزا شامخة عالية الهمة والهامة لا يذكرا إلا بالثناء والخير حتى من غير المصريين، وإن كانت غير دينية باتت كالغيوم تأتى وتروح بقدر ثباتها وبيان نفعها وضررها، ولنا فى السلطان محمد على عبرة، والرئيس جمال عبدالناصر عظة وموعظة فمازالا فيهما الخلاف والاختلاف وبسببهما الشقاق والانشقاق حتى من غير المصريين.
أما القانون وهو رأس الفوضى والانحراف مادام معياره الهوى والعوى والمصلحة الذاتية ما شهدنا عن من استمسك به إلا الحيرة والتوهان والقيل والقال خاصة إن خلا عن مبادئ الاسلام كان سببا فى ضعف مصر والتعجل بإنهيارها لكن ما لا يعلمه أحد أنه لن يقدر لأن الله حفيظ رغم أنف ذلك كله، فالذين أرادوا للقانون مكان فى الارض وموضع هم فى الاصل ما كان لهم دين وما أرادوه إلا للنظيم حياتهم وتحديد سلوكهم، ولما كان الدين هو كذلك بل أنفع وأقوم وأكثر، فكان الاجدر والاصلح لا نستبدل الذى هو أدنى بالذى هو خير، وإن كان الذين يظنون أن القانون هو خير وأنفع فلماذا يحرفوه ويغيروه ويبدلوه، فالخير لا يتغير وإن تغير الشر، وإلا كانت غايتهم هدم الدين وهدفهم ضلال البشر وهم لا يشعرون، لأن إذ لم يكن الدين كله خير وهو صبغة الله فكيف يكون القانون وهو صبغة البشر، سيادة المستشار هل مصر فى حاجة الى القانون أم فى حاجة الى الدين؟ ماذا قدم القانون لمصر غير الفوضى والفساد والانحلال والتشرذم والبغضاء والتفكك والعصيان، وكيف حال مصر فى غيابها عن الدين، لماذا كل من يحارب الاسلام وأدواته تحموه وتقربوه وتوقروه باسم القانون؟، لماذا ترفعون القانون وتسوده وأنتم لا تنفذوه ولا تطبقوه حتى جعلتوه فوق الدين ومعياره، فلا يقوم الدين إلا إذا كان وفقا للقانون وكما تريدون، لا تظنوا أن الله سيغفل عما تعملون، إنما يؤخرليوم تشخص فيه الابصار، يوم لا ينفع فيه مال ولا سلطان
ذفاليوم تداهمنا الاحداث وتؤكد أن الشخص والشخصية والقانون يجتمعون للنيل لا من أرض مصر فحسب بل من دينها من أجل حفنة دولارات أو استمرارا فى المنصب، وما أكثر المصريين بعالمين فهم مشغولون بما لا يجعلهم يشعرون وما يحاك بهم ويدبر لهم فقد أصبح التسارع والتسابق بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة السبيل الامثل لتحقيق الهدف للنيل من أرض مصر ودينها، فها هو النصاب الذى اعتلى عرش مصر عنوة وخيانة، منذ أن تولى كرسى الرئاسة خلفا للرئيس مبارك فى يونيو 2004 وكثرت دعاوى التنصير والخروج عن الاسلام وما شهدت مصر مثل هذ الكم من الارتداد عن الاسلام بعد أن فتحها عمرو ابن العاص، وما علمنا أو شهدنا فى تاريخ مصر المعاصر أن تدافع مصر عن محتل وتقدم له التسهيلات والاستخبارات التى تمكنه من القضاء على المقاومة بل تقوم بدور المحتل فى تصفية المقاومين واعتقالهم كما فعلت فى اعتقال مجدى حسين ورفاقه، وأخيرا مع الخلية المزعومه بأنها تقدم دعم عسكرى للمجاهدين فى فلسطين، وكأن ما قام به مجدى حسين وهؤلاء جريمة، وما كان يجرأ أحد وأن يجاهر بمحاربة الاسلام ومهاجمة أعلامه ورموزه على أرض الكنانة ويرخص ويصرح له أمنيا وإداريا وفنيا بدار للنشر مثل دار الفكر الاسلامى (جمال البنا) وينشر له فى الصحف سمومه الفتاكة وأفكاره الهدامة هذا بالاضافة الى نمو الفكر المعادى لثوابت الامة وتراثها وما كان يحدث هذا لو أن القائم على حكم مصر ليس نصابا ومحتالا وعميلا وضعته اليد الاستعمارية الصهيونية ليحقق لها أحلامها المزعومة.
بناء عليه
برجاء اتخاذ الاجراءات القانونية فى شأن هذا البلاغ المقدم لسيادتكم وفقا للقانون المختص بحماية أمن البلاد وسلامتها على أن يكون استدعاء كلا من النصاب المنتحل صفة رئيس الجمهورية ذلك الذى ينتقل بين الدول حاملا اسم مصر ويقابل رؤساء دول العالم على أنه رمز مصر ويصدر قرارت جمهورية بصفته رئيسا للجمهورية تخدم المصالح الصهيونية وتهدم القيم المصرية والثوابت الدستورية.
استدعاء الانبا شنودة رئيس الكنيسة القبطية الارثوذكسية الذى استغل منصبه لمحاربة الاسلام عن طريق استخراج شهادات من المجلس الاكليريكى تعمل على تنصير المسلمين.
استدعاء جمال البنا الذى وهب نفسه للصد عن الاسلام من خلال امتلاكه دار نشر تقوم بنشر أفكاره لهدم الثابت من الدين عن طريق مؤلفاته المرتكزة على مرجعيات المستشرقين المشككين فى الوحى وذلك بتعمده تكذيب الصحيح من الاحاديث خاصة الثابتة فى صحيح البخارى ومسلم، ومسائلتهم عن الاتهامات المنسوبة اليهم بصدر البلاغ وتحريك الدعوى الجنائية ضدهم.


عوض الله عبده شراقه
المحامى
بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
مجلس الدولة
القضاء الادارى
الدائرة الاولى أفراد
السيد الاستاذ المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
ونائب رئيس مجلس الدولة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا والمقيم ب5 شارع الوحده الصحية كفر طهرمس جيزه، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله شراقه المحامى بالاستئناف والكائن بعمارة الغليون ميدان الجيزة
ضد
وزير الداخلية بصفته
وزير الثقافة بصفته
رئيس مؤسسة دار الفكر الاسلامى بصفته 195 شارع الجيش القاهرة
المطلوب
الدعوى تطالب "بوقف والغاء القرار السلبى المتضمن سحب ترخيص دار الفكر الاسلامى للنشر، أو إلغاء الموافقة على التصريح بتأسيس دار الفكر الاسلامى للنشر وما يترتب عليها من أثار " أهمها الزام المدعى عليه الثالث بسحب جميع مؤلفات الكاتب جمال البنا من السوق وحرقها لما تحمله من سموم تفتك بالتراث العلمى الاسلامى المبنى على التحقيق والتدقيق والتنقيب وذلك لأنها تمس بالمقومات الأساسية للمجتمع المصري والأسرة والدين والاخلاق.
الموضوع
لا نستطيع أن نجزم أن فى مصر القانون يقوم مقام الدين فمازال القانون يستمد قوته من الدين الذى هو مقوم أساسى للمجتمع والمواطن المصرى ومنهل للاخلاق، وما يأتى نصا فى القانون وحتما لا يعارض نصا من الدين وإلا لفقدت شرعيته واستبان عواره، ومع الرغم من أن المواثيق الدولية والمعاهدات والاتفاقيات الالزامية قد حلت قدرا من التحرر الفكرى والدينى وهو بطبيعة الحال ليس تحرر مطلق إلا أن مازال الدين معيارا للشرعية القانونية وقيد لا يجوز الانفكاك والتخلص منه لأنه مقوم اساسى للبنية المصرية، فإن كان المواطن مرتبط بالوطن فهو كذلك متشبت بالدين الذى هو أيضا مرتبط بالوطن، وإذا كان القانون لا يجوز مخالفته ويجرم كل من يخرج عليه فمن باب أولى تكون المحافظة على مقومات هذا القانون ومنها الشريعة الاسلامية وأعلاها الرآن والسنة هو الواجب التمسك به والفرض الملزم بعدم مخالفته

وبناء عليه
يلتمس الطاعن من المحكمة الموقرة التكرم بالأتى:.
أولا تحديد أقرب جلسة للنظر فى الطعن لما يحمله من أهمية وضرورة تتعلق بالامن القومى وحماية النظام والمصلحة العليا
ثانيا يطلب المدعى من المحكمة الموقرة الحكم له بقبول الطعن شكلا وبصورة مستعجلة وعاجلة وقف قرار نشر قوات الشرطة العسكرية وشبه العسكرية والمدنية فى الاماكن والميادين والطرقات والمنشأت العامة والخاصة الرسمية والشعبية والنقابية والخدمية نزولا لحكم الدستور ومنع تدخلها فى شئون الدين من خلال سيطرتها على المساجد والتحكم فى توجيه الخطباء للخطب والشعائر الدينية بما يحقق مصالح خاصة على حساب الدين ورفعها منها لأعادتها الى مكانها الاصيل حيث القوات المسلحة والدفاع الوطنى على أن يكون تنفيذه بالمسودة ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها الغاء الخدمة الالزامية لجنود الامن المركزى العاملة بالشرطة لكون الخدمة ملزمة فى القوات المسلحة التى تدافع عن الارض وليست للشرطة التى استباحت المال والنفس والعرض وكيل الطاعن
والاتفاقيات

مجلس الدولة
القضاء الادارى
الدائرة الاولى أفراد
السيد الاستاذ المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
ونائب رئيس مجلس الدولة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا والمقيم ب5 شارع الوحده الصحية كفر طهرمس جيزه، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله شراقه المحامى بالاستئناف والكائن بعمارة الغليون ميدان الجيزة
ضد
رئيس الجمهورية بصفته
رئيس الحكومة بصفته
رئيس مجلس الشعب بصفته
رئيس الجامعة الامريكية بصفته
المطلوب
الدعوى تطالب "بوقف والغاء القرار السلبى المتضمن وقف نشاط الجامعة الامريكية فى مصر بشأن وقف والغاء جميغ العقود المبرمة مع الجهات الاجنبية وبصفة خاصة تلك التى تحوى معلومات ودراسات استخباراتية من شأنها تهدد أمن مصر القومى وسلامة أراضيها وأبنائها وتحط من سيادتها واستقلالها نظرا لقيامها بأعمال ترتبط بالجاسوسية تخالف الهدف الذى من أجله تمت الموافقة على انشاء الجامعة الامريكية فى مصر وما يترتب عليها من أثار" أهمها الزام المدعى عليه الاول بضرورة احالة من ثبت تورطه فى اعداد التقترير لزوم التعاقد الى النيابة العامة أو ابعاده عن أرض الوطن.
الموضوع
لقد نشرت بعض الصحف المصرية (المصرى اليوم) عن خبر العقد المبرم بين الجامعة الامريكية فى مصر ووزارة الدفاع الامريكية بأمريكا وانتظرنا مليا حتى نسمع رد الحكومة عن حقيقة هذا العقد ودور الحكومة عن علمها أو عدم علمها بالعقد وظروف ابرامه إلا أننا فوجئنا بالصمت الرهيب مما جعلنا فى حيرة شديدة هل الحكومة شريكة فى هذا العقد أم أنها لا تعلم عنه شئ، وإن كانت بالفعل لا تعلم عنه شئ، فلماذا صمتت حين علمت ولم تتخذ أى اجراء قانونى حيال الذين تعاقدوا ونالوا من سيادة مصر واستقلالها، ومع ذلك راودنا أمل أن نواب الشعب (أعضاء مجلس الشعب) خاصة المستقلين منهم لن يمرروا هذا الامر دون تعقيب أو بيان وأنهم سوف يقدمون استجوابا أو سؤالا أو طلب احاطة لمعرفة حقيقة هذا العقد وظروفه وملباسات ابرامه إلا اننا صدمنا من موقف السلطة التشريعية (مجلس الشعب ومجلس الشورى) السلبى تجاه هذا الفعل الذى يهدد السيادة المصرية والاستقلال الوطنى فما كان لنا إلا أن نقوم بدورنا الوطنى (المقاومة القانونية) والذى أصبح فرض عين حين تقاعست السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية عن واجبها والتى أقسمت اليمين وأشهدت الله على حماية مصالح الوطن والمحافظة على سيادته واستقلاله والدفاع عن ترابه، ولما كان القانون يعطى لنا الحق فى الصد والزود عن الوطن إذا تعرض لخطر يهدد أمنه وسيادته واستقلاله وبه تتحق توافر شرط من شروط الدعوى الادارية وهى الصفة والمصلحة والتى نجد
فكان من الواجب واللازم على الحكومة أو مجلس الشعب من تشكيل لجنة لتقصى الحقائق عن موضوع العقد والتعاقد المبرم بين الجامعة الامريكية ووزارة الدفاع الامريكية ووقف جميع العقود القائمة أو المستقبلية فيما هو يتعلق بأمور تهدد أمن مصر أو تعمل على انتقاص سيادتها واستقلالها مما يحط من كرامتها وعزتها
وبناء عليه
يلتمس الطاعن من المحكمة الموقرة التكرم بالأتى:.
أولا تحديد أقرب جلسة للنظر فى الطعن لما يحمله من أهمية وضرورة تتعلق بالامن القومى وحماية النظام والمصلحة العليا
ثانيا يطلب المدعى من المحكمة الموقرة الحكم له بقبول الطعن شكلا وبصورة مستعجلة وعاجلة وقف قرار نشر قوات الشرطة العسكرية وشبه العسكرية والمدنية فى الاماكن والميادين والطرقات والمنشأت العامة والخاصة الرسمية والشعبية والنقابية والخدمية نزولا لحكم الدستور ومنع تدخلها فى شئون الدين من خلال سيطرتها على المساجد والتحكم فى توجيه الخطباء للخطب والشعائر الدينية بما يحقق مصالح خاصة على حساب الدين ورفعها منها لأعادتها الى مكانها الاصيل حيث القوات المسلحة والدفاع الوطنى على أن يكون تنفيذه بالمسودة ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها الغاء الخدمة الالزامية لجنود الامن المركزى العاملة بالشرطة لكون الخدمة ملزمة فى القوات المسلحة التى تدافع عن الارض وليست للشرطة التى استباحت المال والنفس والعرض وكيل الطاعن

=8وى منع الاحتمار

الحامد للمقاومة القانونية
www.islamqadm.blogspot.com
الاصرار على النجاح بداية الاصلاح
مكتب
الدكتور / عوض الله عبده شراقه
المحامى
بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
مجلس الدولة
القضاء الادارى
الدائرة السابعة (استثمار)
السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
نائب رئيس مجلس الدولة
مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا، والمقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية طريق كفر طهرمس طالبية فيصل قسم بولاق الدكرورى جيزة، ومحله المختار مكتب الدكتور / عوض الله عبده شراقه المحامى والكائن مكتبه عمارة الغليون ميدان الجيزة المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
ضد
السيد / وزير التجارة والصناعة بصفته مدعى عليه
السيد المستشار / النائب العام بصفته مدعى عليه
السيد/ رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع المماراسات الاحنكارية بصفته مدعى عليه
المطلوب
وقف والغاء قرار وزير التجارة والصناعة الصادر بشأن تشكيل لجنة لجهاز حماية المنافسة ومنع المماراسات الاحتكارية وما يترتب عليه من آثار أخصها عدم الاعتداد بتقرير اللجنة بشأن سلامة مصانع حديد عز من ممارسة الاحتكار واحالة ملف الاتهام المعنى بممارسة مصانع حديد عز للاحتكار الى النائب العام لاتخاذ الاجراءات القانونية نحو رئيس مجلس إدارة مصانع حديد عز اسوة بما تم اتخاذه نحو مصانع الاسمنت من اجراءات بمقتضاها ثبتت أسعار الاسمنت الى حد ما.
الموضوع
يقول المدعى لقد تعرضت مصر الى نكسة تشريعية إدت الى تكسات سياسية واقتصادية واجتماعية وكان ذلك بفضل التحول الغير مدروس من نظام اشتراكى ديمقراطى الى نظام رأسمالى مستغل أى الانقلاب على ثورة يوليو والرجوع الى ما قبل الثورة أبان الاحتلال الانجليزى لمصر، ولكن اليوم تقع مصر تحت احتلال رجال الاعمال وأصحاب الشركات والمصانع الخاصة مما يستلزم العودة الى النضال والثورة والمقاومة ولكن بصورة تتلائم وتتوائم مع الواقع، فالفساد والافساد الواقع الآن فاق ما كان قبل الثورة وتجاوزه بمراحل أدت الى تحول كثير من الشعب الى ما كان يسعى الاحتلال من تحقيقه وهو تغيير البنية الفكرية للانسان المصرى وما استطاع، فرغم تعرض المواطن المصرى الى غزو أجنبى شرس مختلف التوجه والاتجاهات والمجالات والامكانيات إلا أن كثير من الشعب لم يتغير وعجز الاستعمار ورحل غير مأسوف عليه، ومع ذلك استطاع رجال الاعمال وأصحاب الشركات والمصانع الخاصة (الاحتلال الجديد) من تغيير ما عجز الاستعمار من تحقيقه وما كان إلا بسبب النكسة التشريعية وتعديل القوانيين، حتى أصبح كثير من الشعب تراه سكران وما هو بسكران، تائه فى مكانه حيران فى موقفه متردد فى قراراته شاك فى أمره يصدق الكاذب ويكذب الصادق، ويؤمن الخائن ويخون الامين ويستمعى للتافه وينصت للساقط ويعجب برأيه ويبرر الكفر ويدافع عن الظلم ويحمى الباطل ويقاتل فى سبيل المال والمنصب والمكان ولا حول ولا قوة إلا بالله (فهو لم يصدق وحقيقة وفاة الرئيس ومازال يكذب خبر وفاته رغم وجود المدعى بينهم وثباته)، لقد نجح الاستعمار فى تحقيق غايته رغم غيابه الشكلى بفضل رجال الاعمال وأصحاب الشركات والمصانع الخاصة والمنتفعين وما أكثرهم فاسدين مفسدين إلا من رحم ربى، والموضوع الذى بصدده الدعوى الماثلة صورة من صور الاحتلال والمقاومة، فالاحتلال يرتدى لباس الاحتكار والمقاومة تحمل سلاح القانون ذلك الذى اتخذه المحتل الجديد سخرية واستهزاءا فتراه كل يوم يغير فيه ما يتلائم ويتفق ورغبته وكأنه حذاء يصلح فيه ما يوافق لمشيته ورغم ذلك ومع ذلك يستخدمه المدعى سلاح ضد المحتل الجديد فعظيم النار من صغار الشرر، وما استطاع المحتل الجديد من تحقيق ما عجز المستعمر من تحقيقه إلا بفضل ذلك المتغير (القانون) الذى يلبسه لباس الصلاح والاصلاح وما هو بذلك فيلتبس على العام وبعض الخواص أصحاب المصالح والمنتفعين فيرون الباطل حق والشر خير والظلام نور والضلال هدى والظلم عدل ولا حول ولا قوة إلا بالله فيدافعون عن علم وجهالة ويتعصبون للفساد وأهله ذلك هو الضلال البعيد، وتحسبهم على شئ وما هم بشئ إلا كالسراب فى بقيع يحسبه الظمأن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فوفى حسابه ذلك هو الخسران المبين، وصورة الاحتلال فى الدعوى الماثلة تتمثل فى قرار وزير التجارة والصناعة الصادر بشأن تشكيل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فهو فى شكله خير وصلاح والذى جاء بعد المعركة البرلمانية وهزيمة بعض المعارضين لطريقة تعديل قانون الاحتكار والذى جاء قهرا عنهم ورغم أنفهم نزولا وخضوعا لحكم الاغلبية وبطش رجال الاعمال وأصحاب المصالح والمنتفعين فلولا هذا القانون ما كان قرار وزير التجارة والصناعة بتشكيل الجهاز يكون وما كانت المقاومة تقوم، وصورة المقاومة تصد فى شكل الطعن المقام على القرار وفقا للقانون، وإن كان القرار يستند على قانون الاحتكار بعد التعديل الجديد، فإن المقاومة تستند أولا على الله ثم على القانون وتستمد قوتها من اليقين بأن الله لا يصلح عمل المفسدين وتضرب بثبات المنتصر بنصر الله وما أكثر الناس بموقنين، فالثابت أن فى الاونة الاخيرة تجبر بعض رجال الاعمال نتيجة لزيادة الاسعار والغلو الفاحش فكان لابد من وجود تشريع يحميهم من بطش الزمان وما كان إلا بتعديل قانون الاحتكار والذى استمات فيه رجل الاعمال صاحب السيط عز هذا الزمان حتى خرج التشريع وما يريد ويهواه دون النظر الى الصالح العام والمصلحة العامة واحتياجات الشعب وأصول التشريع ضاربا المكان والزمان، وكان ما كان وبسرعة فاقت سرعة الخيال أصدر وزير التجارة والصناعة قرارا بتشكيل لجنة لجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار وأتبعه بإحالة ملف مصانع عز للحديد اليها للوقوف على حقيقة مدى سلامة رجل الاعمال عز هذا الزمان من تهمة الاحتكار وأصدرت تقريرها أخيرا بسلامته وبراءاته فرقصت الصحافة القومية وتغن المستفيدين بالتقرير وانتفش ريش المحتكرين (المحتلين الجدد)، وتمصمص الاخرين فلا يدرون ماذا يفعلون حتى جاء نصر الله وأكثر الناس عنه غافلين، وأظهرت الازمة المالية العالمية تأثيرها فكسرت ظهور كثير من المحتكرين ومنهم من ينتظر، وحيث أن القرار المطعون فيه منعدم القيام فلا ينظر الى المواعيد المستحقة للطعن والمحصنة لسلامته إذ أن القرار استند على قانون لم يتم التصديق عليه ولم ينشر فى الجريدة الرسمية كما أوجبه القانون فكأنه لم يكن أى هو والعدم سواء فلا ينفع له تحصين فوات المواعيد المقررة قانونا، فالثابت وأنه بعد اقرار القانون من مجلس الشعب لم يتم التصديق عليه من رئيس الجمهورية ولم ينشر فى الجريدة الرسمية حتى فض مجلس الشعب من دورته كما يستوجب النظام العام للتسليم بالتشريع الجديد وما يترتب عليه من آثار منها القرارات المتعلقة والمبنية عليه، فسقوط التعديل بسبب عدم التصديق عليه ونشره فى الجريدة الرسمية بما يستوجبه النظام العام حتى ولو أقره مجلس الشعب هو سقوط بنيان كل ما قام عليه ومنه قرار وزير التجارة والصناعة بتشكيل لجنة للجهاز، ونظرا لكون القرار ادارى بحت لا يرتبط بعمل سيادى ولا قضائى ولا تشريعى فهو صادر من سلطة تنفيذية بوصفها سلطة إدارة وليست سلطة حكم إذ به أى القرار يكون تنظيم عمل جهاز إدارى يستمد سلامته بسلامة القانون فلا يقوم إلا بقيام القانون ولا يثبت إلا بثبات صحيح القانون فمرضه وعيبه ليس لمخالفته للقانون فحسب بل لولادته غير الشرعية وإن كان مصدره صحيح إلا أنه غير معترف به قانونا، ووفقا للمادة 10 من قانون مجلس الدولة يتحقق فيه توافر اختصاص المحكمة الموقرة فتحكم فيه طبقا لإرادة القانون وحفاظا على الشرعية الدستورية بما يتوافق والحقيقة والواقع، ولما كان وجوب توافر الصفة والمصلحة فى دعوى الالغاء والتى أوسعت فى تفسيرها لمعنى المصلحة حتى جعلتها أوسع مجالا من الدعاوى الاخرى، وهو بالفعل متوفر نظرا لكون القرار المطعون فيه هو حجة للكافة لذا فهو يمس بطريق مباشر المدعى ويؤثر فى مركزه القانونى حيث قيام القرار على غير سند من القانون يعنى الوجوب صده من أى صاحب مصلحة وبطبيعة الحال المدعى صاحب مصلحة امتثالا للدستور والقانون والشرعية والشرع والمشروعية ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا ويبطل كل دفع يقوم على الشكل، وأما فى الموضوع حيث الغاء القرار الطعين والزام جهة الادارة من عدم الاعتداد بقرارات الجهاز واحالة ملف احتكار مصانع عز للحديد للنائب العام فسنده يقوم على الثابت من نصوص الدستور والقانون بعد تجاهل تعديل قانون الاحتكار لعدم التصديق عليه من رئيس الجمهورية ونشره فى الجريدة الرسمية بما يستوجب فعله فيكون من الجد الحكم به وبطلان أى دفع فى الموضوع يقوم على غير سند من القانون حتى وان استشهد باحكام قضائية.
ولما كان مناط الوقف حيث الجدية والاستعجال لا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول حيث نصت المادة 49 من قانون مجلس الدولة على أنه "لا يترتب على رفع الطلب الى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب الغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ورأت المحكمة ان نتائج التنفيذ قد يتعذرها تداركها"، وإذا كانت الجدية تعنى تحقق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر مما يرجح معه إلغائه عند نظر الموضوع، وأن الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج قد يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبإنزال ذلك على الدعوى المقامة نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى قيام القرار على وهن ووهم وهو عدم سلامة تعديل قانون الاحتكار وقيامه على مخالفة الدستور والنظام العام كما هو مبين تفصيلا أعلاه والاستعجال حيث الخطر والضرر مستمر وقائم ويقترب شيئا فشيئا دون تأخر أو تباطأ خاصة لحماية الفساد والمفسدين وأن يكتشف أمرهم ولذا يترتب على القرار نتائج يتعذر تداركها.
وبناء عليه
يلتمس الطاعن من المحكمة الموقرة التكرم بالأتى:.
أولا تحديد أقرب جلسة للنظر فى الطعن لما يحمله من أهمية وضرورة تتعلق بالشرعية وحماية النظام والمصلحة العامة
ثانيا يطلب المدعى من المحكمة الموقرة الحكم له بقبول الطعن شكلا وبصورة مستعجلة وعاجلة وقف قرار وزير التجارة والصناعة الصادر بشأن تشكيل لجنة لجهاز حماية المنافسة ومنع المماراسات الاحتكارية لتقديم تقرير يبين مدى سلامة رئيس مجلس إدارة مصانع حديد عز من ممارسة احتكار صناعة الحديد وتوزيعه وما يترتب عليه من آثار أخصها عدم الاعتداد بتقرير اللجنة بشأن سلامة مصانع حديد عز من ممارسة الاحتكار واحالة ملف الاتهام المعنى بممارسة مصانع حديد عز للاحتكار الى النائب العام لاتخاذ الاجراءات القانونية نحو رئيس مجلس إدارة مصانع حديد عز اسوة بما تم اتخاذه نحو مصانع الاسمنت من اجراءات بمقتضاها ثبتت أسعار الاسمنت الى حد ما على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها إحالة ملف احتكار مصانع حديد عز للمحكمة الاقتصادية.

الثلاثاء، 5 مايو 2009

استمرارا من النضال من أجل الدين


مجلس الدولة
القضاء الادارى
الدائرة الاولى أفراد
السيد الاستاذ المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
ونائب رئيس مجلس الدولة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا والمقيم ب5 شارع الوحده الصحية كفر طهرمس جيزه، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله شراقه المحامى بالاستئناف والكائن بعمارة الغليون ميدان الجيزة
ضد
رئيس الجمهورية بصفته الرئيس الاعلى للشرطة بصفته
وزير الداخلية بصفته
المطلوب
الدعوى تطالب "بوقف والغاء قرار نشر قوات الشرطة (العسكرية والشبه عسكرية) فى الاماكن الخاصة والعامة ورفعها لإعادتها الى مكانها الاصيل لأداء وظيفتها الدستورية المكلفة بها وفقا والقانون وما يترتب عليها من أثار أهمها الغاء الخدمة الالزامية لقوات الامن المركزى التابعة لهيئة الشرطة القائمة على قيد حقوق وحريات المواطنين لمخالفتها لنص المادة 180 من الدستور والتى تضمن ما نصه لا يجوز لأية هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية"
الموضوع
يقول المدعى إن ما يحدث على أرض الكنانة لا يمكن أن يمر دون تسجيل حتى تعرف الاجيال القادمة أن مصر حقا خير أجناد الارض، وأن فى مصر رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع ولا منصب ولا سلطان عن ذكر الله وقول الحق ومواجهة الظالم ومحاربة الظلم ولا يخشون إلا الله، وأن ليس للاسلام بديل ولا عوده للمصرى القديم مهما كان له من قيمة وتقدير، ولا نكون للانسان الغربى القديم أو الحديث له تابعين أو مستسلمين أو خاضعين فليس بعد أن منا الله علينا بالاسلام وأنعم علينا بالقرآن ورحمنا بخير الانام محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتم لنا فضله وأكمل علينا نعمه وزادنا من خيره أن جعلنا خير أمة أخرجت للناس، وختم بنا البشر أن نكون كافرين أو فاسدين أو ظالمين أو فاسقين أو منافقين أو خائنين، أو لغير الله راكعين ساجدين خاضعين أذلاء مستصغرين، فمهما كانت الوسائل الحديثة من تقنية وامكانيات ومعلومات ومعارف واختراعات وابتكارات وثقافات وفضئيات وقنوات بث مقرؤة أو مسموعة أو مرئية أو حسية أو غير ذلك مما قد يأتى بعد لها من قدرة التغيير فى العقول أو القلوب أو الابصار فإننا كمصريين عرب مسلمين لن نحيد أبدا ولن نقبل مطلقا مهما كان أو يكن لغير الاسلام دين له ندين أو نستكين، فأبدا أبدا لن نلين مهما كان التنكيل والعذاب والسلخ والقطع والتمثيل والظلم والبطش والتزوير ومخالفة القانون والدستور وصدور أحكام عدم الاختصاص الولائى دون الاحالة الى جهة الاختصاص، وعدم القبول لانتفاء المصلحة فلن نيأس ولن نقنط ولن نحبط فالتاريخ كاشف مهما كان التكتم والتزوير ولن يرحم، وغدا حساب دون عمل حتما آتى، حتى وإن كان اليوم عملا بلا حساب، ومهما كان أو يكن فعلى الدرب سائر (منهج المقاومة القانونية) وبالله مستعصم ومنه العون والمدد واليه اللجوء والملجاء وعليه التوكل والحسبان فالله علينا شهيد وبنا محيط فهو الولى نعم المولى ونعم النصير، مادام القرآن دستورنا وإمامنا فيه آية فرعون بيان ودليل وبرهان نحن عليها شهود عيان، إن كان فرعون استطاع أن يحكم مصر ربع قرن على أنه الاله الاوحد فى الارض معتبرا أن أرض مصر ملك خاص له ولمن بعده من ذريته يعذب من لا يؤمن بذلك حتى ولو كان أقرب المقربين اليه من أهله، إلا أنه لم يهرب من المواجهة، ولم يخادع ولم يخون ولم يراوغ ولم يغش وكان حقا شجاع فلم يختبأ فى حاشيته ولم يحتمى بجنده ولم يظلم رعياه وإن كان ظلم نفسه، ولم يستتر خلف جيشه ولم يحتجب عن شعبه ولم يغلق بابه يوما فى وجه من أراد مواجهته ومحاجاته غير مستغل مكانته، ولا متعسف بسلطانه، ولا مترجل بوزرائه، ولا قاضيا بقضيانه، ولا شرطيا بشرطته، ولا سيفا بجيشه، ولا خطيبا بلسان غيره، ولا حكيما بحكمة غيره، ولا أمينا بآمان أعداء وطنه ودينه، ولا كذابا أو كاذب على قومه، ولا خائنا لعرشه، ولا محجوبا أو ممنوعا لضعفاء قومه، وكانوا لا يزينون له عمله ولا يبررون أفعاله، ولا ينافقونه وإن كان مستبد فالكل منه يخشونه وله يطيعون وبه يظلمون ويتظالمون، فلم يأخذ من شعبه قوة ولا شرعية، ولا من وزرائه وأعوانه ومستشاريه دعم وسند بل هم منه كانوا يأتمرون بأمره ولا يأمرون له، واليه يتسابقون ويتسارعون لنيل رضاه وعفوه ورضوانه "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم"، حقا أنهم كانوا غافلين، وكان هو من الخاطئين إذ أخطأ فى تقديره وظنه، وغفلوا عن عقولهم وقلوبهم وأبصارهم وأسماعهم كالصم العمى البكم الذين لا يعقلون فكانوا شر الدواب ولما تبينت له الحقيقة ولكن بعد فوات الآوان ما استكبر وما استعلى ورضى أن يكون ذليلا مستصغرا إلا أن الله رغم أن رحمته وسعت كل شئ لم يرضى وجعله آية لمن له عقل أوقلب أو سمع وكنا من الشاهدين، سبحانه حقا حكيم عليم، لقد أنجاه الله ببدنه بمفرده رغم اغراقه ومن معه من قومه ليكون لمن بعده من الملوك والرؤساء موعظة وعبرة ومن الشعوب رجعة وتوبة الى الله قبل فوات الاوان، لئن كان لا بد من هذه المقدمة الطويلة حتى يتمكن المدعى من بيان حججه وإثبات مقدرته وتفرده فى الادب القانونى وتحقيق قوله تعالى "لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكون خير منهم"، وتتأكد المحكمة وتستيقن وحقيقة إدعاء المدعى بوفاة الرئيس والتعمد فى كتمان خبر وفاته من قبل حاشيته والمقربين لعرشه، فإن موضوع الدعوى بأهمية من مكان به تتحقق حرية العباد واستقلال البلاد، بعد بيان انهيار بروتوكولات حكماء صهيون (على يد المدعى) كوسيلة استعباد واحتلال جديدة ترتكز وتعتمد على أعوان عملاء وخونه صرفت عليهم كثير تدريب وتمرين وحماية ورعاية حتى بعد مماتهم من خلال ذرياتهم ومن ثم يتحقق قوله تعالى "يخربون بيوتهم بأيديهم وأيد المؤمنين فاعتبروا يا أولى الابصار".
انتهت الخلافة الاسلامية بسقوط الدولة العثمانية وتحللت الامة الاسلامية العربية وتفككت بفعل المؤامرات والاتفاقيات والمعاهدات ومنها كانت اتفاقية سايكس بيكو والتحول الى تبعية الفكر الغربى فى كافة دروبه وطرقه ورغم المقاومة والتمسك والنضال، إلا أن اهتمام العدو وحاجاته الملحة للمنطقة وحتى تتمكن للعودة للقديم كانت بروتوكولات حكماء صهيون يجب أن تكون هى الطريق المتبع وظنت أنها ستنجح بعد أن تأكدت بظنها أنها تمكنت من اختراق الشعوب بعملائها وأعوانها الذين هم من الشعوب نفسها، ورغم صبرها الطويل وعملها الدؤب وما استطاعت من صنعه وصياغته فى صورة الدساتير والقوانين الوضعية وجعلها تشريع بديل للدين، إذ جعل دستور البلاد كقرآن العباد، والقانون الوطنى كالحديث النبوى والقرارات واللوائح الادارية كفتاوى العلماء الذين هم ورثة الانبياء، إلا أن فى هذه الدعوى على حد قول المدعى ضياع حلم حكماء صهيون اللهم إلا إذا كان القائمون على الاحكام هم أبناء صهيون حتى وإن كانوا ولا أظن أن يكونوا فإن الله هو القدير والمقدر فكل شئ بقدر وله أجل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
تتأسس الدعوى هذه على نص المادة 184 من الدستور أساسا وتخصيصا والتى تنص على أن "الشرطة هيئة مدنية نظامية رئيسها الاعلى رئيس الجمهورية وتؤدى الشرطة واجبها فى خدمة الشعب، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والامن، وتسهر على حفظ النظام والامن العام والاداب، وتتولى تنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون"، وعلى باب الحقوق والحريات والواجبات العامة وباب سيادة القانون من دستور البلاد، ونتيجة لقيام الهيئة المعنية والممثلة فى رئيسها أو من يقوم بالاختصاص بنشر قوات الامن بزيهم العسكرى المميز وبأسلحتهم المدججة فى الاماكن العامة والخاصة والطرقات والميادين والمنشأت النقابية والخدمية خاصة على فترات متقطعة وفى أزمنة غير ثابتة ليس تنفيذا للقانون ولا للوائح بناء على نص الدستور، ولكن بناءا على تعليمات وأوامر المعنى بالحماية الشخصية لا بالوطن ولا المواطنين ولكن بتطبيق وما جاء فى بروتوكولات حكماء صهيون حفاظا على الكرسى والمنصب مسببا بذلك التباغض والكراهية والعداوة بين أبناء الشعب الواحد واهدار الاموال النقدية والعينية والجهد والوقت، وإذا كان أفراد هيئة الشرطة سواء كانوا قيادات أو أفراد لا يستطيعون إلا الطاعة والانصياع والانقياد لا لسيادة القانون والدستور ولكن للاوامر العليا والتعليمات السيادية الخفية والمستترة تحت عباية الرئيس الاعلى والوزير، ويرون أنهم فى ذلك يؤدون واجبهم الوطنى والوظيفى وهو فى الحقيقة خلاف أوامر الدستور والقانون وخرقا للشرعية وسيادة الدولة فالدولة ليست بوليسية ولا عسكرية حتى وإن كانت استبدادية وسلطوية إلا أنها شكلا ديمقراطية واسما مدنية، إلا أنها خروجت على أحكام الدستور والقانون والذى جعل النشاط العسكرى قاصرا على القوات المسلحة والدفاع الوطنى لا لغيره من هيئات الدولة مهما كانت وهو الثابت بنص المادة 180 من الدستور، وإذا كانت وظيفة الشرطة محددة تحديدا ثابتا بالقانون والدستور فلا يجوز لها القيام بدور خارج وظيفتها الواجبة فرضا، وإلا كان يعد عملا يهدد أمن البلاد وسلامتها ويسعى إلى تفكيك المواطنين ونشر الفوضى وعدم الاستقرار بعد أن بين الدستور ما هى الشرطة والذى سماها هيئة مدنية نظامية، فلم يخصها بزى معين ولم يبين بقانون محدد شروط الخدمة والترقية كتلك التى منصوص عليها فى القانون الخاص بالقوات المسلحة، أى أن نفى عنها أى شكل عسكرى أو شبه عسكرى، وجعل ليس لها حق بل تؤدى واجب والذى يتمثل فى خدمة الشعب وليس فى اعتقال وتعذيب الشعب، وإذا كان الطمأنينة والامن لكافة المواطنين هو عمل الشرطة فليس لها الحق من منع المواطنين من التنقل والتحرك والاجتماع والتظاهر والتجمهر وحماية الاعداء وسفاراتهم ومكاتبهم، ولما كان وهو الثابت والسبب لرفع الدعوى هو قيام الشرطة بدور البلطجة ومخالفة النظام العام والاداب والدستور والقانون إذ أن أفرادها تعدوا واعتدوا بالفعل على حرية وحقوق المواطنين ومنهم كان المدعى إذ منعوه من الوصول لأداء واجبه الوطنى والدينى والممثل فى مناصرة اخوانه الفلسطنيين وجعلوا من الاماكن العامة والخاصة حظر ممنوع الوصول اليها بل زادوا فى عدوانهم واعتدائهم إذ حجزوا بعض المواطنين ومنهم المدعى بعض الوقت وهو لا يجوز قانونا أو شرعا مدعيين أنهم ينفذون التعليمات والاوامر رغم مخالفتها للقانون، ولما كان ما قاموا به من عمل ليس تطبيقا ولا تنفيذا للقانون أو الدستور ولا للمصلحة العامة ولا وظيفة لهم فيها حق ولا واجب مكلفون به بل أنه يصب لصالح الاعداء وتطبيق وتنفيذ لبروتوكولات حكماء صهيون، وحيث أن وجودهم كقوة عسكرية أو شبه عسكرية والبين من خلال ما يحملونه من سلاح وعداد وامكانيات اتصالات لا تكون فى الاصل إلا للقوات المسلحة لا لغيرها من هيئات أو جماعات، ولما كان وهو الثابت أن ما يقوم به أفراد الشرطة بما فيهم من القيادات والجنود والممثل فى أعمال وأفعال خارجة عن وظيفتهم الواجبة دستورا وقانونا منها منع المواطنين من الحصول على حقوقهم كحق التجوال والانتقال والتجمع والتظاهر والخطب من أجل حماية الامن القومى والوطن، إذ ن الدستور قد أوجب على أفراد الشرطة خدمة الشعب أى أن تقوم على تحقيق مطالب الشعب وليس حجبها وحجز المواطنين والتحفظ عليهم واهانتهم بالقول والفعل وهو يمارس جهارا نهارا، تاركين وظيفتهم الرئيسية فبدلا من السهر على حماية النظام حيث الدستور والقانون إذ هم يخرقونه، وبدلا من السهر على حفظ الامن العام والاداب إذ هم يساهمون فى الجريمة بفعلهم الاثيم وفساد الاخلاق مخالفين لنص الدستور والقانون وأنهم يفعلونها تنفيذا لقرارات وتعليمات إما لرئيسهم الاعلى وهو رئيس الجمهورية أو لوزير الداخلية إما تحت ضغط وتهديد وإما من أجل مكافأة أو ترقية والتى جاءت متجاوزة لأحكام الدستور والقانون، لقد حدد الدستور باللفظ والمعنى الغاية الوظيفية لهيئة الشرطة فهى ليست من أجل سياسة أو لفرض أوامر أو تعليمات شفوية تتعالى على المصلحة العامة والعليا للعباد والبلاد، فعملها مقيد ووظيفتها محددة بما يرعى حقوق الشعب وبما يحمى حريته ويحافظ على ممتلكاته، ولما كان وما تقوم به الهيئة سواء كانت بزيها العسكرى أو شبه العسكرى أو المدنى من أعمال وأفعال تتعارض وتتنافى وأحكام الدستور والقانون وما كانت إلا لمصلحة خاصة ومحدودة وهو الثابت والمثبوت بدليل عدم تنفيذها لأحكام القضاء وقيامها بأعمال التعذيب حتى الموت والاحتجاز والحجز والتحفظ الغير قانونى وتلفيق القضايا وتهريب المجرمين والتستر على الفاسدين والمفسدين ومحاصرة المواطنين وتقييد حرياتهم والاعتداء على حقوقهم الدستورية والقانونية والتدخل فى شئون الدين بمنع خطباء من الخطابة بناء على أوامر وتعليمات مخالفة للقانون مما تهدد بانهيار الامن القومى والولاء الوطنى مما يستوجب محاكمتها لا وقفها وإلغائها فحسب، إن ما قامت به هيئة الشرطة فى الاونة الاخيرة من أعمال وافعال وهى بطبيعة الحال لم تكون برغبة ورضى الجنود والصغار من القيادات فهم يقومون بها تحت قهر وضغط عسى الله أن يغفر لهم ويتوب عليهم فهو القادر على ذلك والمقتدر كمنع تنفيذ أحكام القضاء بالنسبة لوقف تصدير الغاز والبترول للكيان الصهيونى ومنع وصول المساعدات للاخوة الفلسطنيين وفتح الحدود مع الكيان الصهيونى والسماح بعبور مواطنيه فى يسر وتسهيل اجراءات التحرك والتجول وحمايتهم وحراستهم ليل نهار، وتلك التى تقوم بها مع أهل البلد أصحاب الوطن والارض من منع التجول والتجمع وفرض حصار إعلامى وسيطرتها الفعلية عليه ومحاصرة المواطنين بمداريس عسكرية وشبه عسكرية تقوم عليها اشرافا وتنفيذا هيئة الشرطة وهى تقوم بمنع ومضايقة العامة والخاصة من المواطنين حتى وصل الامر الى منع ومضايقة نواب الشعب من أداء واجبهم الوطنى والدينى تحت حجج باطلة ما لها سند من الدستور والقانون وكأنها نشأت ليس لخدمة الشعب كما أمر الدستور ولكن فى خدمة أعداء الشعب والوطن كما جاء فى بروتوكولات حكماء صهيون، الامر الذى معه يتتطلب من المحكمة الموقرة والتى عهدنا عنها لا حماية الحقوق والحريات فحسب بل حماية الوطن والارض أن تنظر بعين البصيرة والضمير من أجل الوطن والدين وأن تحمل الامر محمل جد واهتمام وأن تجعل معيارها الدستور والقانون فتقوم على تطبيقه دون النظر الى مصلحة فوق مصلحة البلاد والعباد ولا تخشى إلا الله وقد لمسنا ذلك فى العديد من أحكامها فالتاريخ سوف يسجل لها ذلك ولن يضيع الله أجرها، قد عاهدنا على المحكمة أنها خارج سيطرة الشرطة فهى تحكم بإرادتها وفقا لأحكام الدستور والقانون فلا تأخذ منها تعليمات أو بيانات أو طلبات كغيرها من مؤسسات الدولة كالمؤسسة الاعلامية بمختلف أنواعها والتى انكشفت حقيقتها عندما تعلن وتصرح وما تريده الشرطة وتخفى وتتكتم وتتستر وما تأمر به الشرطة، إن الدعوى الماثلة أمام هيئتكم الموقرة جزء من المقاومة القانونية والتى تستهدف تحرير البلاد والعباد من أعوان الاعداء من العملاء والخونة بسلاح المقاومة السلمى الدستور والقانون حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا، ليهلك من هلك عن بينة وليحى من حى عن بينة وكان الله بصيرا عليما.
ولما كان مناط الوقف حيث الجدية والاستعجال لا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالجواز حيث نصت المادة 49 من قانون مجلس الدولة على أنه "لا يترتب على رفع الطلب الى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب الغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ورأت المحكمة ان نتائج التنفيذ قد يتعذرها تداركها"، وإذا كانت الجدية تعنى تحقق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر مما يرجح معه إلغائه عند نظر الموضوع، وأن الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج قد يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبإنزال ذلك على الدعوى المقامة نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى مخالفة القرار للدستور خاصة المادة 180، 184 والاستعجال حيث الخطر والضرر مستمر وقائم ويقترب شيئا فشيئا دون تأخر أو تباطأ خاصة لحماية البديل وأن يكتشف أمره ولذا يترتب على القرار نتائج يتعذر تداركها.
وبناء عليه
يلتمس الطاعن من المحكمة الموقرة التكرم بالأتى:.
أولا تحديد أقرب جلسة للنظر فى الطعن لما يحمله من أهمية وضرورة تتعلق بالامن القومى وحماية النظام والمصلحة العلياثانيا يطلب المدعى من المحكمة الموقرة الحكم له بقبول الطعن شكلا وبصورة مستعجلة وعاجلة وقف قرار نشر قوات الشرطة العسكرية وشبه العسكرية والمدنية فى الاماكن والميادين والطرقات والمنشأت العامة والخاصة الرسمية والشعبية والنقابية والخدمية نزولا لحكم الدستور ومنع تدخلها فى شئون الدين من خلال سيطرتها على المساجد والتحكم فى توجيه الخطباء للخطب والشعائر الدينية بما يحقق مصالح خاصة على حساب الدين ورفعها منها لأعادتها الى مكانها الاصيل حيث القوات المسلحة والدفاع الوطنى على أن يكون تنفيذه بالمسودة ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها الغاء الخدمة الالزامية لجنود الامن المركزى العاملة بالشرطة لكون الخدمة ملزمة فى القوات المسلحة التى تدافع عن الارض وليست للشرطة التى استباحت المال والنفس والعرض

الخميس، 26 مارس 2009

الغريب مازلت اكتب وانشاء الله سأكتب حى ولو كنتوحيدا

أب دعوى والجديد فى المقاومة الغرقانونية
بسم الله الرحمن الرحيم"وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الارض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون "السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهعوض الله عبده شراقه المحامىبالاستئناف العالى ومجلس الدولةمجلس الدولةالقضاء الادارىالدائرة الاولى أفراد السيد الاستاذ المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى ونائب رئيس مجلس الدولة السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا والمقيم ب5 شارع الوحده الصحية كفر طهرمس جيزه، باحث بالمركز القومى للبحوث، ومنازعا على منصب رئيس الجمهورية، ومحله المختار مكتب الدكتور/ عوض الله شراقه المحامى بالاستئناف والكائن بعمارة الغليون ميدان الجيزةضدالمستشار / النائب العام بصفتهالسيد اللواء / وزير الداخلية بصفتهالموضوع"تتلخص الدعوى المقامة فى المطالبة بإلزام المدعى عليهم باتخاذ الاجراءات القانونية بشأن توقيف كلا من السيد / عمر سليمان، والسيد / جمال محمد حسنى مبارك وسحب الجنسية المصرية منهما على سند أن المذكورين رغم مكانتهما الرفيعة ومنصبهما العالى فالاول رئيس المخابرات العامة والثانى نجل المرحوم حسنى مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم، قد قاما بتسليم البلاد الى كلا من اسرائيل وامريكا مقابل بقائهما على عرش مصر خاصة بعد وفاة الرئيس محمد حسنى مبارك، ولعل زيارة المذكورين الاخيرة لآمريكا دليل على ذلك، حيث أثمرت على التفاهم أو التصالح بين المذكورين بعد صراعهما والتى كشفت عنه جريدة العربى المنبثقة من الحزب العربى الناصرى خاصة العدد 1147 والصادر فى 2/3/2009، وحيث أن الاصل لا أحد فوق القانون وكل المواطنون أمام القانون سواء، وأن سيادة القانون هى أساس نظام الحكم، وأن احترام القانون والخضوع له ملزم على المواطنين كافة دون استثناء، كما أن لا يجوز لأى مواطن تجاهل القانون، وأنه واجب على المسئولين تطبيقه وإلا كان يستلزم وجوب العقوبة وذلك نزولا لحكم المادة 123 من قانون العقوبات والتى تنص على أنه " يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الاوامر الصادرة من الحكومة أو احكام القوانين واللوائح 000" فما قاما به المذكورين منذ قرابة خمسة سنوات وذلك بعد وفاة الرئيس من أفعال استنادا على مكانهما الرفيع ومنصبهما العالى بدعم صهيوامريكى حيث تسترهم على من يقوم بدور الرئيس (البديل) وكتمانهم خبر الوفاة بالتنسيق مع كلا من أمريكا واسرائيل دون مراعاه للبلاد والعباد مما أدى الى ضياع الوطن وذهاب الكثير من الدين والاخلاق وذلك عن طريق التغيير والتبديل فى الدستور والقانون بما يحقق مطالب اسرائيل وأمريكا وأعوانهم، ورغم تقدم المدعى بكثير من البلاغات والدعاوى فى هذا الشأن إلا أن منصب ومكانة المذكورين حالا والتحقيق والفصل فى الامر، وهذا لا يعنى عجز المسئولين فى اتخاذ الاجراءات القانونية نحو ذلك، ولكن تطبيق ما أرادت به اسرائيل وأمريكا تطبيقه حيث الفوضى الخلاقة واللاقانون واللاشرعية والبلطجة والنصب واللصوصية، ومع ذلك ونظرا لاعتزاز المدعى بالقانون واحترامه والذى جعله مستمر فى اصراره بالمقاومة القانونية كسبيل لانقاذ البلاد والعباد، يتقدم المدعى بهذه الدعوى كالعادة بهدف إقلاع الخوف من الصدور وتمكين القانون من الحضور وتفعيله فى تصحيح الامور، إذ أن استمرار الصمت والاقتداء بما تقوم به النعامة عند الخطر حين تضع رأسها فى الرمال لا يكون سبيل السلامة والامان والنجاة، ويؤسس المدعى دعواه استنادا على المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 فيما يتعلق بشأن القرار السلبى، وذلك بعد أن تقدم المدعى ببلاغ الى المدعى عليه الاول هذا نصه " استمرارا لحق الدولة على المواطن وواجب المواطن نحو وطنه أتقدم أنا الدكتور / حامد صديق سيد مكى بواجبى نحو الوطن من خلال بلاغى هذا والذى أظن فيه أملا للخروج من الضنق والازمة التى يعيشها الشارع المصرى، تعلمون سيادتكم جهادى وجهدى فى هذا الامر، ولقد اطمئننتم وتأكدتم وصحة خبرى وصدق بيانى وحقيقة اخلاصى وحبى لوطنى وشجاعتى وبرائتى من أى اتهام قد يكون، كما رأيتم وشاهدتم حكمتى وعلمى من خلال ما قدمته من دعاوى وبلاغات، وما حاضرته من مؤتمرات وندوات ووقفات فلم يسبقنى أحد ولم ينافسنى منافس فسقط كل مزايد وانتحى كل مجاهر، وما كان ذلك حتى يقال عنى أنى شجاع أو أنى وصولى فالله أعلم بما فى القلوب وما تخفيه الصدور، إن ما يحدث فى الشارع المصرى لم نسمع عنه من قبل، ولم نقرأ فى تاريخ مصر القديم والحديث عن مثله، لذلك يكون الامر جد خطير ومرير ولا يقبله مواطن حر شريف لذا كان الواجب التسابق والتسارع بين الاحرار والاشراف لايجاد مخرج وانقاذ الوطن من هاوية الانهيار لا أن يترك الامر هكذا صراع بين الثلاثة (جمال مبارك، عمر سليمان، أيمن نور) من أجل حماية مصالح أجنبية مقابل التأييد للوصول الى عرش مصر، ولما كان اليأس والاحباط قد أحاط بكثير من القلوب فكان حاجزا للتسارع والتسابق، فإن سرعة الانهيار صنعت ثغرة، منها اخترق عسى فى هذه المرة ينبثق شعاع الحرية وأجد آذان صاغية وعيون شاخصة وعقول متفتحة وقلوب واعية، لقد بينت فى كثير من بلاغاتى ودعواى أن المخرج من الضنق الذى تعيشه مصر ينصب نحو اعلان حقيقة خبر وفاة الرئيس، إلا أن كتمانكم للخبر وإخفاء الحقيقة وتجاهلكم الامر وإصراركم على رهان الوقت وغياب الشعب وقوة الغرب وحرصكم على المنصب والكرسى وخوفكم من القادم ومن الاسلاميين خاصة لا لعدم صحة الخبر أو التشكيك فيه، أو لعدم وجود دليل مادى، أو أنه مغاير للواقع، إن كان قد أحبط كل مخطط ومؤامرة لإسقاط مصر، إلا أنه كان سببا فى الفوضى وقرب ضياع مصر (كتب عليكم القتال وهو كرها لك وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون)، فالفوضى الخلاقة التى شاركتم فى صناعتها ونشأتها عن علم أو عن جهل فشلت وما يهدف اليه الغرب والعملاء لأن الله هو الحفيظ، ومازال فى الوقت متسع ومازالت الفرصة سانحة ومن خلالكم وعفى الله عما سلف، وذلك أن تفتحوا باب التحقيق فى بلاغى هذا والمتضمن ما نشرته جريدة العربى المنبثقة من الحزب العربى الناصرى بقلم رئيس النحرير عبدالله السناوى فى العدد رقم 1147 والصادر فى 2/3/2009وما جاء تفصيله فى الصفحة الثالثة تحت عنوان مذكرات مبارك المحجوبة ومنها "فى تكتم شديد، ومرة بعد أخري.. كلما أتيح الوقت أمامه، دأب الرئيس «حسنى مبارك» فى النصف الثانى من التسعينيات بدءاً من عام (1996) على تسجيل شهادته الخاصة ـ بالصوت والصورة ـ عن سنوات حكمه.. متضمنة رؤاه ومكنونات صدره على ما شهدته مصر قبله من تحولات سياسية واجتماعية عاصفة على عهدى الرئيسين «جمال عبدالناصر» و «أنور السادات" فالجريدة كشفت عن أسرار وأزاحة الستار عن حقيقة خبر وفاة الرئيس، فالرئيس قبل وفاته سجل مذكراته بالصوت والصورة على شرائط وأودعها فى مكان أمين أمنى وسيادى رفيع وكان ذلك فى عام 1996واشترط ألا يفصح عنها ولا ينشر منها مادام على قيد الحياة، فإذا مات كشف الستار عنها، وفى عام 2004 نشر خبر وفاة الرئيس ولم تكذب السلطات المعنية الخبر فاسرعت بدعوى قضائية للتحقيق وحتى هذا التاريخ لم يعرف أحد من جموع الشعب المصرى الا القليل القليل عن أن الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك كانت له مذكرات وأوصى بعدم الافصاح عنها مادام على قيد الحياة بدليل قول الصحفى الاستاذ عبدالله السنلوى "سرعمره 13عاما يزاح عنه الستار لأول مرة والمذكرات مودعة فى حرز أمين بجهة سيادية رفيعة"، فكانت هذه المذكرات بمثابة سر من أسرار الدولة لا يجوز الافصاح عنه وإلا كانت خيانة عظمى وفقا لقانون العقوبات المصرى، لأنه ماذا يفسر قول رئيس التحرير "لا أحد من حقه ـ الآن ـ أن ينسب للمذكرات ما ليس فيها، غير أنه من المؤكد ان قيمتها التاريخية تتجاوز بما لا يقاس «الاعتبارات الدعائية» التى هيمنت على شهادات مماثلة أدلى بها الرئيس ـ بالصوت والصورة أيضا ـ أثناء حملة الانتخابات الرئاسية عام (2005)، فقد كانت الأخيرة مصطنعة الى حد كبير، ووراءها خبراء إعلان ودعاية، فيما «المذكرات المحجوبة» مضت فى اتجاه آخر، لرجل رأى فى النصف الثانى من التسعينيات أن لديه ما يودعه للتاريخ، وليس بوسعه أن يصرح به.. وهو على مقعد الرئاسة"، وفى 2005 كانت المفاجئة وهى فض الحرز عن مذكرات الرئيس أى تأكيدا وصحة خبر وفاة الرئيس، ومعرفة ما فيها وكان ذلك من خلال لقاء عماد أديب فى حواره مع البديل ذلك الذى قام بدور الرئيس والذى اطلع عليها وخدع العالم فى "كلمة للتاريخ"، فى هذا الحوار فاجأنا الاعلامى عماد أديب مع الرئيس المزيف وهو يروى بعض من مذكرات الرئيس مبارك والتى أودعها بجهة سيادية رفيعة قبل وفاته، وفى هذا الوقت لم يعرف أحد من الشعب أن الرئيس قد أودع مذكراته بجهة سيادية رفيعة قبل 2005، فالرئيس المزيف كان يروى زكريات الرئيس مبارك من واقع المذكرات المودعة بالجهة السيادية الرفيعة والتى رواها من قبل عام 1996، وكان هذا العمل ضرورى حتى يتأكد من كان فى صدره ذرة شك، وإلا لصرح المزيف إن لم يكن مزيفا بوجود مذكرات سبق وأن سجلها للتاريخ، وانخدع الشعب بل والعالم ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولكن ولما كان الله يمهل ولا يهمل ويمكر ويكيد كان هذا خبر الصحفى عبدالله السناوى فى الوقت الذى سافر فيه نجل المرحوم الى امريكا لضمان استمراره رئيسا لمصر مما آثار حفيظة الجهة السيادية الرفيعة والتى أوقعت نفسها فى غى الشيطان فأفصحت عن سر شاء الله أن يكشفه على يد عبد من عباده صدق الله فصدقه، وصدق الله إذ قال "إن كيد الشيطان كان ضعيفا"، "والله خير الماكرين"، إن بعد اكتشاف هذه المؤامرة، ألا يحق لنا نحن الشعب أن نحاكم هؤلاء الخونة الذين أرادوا أن يطفؤا نور الله بأفواهم والله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، إن ظنوا أنهم استطاعوا مخادعة الله والذين ءامنوا فهم فى حقيقة الامر خدعوا أنفسهم ولكنهم لايشعرون. بناء عليهبرجاء اتخاذ الاجراءات القانونية فيما يتضمنه البلاغ نزولا لأحكام الدستور والقانون ووفقا لقانون العقوبات فى المواد المنصوص عليها بشأن الخيانة العظمى وافشاء أسرار الدولة ونشر بعض منها مع التغيير بما يوحى مطابقة الواقع مع توقيف كلا من السيد عمر سليمان رئيس المخابرات العامة، والسيد جمال محمد حسنى مبارك نجل المرحوم محمد حسنى مبارك، والرئيس المزيف الذى ينتحل صفة وشخص رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك، والسيد عبدالله السناوى رئيس تحرير جريدة العربى الناصرى، والتحقيق معهم فى ما هو منسوب اليهم من جملة اتهامات تتمثل فى جريمة الخيانة العظمى، وجريمة افشاء اسرار الدولة، وجريمة النصب والاحتيال، وجريمة التزوير، مع اتخاذ كافة الاجراءات القانونية الواردة بقانون الاجراءات الجنائية نحو تحريك الدعوى الجنائية ضد كل من يثبت تورطه مع المتهمين السابق ذكرهم أعلاه" وسجل البلاغ برقم 4570 إلا أن لم يتم بشأنه أى اجراء رغم خطورة ما جاء فيه الامر الذى كان يستوجب على كل من المدعين عليهما طبقا للقانون واللوائح من اتخاذ اجراء أيا كان لا التجاهل والصمت، ولهذا كانت هذه الدعوى الماثلة. ولما كان مناط الوقف حيث الجدية والاستعجال لا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول وفقا لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة، وإذا كانت الجدية تعنى تحقق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر مما يرجح معه إلغائه عند نظر الموضوع، وأن الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج قد يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبإنزال ذلك على الدعوى المقامة نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى مخالفة القرار للدستور فيما يتعلق بالتزمات المطعون ضدهما والمتمثل فى قسمهما عند استلام مهام وظيفاتهما، والقانون فيما يتعلق بالتراخى والامتناع فى أداء الواجب الوظيفى وتطبيق القانون، والمعاهدات والمواثيق الدولية فيما يتعلق بحماية البلاد والعباد والاستعجال حيث الخطر والضرر مستمر وقائم مما يترتب على القرار نتائج يتعذر تداركها.وبناء عليهيلتمس الطاعن من المحكمة الموقرة التكرم بالأتى:.أولا تحديد أقرب جلسة للنظر فى الطعن لما يحمله من أهمية وضرورة تتعلق بحياة المدعى ومكان المدعى عليهما ومكانة مصر والمصلحة العليا للبلاد والعبادثانيا يطلب المدعى من المحكمة الموقرة الحكم له بقبول الطعن شكلا وبصورة مستعجلة وعاجلة وقف القرار السلبى المتضمن امتناع ورفض المطعون ضدهما من اتخاذ اجراءات كان الواجب اتخاذه والمتمثل فى توقيف كلا من السيد / عمر سليمان رئيس المخابرات، والسيد جمال محمد حسنى مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطنى لاتهامهما بارتكاب جريمة التجسس لحساب دولة أجنبية اضرارا بمصالح الدولة العليا كما جاء فى الدعوى على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون إعلان، وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من أثار أخصها سحب الجنسية المصرية عن المذكورين.

الأربعاء، 11 فبراير 2009

الجديد مع المقاومة القانونية



الحامد للمقاومة القانونية

www.islamqadm.blogspot.com

الاصرار على النجاح بداية الاصلاح

مكتب

الدكتور / عوض الله عبده شراقه

المحامى

بالاستئناف العالى ومجلس الدولة

مجلس الدولة

القضاء الادارى

الدائرة الاولى أفراد (ا)

السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى

نائب رئيس مجلس الدولة

مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا، والمقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية طريق كفر طهرمس طالبية فيصل قسم بولاق الدكرورى جيزة، ومحله المختار مكتب الدكتور / عوض الله عبده شراقه المحامى والكائن مكتبه عمارة الغليون ميدان الجيزة المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة

ضد

السيد / رئيس الجمهورية بصفته مدعى عليه

السيد / رئيس الحكومة بصفته مدعى عليه

السيد/ وزير العدل بصفته مدعى عليه

الموضوع

يقيم المدعى دعواه هذه على سند من الدستور والقانون دون دخولا فى السياسة ولا هدفا للشهرة ولا حبا فى الظهور ولا أملا فى الصعود ولا رغبة فى اثبات الذات، وإنما ترسيخا لمبدأ المقاومة القانونية حيث يجدها المدعى أنها خير وسيلة للاصلاح والنجاة على الاقل فى الوقت الراهن، فهى وسيلته وهى المشروعة والتى تحاول الدولة بشتى سلطتها حصارها كحصارها لشعب غزة، ولكن الله غالب على أمره، وما أكثر الناس بعالمين، فالموضوع الذى بصدده الدعوى والمطعون ضده والذى تستهدفه الدولة وهو الاسراع فى اتخاذ اجراءات من شأنها خنق المقاومة القانونية (سلاح المدعى) على أمل محاصرة أسباب قيامها عن طريق تعديل قانون تحديد الرسوم القضائية، فالثابت أن المدعى استطاع بفكره القانونى أن يحقق رقما قياسيا لا على المستوى الوطنى أو الاقليمى بل على المستوى العالمى فى رفع دعاوى قضائية ضد الدولة بهدف الاصلاح، فيها يبين المدعى مدى الخلل التشريعى والفساد الادارى والوظيفى بفعل القائمين على النظام فى مدة قياسية والذى بسببها كان التغيير فى التشريع وقلب نظام الحكم بفعل دولة اللاقانون والفوضى الخلاقة، حتى أصبح المدعى صداع مزمن فى رأس الدولة وقلو فى قدمها عجزت الدولة بشتى امكانياتها التخلص منه (الاعمال لا الشخص نفسه) فما كان لها إلا أن تتخبط وتترنح كالسكاران وما هى بسكران فجأت بخف حنين حين ظنت أنها بإقامة تشريع تعديل الرسوم القضائية ستشفى من الصداع، إذ بسببه يعجز المدعى من الاستمرار فى مقاومته، ومع ذلك يسجل المدعى فى دعوته هذه قدرته الفنية فى تفعيل مقاومته القانونية ضد الاجراءات المتخذة من أجل إقامة التعديل للتشريع المعنى بالرسوم القضائية وهو ما عجزت مقاومته بعض سلطات الدولة كمعارضة بعض أعضاء البرلمان للتعديل وبعض رجال الحكومة وبعض القوى الشعبية، وكثير من القانونيين، فإذا كان المدعى يستند فى دعواه على أحكام الدستور والقانون والذى اعتادت الدولة فى سلطتها المخالفة وأن تجعل منهما مطية للوصول الى غايتها عن طريق تسخيرها لمتطلباتها وتحقيق رغبتها بفضل مستشاريين يعملون تحت رئاستها منتدبين يتقاضون ألاف الجنيهات مكافأت نظير إيجاد مخارج ومبررات لمخالفات الدولة للدستور والقانون فوق راتبهم الوظيفى نظير أعمالهم الاساسية من جانب، ومن جانب آخر بفضل المنتفعين والمستغلين والمبتزين من رجال التشريع الذين يوافقون دون علم أو دراية أو معرفة على أى شئ يوافقون غير أنهم مطيعون لرغبات تملى عليهم غالبا من بعض رجال الاعمال أصحاب المصالح الخاصة، وبفضل بعض رجال الامن الذين نزعت من قلوبهم الرحمة، ومع ذلك يستمر المدعى فى مقاومته إذ اصراره واستمراره رمزا للنجاح وهدفا للاصلاح وهو بذلك لم يحبط ولن ييأس رغم علو الفساد ومكان وقدرة المفسدين، فعندما يحكم القضاء بانتفاء المصلحة فى أمور تتعلق بالكافة رغم وجودها فى حالة الاختصاص، أو عدم الاختصاص دون الاحالة الى الجهة المختصة فى حالة توافر الصفة والمصلحة يزداد المدعى اطمئنانا ويقينا بقرب نجاحه وبداية الاصلاح لأن التغيير من سنن الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، ولن تجد لسنة الله تحويلا، وإذا كانت الدولة فى شخص الحكومة ممثلا عنها وزير العدل ذلك الذى تقدم بطلب تعديل قانون الرسوم القضائية الى السلطة التشريعية لإقراره وإيجازه بديلا عن القانون السارى الذى لم يعترض عليه أحد ولم يصدر بشأنه حكم الغاء ولم يكن ضمن خطة الحكومة فى شأن القوانين المراد تعديلها ولم يشكل أدنى مشكلة لحق التقاضى كما أنه ملائم لمحدودى الدخل ويتفق والحقوق الاساسية للمواطن ويتوائم مع متطلبات الوقت من حيث الظروف والبيئة والازمة المالية العالمية وتدنى معدلات الدخل، أى أن الجهة الطالبة هى السلطة التنفيذية وأن طلبها لا يتصل بسلطة حكم وإنما جاء رغبة من الحكومة بصفتها جهة إدارة لا من أجل مصلحة عامة ولا مصالح عليا، ولا لصالح محدودى الدخل ولا لمقتضيات البيئة المصرية ولا وفقا للدستور، ولا لحاجة العامة، إذ أن السبب فى تعديل قانون الرسوم القضائية كما أعلنه وزير العدل هو التحقق من الجدية فى التقاضى، وهذا وإن كان سببا فهو ليس مبررا لتعديل رسوم التقاضى عموما، كما أنه لا يجوز أن يكون سببا لتعديل تشريع مستقر ودائم لأكثر من ستين عاما ما اشتكى منه فرد وما سمعنا أحدا غير هذا الوزير الذى يعلم هو كيف صار وزيرا للعدل رغم ظلمه البين فى انتخابات رئاسة الجمهورية وتزويره الفج وتصريحاته المقززة وخلافاته المستمر مع كثير من القضاة يقول ما قاله الوزير سببا للتعديل، فإن كان التشريع يهدف الى العمومية والتجرد وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فلا ينبغى أن يكون التعديل خارج أو مخالف لهذا الهدف، إذ بالتعديل وإن تم يكون قد قسم الشعب الى طبقتين الاغنياء وما أظلمهم والفقراء وما أكثر مظالمهم، فالاغنياء رغم نادرا وإن ظلموا يستطيعون التقاضى ويطيقون دفع الرسوم المراد تعديلها، أما الفقراء وهم غالبية الشعب غالبهم مظلوم وجميعهم يلجأون الى القضاء لنصرهم وهم بطبيعة الحال مظلومين دائما لأنهم فقراء ضعفاء وفى حالة اقرار التعديل لا يستطيعون التقاضى ولا يطيقون دفع الرسوم المراد تعديلها فلا يكون أمامهم إلا اثنتين إما الارهاب والخروج عن القانون الذى ميز بين أفراد الشعب الواحد ومحاولة خنق الفقراء وإماتتهم بالبطئ، وإما الانتقام بالدعاء ليلا والناس نيام على من كان سببا وبابا فى تقديم واقرار واخراج هذا التعديل، وعودة الى هدف الدعوى حيث مقاومة التعديل المقترح والعمل على ايقافه والغائه استنادا وتأسيسا على أحكام الدستور والقانون، فالدعوى ابتداءا تطالب بوقف والغاء اجراءات طلب تعديل قانون الرسوم القضائية للمخالفة الدستورية تأسيسا على المادة 153، 156 من الدستور الدائم للدولة والذى بين فى المادة 153 منه على أن "الحكومة هى الهيئة التنفيذية والادارية العليا للدولة000" وهذا يعنى أنها ليست جهة تشريع وإنما هى هيئة تنفيذية والجهة الادارية العليا فى الدولة فأعمالها تنحصر فى التنفيذ وادارة الدولة تلك التى حددتها المادة 156 من الدستور حصرا من حيث الكيف والكم إذ نصت على أنه "يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الأتية : (ا) ، (ب)، (ج) إصدار القرارات الادارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها، (د) إعداد مشروعات القوانين والقرارات، (ه)، (و)، (ز)، (ح) ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة، فمن الملاحظ من نصوص الدستور عموما وخاصة المادتين سابقة الذكر أنه لا يجود ما يجيز للحكومة من طلب تعديل قانون وأنها إذا طلبت فيكون طلبها غير دستورى إذ أن الدستور قرر لها حق إعداد مشاريع قوانين وقرارات وألزمها بتنفيذ القوانين والقرارات لا استحداث اختصاص ولا اختلاق أعمال خارج نطاق اختصاصها، إذ أن تعديل القانون يتطلب أسباب واجراءات وإن كانت غير محددة وصفا أو شكلا إلا أنها معلومة علما وعملا إذ يتطلب تعديل قانون حكم من المحكمة الدستورية العليا يفيد الغاء القانون المراد تعديله ويكون هو السبب أى وجود عيب فى دستوريته وهذا هو الاختصاص الاصيل للمحكمة الدستورية العليا حيث إيجاد أسباب لتعديل القانون، أما أن تقوم الحكومة بطلب تعديل قانون لحاجة فى نفسها فهذا خروج عن الشرعية ومبدأ الفصل بين السلطات، وتعطيل أحكام الدستور وعدم تنفيذ نصوصه خاصة المادة 68 منه والتى تكفل حق التقاضى للكافة وهو ما يعنى فقير وغنى قادر وغير قادر إذ أن الاصل فى التقاضى المجانية وأن الرسوم هى رمزية لا ثمنا للتقاضى فهو واجب الدولة وحق الشعب، لا أن تقوم الدولة بالتربح والتجارة من التقاضى الذى هو فى الاصل حق مكفول دون رسوم قضائية وذلك من أجل تحقيق العدالة حتى لا يبغى غنى على فقير ولا يبطش قوى بضعيف ولا يهرب ظالم من مظلومه، ومع ذلك وإن كان يحق للحكومة من طلب تعديل قانون فإنه يستلزم ويستوجب أن يكون وفقا للقانون وطبقا للاجراءات المطلوبة والمحددة قانونا، ونظرا لكون طلب الحكومة بتعديل قانون الرسوم القضائية جاء مخالفا للقانون خاصة قانون السلطة القضائية وقانون المحاماة وقانون المجلس القومى لحقوق الانسان وقانون مجلس الدولة خاصة المادة 63 منه، إذ يستلزم إعداد مشاريع القوانين بعض الاجراءات منها رأى بعض الهيئات والمؤسسات والنقابات منه استشارى وآخر الزامى أى وجوب عرض مشروعات القوانين عليها كإجراء أولى ملزم على الحكومة قبل تقديم الحكومة لها وعرضها على السلطة التشريعية، فالمجلس الاعلى للقضاء ونوادى القضاة هم المعنيين بالاستشارة فى حالة تعديل قانون الرسوم القضائية، ونقابة المحاميين والجمعيات الحقوقية المدنية الرسمية والشعبية لها دور حددها القانون فى شأن اعداد القوانين التى تتعلق وشئونهم، إلا أنه بنص صريح فى قانون مجلس الدولة ألزم الحكومة بوجب عرض مشروعات القوانين على قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة وإلا كان أجراء الحكومة باطل لا يجوز الامتثال له وهو ما ورد فى نص المادة 63 من قانون مجلس الدولة وصار استقرار واقرار بوجوب عرض الحكومة لمشروعات القوانين على قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة قبل تقديمها للسلطة التشريعية وإلا كان اجراء الحكومة باطل لا يعتد به، ونظرا لكون طلب تعديل قانون الرسوم القضائية المقدم من الحكومة هو عمل ادارى بحت لا يرتبط بعمل سيادى ولا قضائى ولا تشريعى فهو صادر من سلطة تنفيذية بوصفها سلطة إدارة وليست سلطة حكم إذ به أى طلب تعديل قانون الرسوم القضائية هو اجراء ادارى فى حال إذا قامت به السلطة التنفيذية يتحقق فيه عمل الإدارة ويستمد سلامته بسلامة القانون فلا يقوم إلا بقيام القانون ولا يثبت إلا بثبات صحيح القانون، ووفقا للمادة 10 من قانون مجلس الدولة يتحقق فيه توافر اختصاص المحكمة الموقرة فتحكم فيه طبقا لإرادة القانون وحفاظا على الشرعية الدستورية بما يتوافق والحقيقة والواقع، ولما كان وجوب توافر الصفة والمصلحة فى دعوى الالغاء والتى أوسعت فى تفسيرها لمعنى المصلحة حتى جعلتها أوسع مجالا من الدعاوى الاخرى وبعيدة عن دعوى الحسبة، نظرا لكون القرار المطعون فيه هو حجة للكافة، لذا فهو يمس بطريق مباشر المدعى ويؤثر فى مركزه المالى عند رفع الدعوى حيث قيام القرار على غير سند من القانون يعنى الوجوب صده من أى صاحب مصلحة وبطبيعة الحال المدعى صاحب مصلحة امتثالا للدستور والقانون والشرعية والشرع والمشروعية ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا ويبطل كل دفع يقوم على الشكل، وأما فى الموضوع حيث الغاء الطلب الطعين والزام جهة الادارة سحبه من السلطة التشريعية وعرضه على الجهات المعنية تنفيذا لأحكام القانون بما يجب القيام به فيكون من الجد الحكم به وبطلان أى دفع فى الموضوع يقوم على غير سند من القانون حتى وان استشهد باحكام قضائية.

ولما كان مناط الوقف حيث الجدية والاستعجال لا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول، وإذا كانت الجدية تعنى تحقق عدم مشروعية العمل الادارى، وأن الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذه واستمراره نتائج قد يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبإنزال ذلك على الدعوى المقامة نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى قيام طلب التعديل على المعصية حيث عدم تنفيذ الحكومة لأحكام الدستور والقانون وقيامه على مخالفة الدستور والقانون كما هو مبين تفصيلا أعلاه والاستعجال حيث الخطر والضرر مستمر وقائم ويقترب شيئا فشيئا دون تأخر أو تباطأ خاصة لحماية مصالح خاصة لذا يترتب على القرار نتائج يتعذر تداركها.

وبناء عليه

يلتمس الطاعن من المحكمة الموقرة التكرم بالأتى:.

أولا تحديد أقرب جلسة للنظر فى الطعن لما يحمله من أهمية وضرورة تتعلق بالحقوق الاساسية ومن أجل المصلحة العامة.

ثانيا يطلب المدعى من المحكمة الموقرة الحكم له بقبول الطعن شكلا وبصورة مستعجلة وعاجلة وقف طلب الحكومة بشأن تعديل قانون الرسوم القضائية المعروض على السلطة التشريعية وما يترتب عليه من آثار أخصها الزام الحكومة بسحب طلبها المعنى بتعديل قانون الرسوم القضائية المعروض على السلطة التشريعية لإقراره وعرضه على قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، والمجلس الاعلى للقضاء، ونوادى القضاة، ونقابة المحامين، والمجلس القومى لحقوق الانسان والمراكز الحقوقية المدنية نزولا لأحكام القانون ووفقا للدستور على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين (طلب تعديل قانون الرسوم القضائية) وما يترتب عليه من آثار مع الزام جهة الادارة المصاريف وأتعاب المحاماة.

مازالت المقاومة صامتة



الحامد للمقاومة القانونية

www.islamqadm.blogspot.com

الاصرار على النجاح بداية الاصلاح

مكتب

الدكتور / عوض الله عبده شراقه

المحامى

بالاستئناف العالى ومجلس الدولة

مجلس الدولة

القضاء الادارى

الدائرة السابعة (استثمار)

السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى

نائب رئيس مجلس الدولة

مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا، والمقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية طريق كفر طهرمس طالبية فيصل قسم بولاق الدكرورى جيزة، ومحله المختار مكتب الدكتور / عوض الله عبده شراقه المحامى والكائن مكتبه عمارة الغليون ميدان الجيزة المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة

ضد

السيد / وزير التجارة والصناعة بصفته مدعى عليه

السيد المستشار / النائب العام بصفته مدعى عليه

السيد/ رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع المماراسات الاحنكارية بصفته مدعى عليه

المطلوب

وقف والغاء قرار وزير التجارة والصناعة الصادر بشأن تشكيل لجنة لجهاز حماية المنافسة ومنع المماراسات الاحتكارية وما يترتب عليه من آثار أخصها عدم الاعتداد بتقرير اللجنة بشأن سلامة مصانع حديد عز من ممارسة الاحتكار واحالة ملف الاتهام المعنى بممارسة مصانع حديد عز للاحتكار الى النائب العام لاتخاذ الاجراءات القانونية نحو رئيس مجلس إدارة مصانع حديد عز اسوة بما تم اتخاذه نحو مصانع الاسمنت من اجراءات بمقتضاها ثبتت أسعار الاسمنت الى حد ما.

الموضوع

يقول المدعى لقد تعرضت مصر الى نكسة تشريعية إدت الى تكسات سياسية واقتصادية واجتماعية وكان ذلك بفضل التحول الغير مدروس من نظام اشتراكى ديمقراطى الى نظام رأسمالى مستغل أى الانقلاب على ثورة يوليو والرجوع الى ما قبل الثورة أبان الاحتلال الانجليزى لمصر، ولكن اليوم تقع مصر تحت احتلال رجال الاعمال وأصحاب الشركات والمصانع الخاصة مما يستلزم العودة الى النضال والثورة والمقاومة ولكن بصورة تتلائم وتتوائم مع الواقع، فالفساد والافساد الواقع الآن فاق ما كان قبل الثورة وتجاوزه بمراحل أدت الى تحول كثير من الشعب الى ما كان يسعى الاحتلال من تحقيقه وهو تغيير البنية الفكرية للانسان المصرى وما استطاع، فرغم تعرض المواطن المصرى الى غزو أجنبى شرس مختلف التوجه والاتجاهات والمجالات والامكانيات إلا أن كثير من الشعب لم يتغير وعجز الاستعمار ورحل غير مأسوف عليه، ومع ذلك استطاع رجال الاعمال وأصحاب الشركات والمصانع الخاصة (الاحتلال الجديد) من تغيير ما عجز الاستعمار من تحقيقه وما كان إلا بسبب النكسة التشريعية وتعديل القوانيين، حتى أصبح كثير من الشعب تراه سكران وما هو بسكران، تائه فى مكانه حيران فى موقفه متردد فى قراراته شاك فى أمره يصدق الكاذب ويكذب الصادق، ويؤمن الخائن ويخون الامين ويستمعى للتافه وينصت للساقط ويعجب برأيه ويبرر الكفر ويدافع عن الظلم ويحمى الباطل ويقاتل فى سبيل المال والمنصب والمكان ولا حول ولا قوة إلا بالله (فهو لم يصدق وحقيقة وفاة الرئيس ومازال يكذب خبر وفاته رغم وجود المدعى بينهم وثباته)، لقد نجح الاستعمار فى تحقيق غايته رغم غيابه الشكلى بفضل رجال الاعمال وأصحاب الشركات والمصانع الخاصة والمنتفعين وما أكثرهم فاسدين مفسدين إلا من رحم ربى، والموضوع الذى بصدده الدعوى الماثلة صورة من صور الاحتلال والمقاومة، فالاحتلال يرتدى لباس الاحتكار والمقاومة تحمل سلاح القانون ذلك الذى اتخذه المحتل الجديد سخرية واستهزاءا فتراه كل يوم يغير فيه ما يتلائم ويتفق ورغبته وكأنه حذاء يصلح فيه ما يوافق لمشيته ورغم ذلك ومع ذلك يستخدمه المدعى سلاح ضد المحتل الجديد فعظيم النار من صغار الشرر، وما استطاع المحتل الجديد من تحقيق ما عجز المستعمر من تحقيقه إلا بفضل ذلك المتغير (القانون) الذى يلبسه لباس الصلاح والاصلاح وما هو بذلك فيلتبس على العام وبعض الخواص أصحاب المصالح والمنتفعين فيرون الباطل حق والشر خير والظلام نور والضلال هدى والظلم عدل ولا حول ولا قوة إلا بالله فيدافعون عن علم وجهالة ويتعصبون للفساد وأهله ذلك هو الضلال البعيد، وتحسبهم على شئ وما هم بشئ إلا كالسراب فى بقيع يحسبه الظمأن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فوفى حسابه ذلك هو الخسران المبين، وصورة الاحتلال فى الدعوى الماثلة تتمثل فى قرار وزير التجارة والصناعة الصادر بشأن تشكيل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فهو فى شكله خير وصلاح والذى جاء بعد المعركة البرلمانية وهزيمة بعض المعارضين لطريقة تعديل قانون الاحتكار والذى جاء قهرا عنهم ورغم أنفهم نزولا وخضوعا لحكم الاغلبية وبطش رجال الاعمال وأصحاب المصالح والمنتفعين فلولا هذا القانون ما كان قرار وزير التجارة والصناعة بتشكيل الجهاز يكون وما كانت المقاومة تقوم، وصورة المقاومة تصد فى شكل الطعن المقام على القرار وفقا للقانون، وإن كان القرار يستند على قانون الاحتكار بعد التعديل الجديد، فإن المقاومة تستند أولا على الله ثم على القانون وتستمد قوتها من اليقين بأن الله لا يصلح عمل المفسدين وتضرب بثبات المنتصر بنصر الله وما أكثر الناس بموقنين، فالثابت أن فى الاونة الاخيرة تجبر بعض رجال الاعمال نتيجة لزيادة الاسعار والغلو الفاحش فكان لابد من وجود تشريع يحميهم من بطش الزمان وما كان إلا بتعديل قانون الاحتكار والذى استمات فيه رجل الاعمال صاحب السيط عز هذا الزمان حتى خرج التشريع وما يريد ويهواه دون النظر الى الصالح العام والمصلحة العامة واحتياجات الشعب وأصول التشريع ضاربا المكان والزمان، وكان ما كان وبسرعة فاقت سرعة الخيال أصدر وزير التجارة والصناعة قرارا بتشكيل لجنة لجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار وأتبعه بإحالة ملف مصانع عز للحديد اليها للوقوف على حقيقة مدى سلامة رجل الاعمال عز هذا الزمان من تهمة الاحتكار وأصدرت تقريرها أخيرا بسلامته وبراءاته فرقصت الصحافة القومية وتغن المستفيدين بالتقرير وانتفش ريش المحتكرين (المحتلين الجدد)، وتمصمص الاخرين فلا يدرون ماذا يفعلون حتى جاء نصر الله وأكثر الناس عنه غافلين، وأظهرت الازمة المالية العالمية تأثيرها فكسرت ظهور كثير من المحتكرين ومنهم من ينتظر، وحيث أن القرار المطعون فيه منعدم القيام فلا ينظر الى المواعيد المستحقة للطعن والمحصنة لسلامته إذ أن القرار استند على قانون لم يتم التصديق عليه ولم ينشر فى الجريدة الرسمية كما أوجبه القانون فكأنه لم يكن أى هو والعدم سواء فلا ينفع له تحصين فوات المواعيد المقررة قانونا، فالثابت وأنه بعد اقرار القانون من مجلس الشعب لم يتم التصديق عليه من رئيس الجمهورية ولم ينشر فى الجريدة الرسمية حتى فض مجلس الشعب من دورته كما يستوجب النظام العام للتسليم بالتشريع الجديد وما يترتب عليه من آثار منها القرارات المتعلقة والمبنية عليه، فسقوط التعديل بسبب عدم التصديق عليه ونشره فى الجريدة الرسمية بما يستوجبه النظام العام حتى ولو أقره مجلس الشعب هو سقوط بنيان كل ما قام عليه ومنه قرار وزير التجارة والصناعة بتشكيل لجنة للجهاز، ونظرا لكون القرار ادارى بحت لا يرتبط بعمل سيادى ولا قضائى ولا تشريعى فهو صادر من سلطة تنفيذية بوصفها سلطة إدارة وليست سلطة حكم إذ به أى القرار يكون تنظيم عمل جهاز إدارى يستمد سلامته بسلامة القانون فلا يقوم إلا بقيام القانون ولا يثبت إلا بثبات صحيح القانون فمرضه وعيبه ليس لمخالفته للقانون فحسب بل لولادته غير الشرعية وإن كان مصدره صحيح إلا أنه غير معترف به قانونا، ووفقا للمادة 10 من قانون مجلس الدولة يتحقق فيه توافر اختصاص المحكمة الموقرة فتحكم فيه طبقا لإرادة القانون وحفاظا على الشرعية الدستورية بما يتوافق والحقيقة والواقع، ولما كان وجوب توافر الصفة والمصلحة فى دعوى الالغاء والتى أوسعت فى تفسيرها لمعنى المصلحة حتى جعلتها أوسع مجالا من الدعاوى الاخرى، وهو بالفعل متوفر نظرا لكون القرار المطعون فيه هو حجة للكافة لذا فهو يمس بطريق مباشر المدعى ويؤثر فى مركزه القانونى حيث قيام القرار على غير سند من القانون يعنى الوجوب صده من أى صاحب مصلحة وبطبيعة الحال المدعى صاحب مصلحة امتثالا للدستور والقانون والشرعية والشرع والمشروعية ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا ويبطل كل دفع يقوم على الشكل، وأما فى الموضوع حيث الغاء القرار الطعين والزام جهة الادارة من عدم الاعتداد بقرارات الجهاز واحالة ملف احتكار مصانع عز للحديد للنائب العام فسنده يقوم على الثابت من نصوص الدستور والقانون بعد تجاهل تعديل قانون الاحتكار لعدم التصديق عليه من رئيس الجمهورية ونشره فى الجريدة الرسمية بما يستوجب فعله فيكون من الجد الحكم به وبطلان أى دفع فى الموضوع يقوم على غير سند من القانون حتى وان استشهد باحكام قضائية.

ولما كان مناط الوقف حيث الجدية والاستعجال لا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول حيث نصت المادة 49 من قانون مجلس الدولة على أنه "لا يترتب على رفع الطلب الى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب الغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ورأت المحكمة ان نتائج التنفيذ قد يتعذرها تداركها"، وإذا كانت الجدية تعنى تحقق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر مما يرجح معه إلغائه عند نظر الموضوع، وأن الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج قد يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبإنزال ذلك على الدعوى المقامة نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى قيام القرار على وهن ووهم وهو عدم سلامة تعديل قانون الاحتكار وقيامه على مخالفة الدستور والنظام العام كما هو مبين تفصيلا أعلاه والاستعجال حيث الخطر والضرر مستمر وقائم ويقترب شيئا فشيئا دون تأخر أو تباطأ خاصة لحماية الفساد والمفسدين وأن يكتشف أمرهم ولذا يترتب على القرار نتائج يتعذر تداركها.

وبناء عليه

يلتمس الطاعن من المحكمة الموقرة التكرم بالأتى:.

أولا تحديد أقرب جلسة للنظر فى الطعن لما يحمله من أهمية وضرورة تتعلق بالشرعية وحماية النظام والمصلحة العامة

ثانيا يطلب المدعى من المحكمة الموقرة الحكم له بقبول الطعن شكلا وبصورة مستعجلة وعاجلة وقف قرار وزير التجارة والصناعة الصادر بشأن تشكيل لجنة لجهاز حماية المنافسة ومنع المماراسات الاحتكارية لتقديم تقرير يبين مدى سلامة رئيس مجلس إدارة مصانع حديد عز من ممارسة احتكار صناعة الحديد وتوزيعه وما يترتب عليه من آثار أخصها عدم الاعتداد بتقرير اللجنة بشأن سلامة مصانع حديد عز من ممارسة الاحتكار واحالة ملف الاتهام المعنى بممارسة مصانع حديد عز للاحتكار الى النائب العام لاتخاذ الاجراءات القانونية نحو رئيس مجلس إدارة مصانع حديد عز اسوة بما تم اتخاذه من اجراءات نحو أصحاب مصانع الاسمنت بمقتضاها يثبت ترسيخ مبدأ سيادة القانون، والكل سواء أمام القانون، ولا أحد فوق القانون على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها إحالة ملف احتكار مصانع حديد عز للمحكمة الاقتصادية.

الأربعاء، 28 يناير 2009

ماذا قال القضاء بشأن اعلان خبر وفاة الرئيس واستخراج شهادة الوفاة

ردا على حكم المحكمة بشأن طلب إعلان وفاة الرئيس

طلب التماس باعادة النظر

السيد الاستاذ المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
ونائب رئيس مجلس الدولة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته ملتمسا والمقيم ب5 شارع الوحده الصحية كفر طهرمس جيزه، ومحله المختار مكتب الدكتور/ عوض الله شراقه المحامى بالاستئناف العالى والكائن مكتبه بعمارة الغليون ميدان الجيزة
ضد
1 –المستشار / النائب العام، 2 – / وزير الداخلية، 3 –/ وزير الاعلام، 4 – المستشار / رئيس المحكمة الدستورية العليا، 5 - المستشار / رئيس مجلس الدولة بصفتهم
وأعلنته بالاتى:.
أقام الملتمس الدعوى رقم 29706 لسنة 61. ضد النائب العام، وزير الداخلية، ووزير الاعلام بصفتهم، وكان ضد قرار رفض المطعون ضدهم عن اعلان خبر وفاة الرئيس محمد حسنى مبارك، والدعوى رقم 7678لسنة 62 ضد رئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس مجلس الدولة بصفتهما، وكان ضد قرار امتناع المطعون ضدهما بإعلان بطلان النظام القائم ككل "جميع السلطات" استنادا وتأسيسا على نصوص الدستور والقانون والمواثيق الدولية فيما يخص بالحقوق الاساسية للمدعى والتى كفلتها وضمنتها جميع الشرائع سواء كانت تقليدية أو عرفية كحق التقاضى ومعرفة الحقيقة والمعلومات الصحيحة وحماية العقل والنفس والارض والتى تستوجب التزام الدولة تحقيقها والقيام بها تجاهة مواطنيها وقوانينها الوطنية ومواثيقها الدولية من خلال السلطة القضائية على سند أن الحقوق الاساسية للانسان لا يجوز التغاطى عنها أو تجاهلها تحت مطية أعمال السيادة وعدم الاختصاص وعدم المصلحة، ولما كانت مطالب المدعى لا تعد سوى حقوق أساسية وواجبات حكومية فرضتها الشرعية الوطنية والممثلة فى الدستور والقانون والشرعية الدولية والممثلة فى الاعراف والمعاهدات والمواثيق الدولية، فكان ينبغى الوفاء والعمل على تحقيقها وقيامها، وحيث أن المدعى أقام دعواه تأصيلا على المادة 10 من قانون مجلس الدولة والمعنية باعتبار رفض أو امتناع الجهة الادارية من اصدار قرارا كان الواجب عليها اصداره وفقا للقوانين واللوائح هو بمثابة قرار إدارى – دون النظر الى طبيعة جهة الادارة والسلطة التابعة لها - ، إذ أن اعلان حقيقة خبر وفاة الرئيس واستخراج شهادة وفاته واعلان بطلان النظام لا يمثل خروج عن أعمال الادارة أيا كانت طبيعة عمل الجهة وتبعيتها مادام لا يرتبط القرار بعمل سيادى أو عمل تشريعى أو برلمانى أو قضائى لأن معيار ذلك كله هو القانون والذى تبين تحديدا وتفصيلا فى المادة 68 من الدستور والمادة 10 من قانون مجلس الدولة، والمادة 1، 2 من القانون المدنى، وعديد من مواد قانون المرافعات، وإذ أنه لا يجوز شرعا أن يتغيب القانون كما يحرم على القضاء اغفاله وتجاهله أو ليه وتأويله وتفسيره بما لا يحقق غايته والهدف من وجوده ليشترى به ثمنا قليلا لأن الاصل فرض إرادة القانون وليس فرض إرادة القاضى ومع ذلك حكمت المحكمة فى غيبة من القانون ودون سند شرعى، إذ أن معرفة الحقيقة واقرار الحقوق واجب دينى ووطنى بضم الدعويين معا بجلسة 20/12/2008بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، على اسباب انتجتها بنفسها استنادا على تكييف ذاتى فرضت به المحكمة إرادتها على إرادة القانون وجعلت من نفسها تشريع وقامت به دليلا خلصت به حكمها الطعين، وإذا كان قانون مجلس الدولة قد بيين وحدد كيفية الطعن فى احكام قضاء مجلس الدولة، إلا أنه لم يحكمه بقيد خارج عن قانون المرافعات فلا يستلزم أن يكون الطعن أمام الادارية العليا دون سواها، وإذا كانت محكمة القضاء الادارى تعادل محكمة الاستئناف فى القضاء العادى فيكون حكمها بمثابة حكم استئناف صادر من محكمة استئناف. وحيث أن ذلك الحكم رغم جواز الطعن عليه أمام الادارية العليا إلا أنه لا يوجد مانع قانونى من الطعن عليه بالتماس إعادة النظر وليس بدعوى مخاصمة إذ أنه قد صادف خطأ ظاهرا فى تقدير الوقائع (تكييف الدعوى) وليس خطأ فى القانون فوفقا للمادة 241 من قانون المرافعات كانت فكرة اعادة النظر مطروحة على المحكمة الموقرة وفقا للقانون، وذلك لمعالجة ما ورد فى الحكم من خطأ فى تقدير الوقائع إذ أن هذا الخطأ قد أدى الى التأثير فى قرار المحكمة بحيث ما كان يصدر على النحو الذى صدر به لو لم يقع فى هذا الخطأ وهو التكييف الذاتى، لذلك لم يلقى قبولا لدى الملتمس فطعن عليه بهذا الالتماس على اسباب آتية:
اسباب الالتماس وفقا للمادة 241 للقانون المصرى من قانون المرافعات.
الاصل أن الخطأ فى الواقع يعالج بواسطة الاستئناف الذى يسمح بإعادة نظر وقائع القضية وتقديرها من جديد، والطعن على الحكم بطريق إعادة النظر لا يعنى عيب فى إرادة القاضى لأن الاحكام أعمال تقديرية يعبر بها القاضى عن إرادة القانون لا عن ارادته هو، فهو يخرج ما يريده المشرع لا ما يريده القاضى، لذلك لا يريد القاضى أن يحكم على نحو معين مغاير لما يريده الشارع فيكون الحكم نحو مطابق لإرادة القانون، وإلا كان حكما منعدما لانعدام شرعيته وسنده، ونظرا لتوافر الخسارة لدى الملتمس ووجود عيب من العيوب التى نص عليها القانون وفقا لنص المادة 241 من قانون المرافعات، لذلك كان هذا الالتماس المبنى على:.
1 – استند الحكم اساسا على دليل ثبت فساده إذ أن تكييف الدعوى يجب أن يكون ويقوم وفقا للقانون، وهو ما لم يبينه الحكم عند تكييفه للدعوى، إذ أدخل خصوما من عنده بنى عليه الحكم وهما رئيس مجلس الشعب ورئيس لجنة انتخابات رئاسة الجمهورية وهما غير معنيين باعلان خبر وفاة الرئيس واعلان بطلان النظام دون سند من القانون والواقع، إذ لا يجوز الاستناد اليه نظرا لأن الدليل الذى قام عليه الحكم وهو المادة 11 من قانون مجلس الدولة والمادة 17 من قانون السلطة القضائية والمادة 76 من الدستور هم فى الاصل مرتبطين بالخصوم التى أدخلتهم المحكمة من نفسها، غير أنهم فى حكم العدم بدليل اتفاقية الحقوق السياسية والمدنية المصدقة عليها مصر والتى اعتبرتها قانونا من قوانينها الوطنية والتزمت به أمام الاسرة الدولية، وكذلك المادة (2) من القانون المدنى والتى نصت على أنه " لا يجوز الغاء نص تشريعى إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على الالغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم، أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع"، والذى تحقق بنص المادة 68 من الدستور والتى تضمنت ما نصه " الدستور "التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء الى قاضيه الطبيعى، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضيين وسرعة الفصل فى القضايا. ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء"، وحيث أن وهو الثابت أن الحكم قد أشيد على هذا الدليل (المواد 11، 17، 76 )– بعد تكييف القضاء وفقا للاجتهاد الشخصى إذ لا يوجد نص قانونى يجعل من حق القاضى أن يكيف الدعوى كما يرى هو - أى أنه لولا هذا الدليل لما صدر الحكم بالمضمون الذى صدر به.
2 – لقد جاء الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم، إذ أدخل الحكم خصوم لم يكن لهم دور رئيسى فى الخصومة ولم تطلبه المحكمة أو أحد من الخصوم أثناء سير الدعوى، وسطرت المحكمة وهيئة تكييفها عليه حتى أصبح قيام الحكم متصدع دونه، وفى هذه الحالة يعتبر أن الحكم قد نقضه مفترض ضرورى هو الطلب القضائى، ولهذا فإن الحكم يكون باطلا.
3 – لقد جاء منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض إذ حكمت بعدم الاختصاص ولائيا بنظر الدعوى ثم أمرت بمحو العبارات الجارحة الواردة بأوراق الدعويين مما يعنى تعرض المحكمة لموضوع الدعويين ووقفها على نحو مفصل لما جاء بهما فإذا رأت أنها عير مختصة ولائيا بنظر الدعويين فكيف لها أن تختص بجزء من موضوعها وتأمر بحزف جزء منه، أى أنها جعلت لنفسها جزء من الاختصاص وأبدت ولايتها له إذ أمرت بحذفه فلو كانت حقا غير مختصة بنظر الدعويين ما نظرت لما فى الدعويين وما تعرضت لشئ منها وما أمرت بحذف أى منها حتى لو كان خارج، ولما كان وهو الثابت من قانون المرافعات وتحديدا المادة 110 منه والتى تلزم على المحكمة عند حكمها بعدم الاختصاص أن تحيله الى المحكمة المختصة لا أن تجعل من حكمها عدم الاختصاص منه للخصومة إذ أن فيه فيئ على التشريع وتعالى وخروج عن القانون.
وبشئ من التفصيل والتفسير والتحليل الموجز يسطر المدعى التماسه بإيجاز غير مخل حتى يتسنى للمحكمة الموقرة الاطلاع الكامل على هدف المدعى من دعواه فتحكم من أجل الله ثم الوطن فى قضية مصيرية مصرية لن ينساها تاريخ القضاء عموما والمصرى خصوصا، فيقين المدعى أن المحكمة هذه عندها من الشجاعة والجراءة فى الحق والفداء فى الواجب النابع من ايمانها العميق بوجوب لا يحق إلا الحق ليقينها بقوله تعالى "أفمن يهدى الى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون" فهى لا تقيم لغير الله وزنا إلا بمقداره القانونى ومكانته الوطنية فعهدها عندنا أنها لا تخشى فى الله لومة لائم ولا يمنعها من الحق إلا الحق، ولا يصدها عن الباطل خوفا أو طمعا، رغبة أو رهبة فهى فى كنف الله.
إذ بدء ذى بدء يأصل الملتمس التماسه تأصيلا قانونيا على المادة 241 من قانون المرافعات، وتأسيسا على المادة 68 من الدستور المصرى الدائم، والمواد 1،2 من القانون المدنى والمواد 178، والمادة 110 من قانون المرافعات، والمادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972
فيقول: لقد بدأ الحكم مستندا على حكم المحكمة الادارية العليا والذى هو قمة هرم مجلس الدولة أى قام على سند قضائى، والاصل أن الاحكام تقوم على سند تشريعى عملا بالمادة 1/2 من القانون المدنى والتى تنص " (1) تسرى النصوص التشريعية على جميع المسائل التى تتناولها هذه النصوص فى لفظها أو فى فحواها، (2) فإذا لم يوجد نص تشريعى يمكن تطبيقه، حكم القاضى بمقتضى العرف، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعى وقواعد العدالة"
وهذه المخالفة الاولى فى الحكم، حيث جاء فى الحكم ما نصه "من حيث إن قضاء المحكمة الادارية العليا قد جرى بأنه من المسلمات فى قضاء هذه المحكمة أن لمحاكم مجلس الدولة الهيمنة على تحديد التكييف الصحيح للطلبات التى يتقدم بها الخصوم فى الدعاوى التى تنظرها دون التقيد بتكييفهم لها أو بالعبارات التى يصوغون تلك الطلبات فيها 000 " وهو ما يخالف لنص المادة 178 من قانون المرافعات – وهذا نسلم به ونخضع له إذا استند هذا القول على نص قانونى أو قاعدة قانونية – أما يقول وتأسيسا على ما تقدم، فإن حقيقة طلبات المدعى وفقا للتكييف القانونى الصحيح لطلباته الواردة بصحيفة الدعوى ومذكرات دفاعه وبعد استقصاء مراميها وقصده من وراء ابدائها، هى الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار السلبى بامتناع كل من مجلس الشعب لجنة الانتخابات الرئاسية عن الاعلان عن خلو منصب رئيس الجمهورية – لزعم المدعى وفاة الرئيس محمد حسنى مبارك – والدعوة لفتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، وبطلان النظام القائم ككل "جميع السلطات" مع ما يترتب على ذلك من آثار، والزام المدعى عليهم المصروفات. مع العلم أن المدعى فى دعواه لم يختصم مجلس الشعب ولا لجنة انتخابات الرئاسة، كما أن المدعى لم يجعل طلبه الاصيل الاعلان عن خلو منصب الرئيس والدعوة لفتح باب الترشيح، إذ أن الاساس الذى يبتغيه المدعى وهو الطلب المبدئى والاصيل هو اعلان وفاة الرئيس واستخراج شهادة وفاته وهو اختصاص المطعون ضدهم وليس اختصاص مجلس الشعب ولا لجنة انتخابات رئاسة الجمهورية والتى يترتب عليه تلقائيا خلو منصب الرئيس وفتح باب الترشيح وهذا لا يتطلب قرار بل اجراء تنفيذى لاحق لسابقه من قرار بإعلان وفاة الرئيس، إذ أن السبب لا يقوم إلا بإقامة المحل، فإذا كان السبب والهدف هو اعلان خلو منصب الرئيس وفتح باب الترشيح، فإن المحل وهو اساس السبب ومنشأه هو اعلان وفاة الرئيس والتى يؤكدها استخراج شهادة الوفاة، ويثبتها اعلان خلو منصب الرئيس وفتح باب الترشيح، وهذا يعنى أن المحكمة خرجت عن وظيفتها واختصاصها والتمست وجه الدفاع وقامت مقامه فكيف وأن تكون حيادية ومنصفه، إن بيان الحقيقة هو غاية التقاضى إذ أن الحكم هو عنوان الحقيقة، ولا يكون إلا إذا وافق القانون الشرع والشريعة، فالحقيقة ثابتة أصلا فى الشرع وتائهة فى سراديب وأذقة القانون.
ومن هذا يتبين أن المحكمة الموقرة ابتداءا قد تجاهلت القانون ورفضت به حكما وارتأت الى القضاء واستأنست به حكما واستندت اليه دليلا واستشهادا وهو بالفعل استرشاد واستشهاد الدفاع، مما يعنى أن المحكمة الموقرة أتت بغير الواجب الاتيان به فلم تذكر على أى سند قانونى يعطى لمحاكم مجلس الدولة الهيمنة على تحديد التكييف الصحيح للطلبات التى يتقدم بها الخصوم فى الدعاوى، بل كان السند والدليل هو قضاء المحكمة الادارية العليا الذى جعلته الهيئة الموقرة من المسلمات فى قضاء هذه المحكمة مما يعنى صراحة تعالى أحكام الادارية العليا فوق التشريع وهو فى الاصل لا يجوز، وإن كان يجوز لها الاسترشاد بأحكام القضاء كان الواجب عليها بيان ذلك قانونا وهو ما تغافل عنه الحكم بيانه، حيث لم يأتى الحكم بدليل قانونى يدعم ما جاءت به الهيئة الموقرة، إذ أن الاصل فى تكييف الدعوى هو لتحديد المحكمة المختصة أى لتحديد الاختصاص بها، وإن كان ليس بما يصفه الخصوم، وإنما بما تتبينه المحكمة من وقائعها ومن تطبيق القانون عليها حتى تجعل من نفسها اختصاص لا أن تجعل من نفسها عدم اختصاص، فتكييف المحكمة لطلبات الخصوم يستلزم تقيدها وفقا للقانون لا الى سلطاتها المطلقة إذ أن فى الاصل المحكمة ليس لها سلطة مطلقة بل سلطتها مقيدة بإرادة القانون، فإرادة القاضى خاضعة لارادة القانون لا تشرد عنه ولا تخرج منه، وعلى نفس النمط والسبيل استرسلت الهيئة الموقرة طريقها فى تجاهل القانون، بل زادت وحادت عن طريقها الاول فلم تسترشد أو تستند الى حكم قضائى بل جعلت دون بيان أو برهان - رغم تقديرى لها واحترامى العميق لفكرها وفهمها - قضاءها من نفسها دون مرجع أو دليل إذ قالت "أنه من المسلمات أن القضاء تتحدد ولايته بالزمان والمكان والموضوع" دون أن يبين من قال ذلك غيره رغم أن وهو الثابت من القانون المدنى أن القضاء تتحدد ولايته بالزمان والمكان والموضوع وفقا لأحكام القانون، لا لغيره من ولاية (راجع باب تمهيدى احكام عامة الفصل الاول القانون وتطبيقه 2 – تطبيق القانون تنازع القانوانين من حيث الزمان، تنازع القوانين من حيث المكان. القانون المدنى)، إلا أنه قال "وهذه الولاية تقوم على مراعاة مبادئ واسس النظام العام" وكأن مبادئ واسس النظام العام فى مقام غير القانون ومكان لا يقوم للقانون، وهذا يعنى أنها استندت الى نفسها فى الدليل وهو غير مسموح ولا يجوز، ويؤكد ذلك المعنى قوله "والبحث فى ولاية المحكمة ومدى اختصاصها بنظر النزاع ينبغى أن يكون سابقا على البحث فى شكل الدعوى أو موضوعها وتتعرض له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثيره أحد الخصوم بحسبانه متعلقا بالنظام العام"، - ولو كان حقا لعرف النظام العام فى نطاق خارج عن القانون فالنظام العام فى كنف القانون، والقانون من النظام العام - وهذا المعنى أو الاقتباس لا يوجد دليل قانونى على استنتاجه مما يعنى نتاج اجتهاد قضائى وليس نص قانونى يستوجب تطبيقه، فهولا يعنى وجوب الانصياع والتسليم والخضوع له إذ أنه استند الى نفسه فى التدليل بدليله، أى جعل من نفسه دليل يقوم عليه دليله، إذ أنه لم يطبق نص قانونى، وهو ما لا ينبغى، إذ أن فى الاصل وفقا للمادة 22 من القانون المدنى أنه "يسرى على قواعد الاختصاص وجميع المسائل الخاصة بالاجراءات قانون البلد – وهذا هو النظام العام - الذى تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الاجراءات"، حيث أن وهو الثابت من نص المادة 10 من القانون المدنى أن " القانون المصرى هو المرجع فى تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات فى قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها"، مما يعنى عند تجاهل القضاء أحكام القانون فى الامور التى تتعلق بالاختصاص والولاية والاجراءات والاستناد على غيرها يكون قضائه فاقد الشرعية بعيد عن الحقيقة.
وإذا كان الحكم استند على العديد من مواد الدستور إلا أنها جاءت خارج مرمى الهدف فكل القذائف والضربات والركلات الدستورية والقانونية استهدفت مرمى خارج ميدان ونطاق المباراة، فهى جاءت جميعها من جانب واحد وكأنها مباراة من جانب واحد، إذ أن الهدف المراد احرازه وهو من قبل المدعى هو اعلان وفاة الرئيس واستصدار قرار بشأن استخراج شهادة وفاة للرئيس، وأما الهدف المراد احرازه من قبل دفاع الخصوم لا يقف عند صد هجوم الادعاء بل يتعدى ليتجاوز أحلام وآمال المدعى فيصوب نحو مرمى المدعى هدف الحقيقة حيث بيان عدم صحة خبر وفاة الرئيس، لا أن ينهى الحكم المباراة محرزا أهداف خارج المباراة ومن ثم يعلن هزيمة المدعى دون دليل فوز الخصوم، إن تجاهل المحكمة لنص المواد (1، 3، 8، 14، 40، 47، 57، 58، 62، 63، 65، 68، 79، 90، 166، 170، 175، 191، 207)، وذكرها لنص المواد (64، 73، 76، 77، 84، 86، 127، 133، 136، 141، 172، 204) لبيان واضح لقرار المحكمة وسبب اللجوء اليه فجزء من المادة 68 من الدستور وحدها تكفى بطلان لا كتابة الحكم بل النطق به إذ جعلت الحظر على النص فى القوانين من رقابة القضاء على الاعمال أيا كانت (سيادية برلمانية تشريعية قضائية)، ومن القرارات من الممنوعات أى المحرمات وهو ما يوافق الشرع إذ أن الكل مسئول عما يفعل وإلا لنتفت المادة 8، 40 من الدستور وامتازت طائفة عن طائفة.
بناء عليه
برجا الحكم أولا بقبول الالتماس شكلاثانيا إعادة النظر فى الحكم الملتمس فيه والحكم بإلغائه والقضاء مجددا بما جاء من طلبات سبق وأن أوردها الملتمس فى صحيفتى دعواييه ابتداءا. الملتمس