من الايات الكبرى فى العصر الراهنالله الله الله، سبحان الله ظنوا أنهم استطاعواأن يخدعوا الشعوب فمكروا وكادوا، ولكن نسوا أن مكرهم يبور، وأن الله اشد كيدا، فلم يستطيعوا ولن يستطيعوا أن يخدعوا الله فهو فوقهم ومحيط بهم ولكن اكثر الناس لا يعلمون، ظن الدجال أن الله عنه غائب أو غافل فأراد أن يحبك خديعته ونصبه فذهب قبل يوم التروية بيوم واحد، فرده الله خائبا صفر اليدين كصفر الموندليال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، من فوق عرشه يبشر المؤمنين بأن الله يؤخر الظالمين ليوم تشخص فيه الابصار، لقد رجع الدجال وكأن رحمة الله سبحانه وتعالى والتى وسعت كل شئ لم يكتبها لهذا الدجال الذى ظل أكثر من أربع سنوات يسعى فى الارض فسادا وفتنة وهو يعيش فى جلباب رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك والذى مات ولا نعلم إن كان بالفعل قد حج أو اعتمر قبل موته، ونشك أنه صلى يوما فى الحرم المكى أو الحرم المدنى والذى لا يدخلهما إلا مؤمن، وبهذا الدليل إن ثبت عكسها أصبح الرئيس الذى مات مات كافرا ولا حول ولا قوة إلا بالله بدليل نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى فيه من مات ولم يحج وهو قادر فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وهذا الذى يقوم بدور الرئيس هذا النصاب والدجال قد ثبت له زيارة السعودية أكثر من مرة طوال الاربع سنوات التى قام بها بدور رئيس الجمهوريةإلا أنه لم يثبت ولو مرة واحدة خلال زيارته للسعودية أنه حج أو اعتمر أو حتى صلى فى أى من الحرمين، فإن مات على ذلك هو أيضا فهو كخلفه ولا حول ولا قوة إلا بالله إنها الاية العظمى هل من مدكر، إنها آية كبرى هل من متعظ، إنها أية كآية فرعون وأبو لهب هل من تائب يتوب، أراد هذا الدجال أن يتوب فرده الله، يا سبحان الله، لقد أصبح هذا الدجال هو وابيلس سواء ولا حول ولا قوة إلا بالله، سلم يارب سلم، المقاومة القانونية خير سبيل لإقامة العدلنريد تعليق يكذب وما ندعى ويبين لنا متى حج رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك، أو متى اعتمر، أو متى صلى فى أى من الحرمين الشريفين، لقد ذكر الله سبحانه وتعالى أن الحرم المكى الشريف فيه آيات بينات ومنها أن لا يدخلها شيطان أو كافر، قد يدخلها منافق، ولكن سبحان الله إنها آية كبرى، كدليل أن الساعة قد اقتربت، فاسرعوا وسابقوا الى التوبة وفروا الى الله فلا ملجأ منه إلا اليه، الله الله الله، أنى تعقلون، ومتى توفون، ستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى الى الله إن الله بصير بالعباد، لاتنسوا مكر الله وكيده ولا تنسوا أن الناس جميعا لو اجتمعوا فى صعيد واحد وعلى قلب رجل واحد ما استطاعوا أن يخدعوا الله وهو خادعهمواعلم أن الاسلام قادم رغم أنف من يأبى، والله من وراء القصد وهو يهدى السبيلislamqadm.blogspot.com
السبت، 6 ديسمبر 2008
وقفة للشهيدة وفاء قسطنطين
القضاء الادارى
الدائرة الاولى أفراد (ا)
السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
نائب رئيس مجلس الدولة
مقدمه سيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا، والمقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية طريق كفر طهرمس طالبية فيصل قسم بولاق الدكرورى جيزة، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله عبده شراقه المحامى والكائن مكتبه عمارة الغليون ميدان الجيزة المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
ضد
السيد / وزير الداخلية بصفته مدعى عليه
السيد المستشار / النائب العام بصفته مدعى عليه
السيد/ فضيلة الامام شيخ الازهر بصفته مدعى عليه
السيد / رئيس الكنيسة الارثوذكسية بصفته مدعى عليه
الموضوع
ابتداء تمهيدى لموضوع الدعوى المراد نظرها، نظرا لما تحمله من دلالات واهتمامات ومهام مهمة تتطلب رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع ولا يرهبهم بطش ولا جور ولا يرعبهم تعذيب أو تغريب، ولا يغريهم مال أو سلطان عن قول الحق والنطق به، رجال لا يخافون فى الله لومة لائم، ولا يخشون إلا الله، رجال يتحقق فيهم القول "إن فى مصر قضاة لا يخشون إلا الله"، يتبرؤن من قول الزور ولا يشهدون به يحملون سيف العدل فيحكمون بما أنزل الله وبما لا يخالف تنزيله، رضوا بالله حاكما فهو خير الحاكمين، ورضى بهم قضاة مقسطين فهو العدل مبين ذلك لمن خشى ربه.
مقدمة للدعوى لبيان قيامها مشتملة بعض وقائعها، لقد رأت المواطنة وفاء قسطنطين أن السلامة والامان والخير والوئام والفوز بالجنان بابه الاسلام الذى هو مفتوح فى كل زمان ومكان لأى انسان كان، فعزمت دخول الباب، وبدأت مسيرتها لتحقق غايتها، فشمرت سواعدها وسلكت الطريق الذى يوصلها لهذا الباب وهو شرعى ومشروع، ولكن كيف والجو العام مخيم بالضباب والبغض والاحقاد وحرب على الاسلام، وبدلا من أن تستمر فى الحفاظ واخفاء سر اسلامها والذى وقر فى قلبها بدلالة إقامة شعائره فى السر فلم تفصح عنه إلا لربها إلا أنها رأت بعد يقينها به أن تنعم بنعم المسلمين، وأن تفرح بفرح المسلمين فأصرت اصرار المتيقن أن الدين عند الله الاسلام، وأن من يبتغى غير الاسلام دينا لن يقبل منه، بأن تعلن اسلامها وتتبرأ من أى دين يخالف الاسلام، فأخذت فى سبيل ذلك الطريق الذى رسمه القانون، إلا أن قامت الجهة الادارية التابعة للمدعى عليه الاول (وزير الداخلية) وبما يخالف شرع الله والقانون بتسليمها الى الجهة التى يرأسها المدعى عليه الرابع (رئيس الكنيسة) وإن كان القانون يمنع لمجرد المقابلة بعد الغاء لجنة الوعظ والارشاد فكيف من التسليم والذى لا يكون إلا بأوامر عليا متحدين حكم الله، الامر الذى كان سببا فى قتلها وإخفاء جثتها دون رحمة أو شفقة مع سبق الاصرار والرصد وكأن هناك تواطئ من جميع المدعى عليهم باخفاء الجريمة متحدين الشرع والشريعة ومحاربين الله ورسوله ومن دان بدينه ولكن الله من وراءهم محيط وعلى علمهم شهيد ومنهم ان شاء الله سينتقم فهو المنتقم الجبار والغيور على دينه ومن دان به، لقد قال الله فى ذلك قرآنا إذ قال وهو خير القائلين "يا أيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهم فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وءاتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا ءاتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم"، ومع ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله لم يحرك المدعى عليه الثالث (شيخ الازهر) أى ساكن رغم شهادته باسلامها واقراره بدخولها الاسلام وهو يعلم أنه مسئول فى الدنيا والاخرة فليس له حجة أو احتجاج عند الله بعد علمه ان السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسئولا، وأمام هذا وذاك فما كان بدا إلا أن قيد الله لهذه الشهيدة رجلا لا يخشى إلا الله عرف الحق فتيقن أنه منصور مهما بلغ عدد وعدة من يكرهون الحق وما أكثرهم فى زمننا هذا ناسين أو غير موقنين إن الله يدافع عن الذين ءامنوا، إن الله ولى المؤمنين، فتقدم ببلاغ رسمى وهو يحمل على عاتقه ضخامة هذا البلاغ وفداحته إذ أن فيه اتهام مباشر بالخطف والقتل واخفاء جثة الشهيدة لرئيس الكنيسة المسئول الاول والفاعل المدبر للجريمة الى المدعى عليه الثانى بصفته النائب العام المختص والمكفول وظيفيا وعينيا باتخاذ الاجراءات القانونية تجاه البلاغ، إلا أن النائب العام لم يحرك ساكنا ولم يحقق أو يدقق أو يستفسر أو يسأل عن هذا البلاغ رغم نشره مما يعنى اقراره بالجريمة وتسليمه بوقوعها مستهزءا ومستخفا بروح مؤمنة صادقة وهو بذلك مرتكبا جرما أكبر وذنب أعظم من الخيانة العظمى خاصة بعد التحقيق فى ما هو أقل من ذلك قيمة وأهمية ومكان.
التأصيل القانونى للدعوى، وبعد بيان وقائع الدعوى والمتمثل فى اسلام الشهيدة وفاء قسطنطين وفشل المطالبة بحقها الشرعى والمشروع وهو الاعتراف الرسمى بدخولها الاسلام بما لا يخالف النظام العام والنصوص القانونية والشرعية، ثم اعادتها الى الكنيسة رغما عنها وغصبا فى قهر ارادتها وإزلالها بما يخالف الثابت من الشرع والشريعة ثم قتلها مع سبق الاصرار والترصد لعدم الاستجابة لطلب الكنيسة بالعودة اليها وتركها الاسلام دين الله الحنيف واخفاء جثتها خارجين عن أدنى شعور للانسانية ومبادئ العدالة، ثم الابلاغ عن الجريمة وتحديد نوعها ومرتكبيها وعدم التحقيق واتخاذ الاجراءات الواجبة فى هذا الشأن، فإن الدعوى تتأسس على تأصيل القانون الادارى وليس القانون المدنى ولا الجنائى إذ أن فى هذا الامر يحكمه اطار مشروط ومحدود مقيد بشرطى الصفة والمصلحة وهو فى الدعوى الماثلة - والداعية الى وقف والغاء القرار السلبى المتضمن باستخراج شهادة وفاة للشهيدة وفاء قسطنطين بما يفيد على أنها ماتت مسلمة وبسسببه وما يترتب عليه من اثار أهمها استخرجها من دفنها ودفنها فى مقابر المسلمين - لا يتتطلب ما تستوجبه الدعوى المدنية أو الجنائية، إذ تكفى المصلحة المحتملة نظرا لكون دعاوى الالغاء تسع فيها بيان المصلحة لأنها دعوى حجة للكافة يستفيد منها العامة علاوة على الخاص، ولما كان فى الدعوى الماثلة وهو وقف والغاء القرار الطعين ما يمس المركز القانونى للمدعى وهو الاسلام حياة المدعى ودمه لحمه، إذ أن فى هذا الامر وهو عدم استخراج شهادة وفاة للشهيدة وفاء قسطنطين ودفنها فى مقابر المسلمين يجعل المساس بالاسلام حياة المدعى مهددة والمسلمين أمر واقع ومسلم به بعد عدم اتخاذ الاجراءات والتى تحمى وترعى حرمة المسلمين ومصالحهم وهى مصلحة لكل مسلم يعيش على الارض بعد ثبوت أن المسلمين كالبنيان الواحد يشد بعضه بعضا، والمسلم للمسلم كالجسد الواحد بدليل الحديث الصحيح القائل "مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا تداعى له عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فإن المادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والتى تشترط لقبول الدعوى المصلحة والتى لم تحدد كما حددته المادة 3 من قانون المرافعات على وجه مفصل لمنع قضايا شخصية مباشرة لغير أصحبها أو المستفيدين الاولى تباعا، وإلا ما كانت الحاجة اليها لتسطرها فى مادة مستقلة، تؤكد أن المصلحة فى دعاوى الالغاء تختلف عن غيرها من دعاوى مما يعنى لا تشترط المصلحة فى قبول دعوى الالغاء ما تشترطه الدعاوى المدنية والجنائية، وحيث أن المطلوب فى الدعوى الماثلة يدور حول القرار الادارى السلبى والذى يؤسس المدعى أساسه فى دعواه قانونا وهو التأصيل القانونى استنادا على قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وخاصة المادة العاشرة منه والمعنية بالقرار الادارى السلبى واسباب بطلانه، والذى يجد المدعى من خلال الرفض والامتناع من اتخاذ أى اجراء نحو بيان حقيقة اختفاء الشهيدة من الجهات الادارية المسئولة سواء كان المدعى عليه الاول أو الثانى بطلان القرار، لالحاق القرار بعيب التعسف فى استعمال الحق واستغلال السلطة وعدم القيام بالواجب الوظيفى الواجب القيام به، علما بأن القانون قد أوجب لصحة القرار أن يكون لمصلحة عامة وأن يكون مسببا ومشروعا وإلا عابه التعسف فى استعمال الحق واستغلال السلطة، والثابت من القرار المخالفة الصحيحة والصريحة للشرع والشريعة والتشريع، وذلك لعدم بيان سبب رفض التحقيق والامتناع عن معرفة مكان جثة الشهيدة من ناحية والتعسف فى استعمال الحق واستغلال السلطة من ناحية أخرى إذ انتفى عن أسباب يرتكز عليها القرار أو بيان المصلحة العامة التى استدعت اخفاء جثة الشهيدة وعدم استخراج شهادة وفاء لها إذ أن الحق القانونى الذى كفله الدستور والقانون لسلطات الدولة حماية رعاياها والمحافظة على حقوقهم سواء فى حياتهم- أو بعد مماتهم ومنها استخراج شهادة الوفاة - خاصة الدينية على اعتبار أن دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع لذلك يتقيد أن يكون الاجراء المتخذ وفقا للقانون، فإذا جاء خلاف ذلك أو متعديا ذلك يصبح القرار مستوجبا الالغاء لانتفاء السند الشرعى القائم عليه، ونتيجة لعدم وجود أى بيان عن حقيقة قتل الشهيدة خاصة بعد أن نقض المدعى عليه الرابع وعده ولم تظهر الشهيدة كما وعد خوفا من بيان الحقيقة فيكون ما ليس فى الحسبان ولا ينفع حينها الندم والغفران، وتجاهل شيخ الازهر أى بيان وكأنه لايهمه شئ، والاصل أنه يهتم بأمر المسلمين وإلا ما كان ؟
ولما كان مناط الوقف الجدية والاستعجال فلا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول طبقا لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة، وإذا كانت الجدية تعنى تحقيق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر ، وان الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبانزال ذلك على الطعن المقام نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى مخالفة القرار للقانون وكما هومبين أعلاه، والاستعجال حيث الضرورة قائمة باقتراب الخطر والضرر، ولذلك يترتب على تنفيذ القرار الطعين نتائج يتعذر تداركها.
بناء عليه
يطب الطالب من المحكمة الموقة تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى والحكم بصورة عاجلة بوقف القرار السلبى والمتضمن بإلزام جهة الادارة باستخراج شهادة وفاة للشهيدة وفاء قسطنطين بما يفيد على أنها ماتت مسلمة وبسسببه وما يترتب عليه من اثار أهمها استخرجها من دفنها ودفنها فى مقابر المسلمين على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون اعلان وفى الموضوع بالغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها وإحالة المشاركين فى الجريمة واخفاء الحقيقة الى التحقيق للاتهام بالخطف والقتل واخفاء الجثة والتستر مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف وأتعاب المحاماه.
وكيل الطاعن
الدائرة الاولى أفراد (ا)
السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
نائب رئيس مجلس الدولة
مقدمه سيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا، والمقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية طريق كفر طهرمس طالبية فيصل قسم بولاق الدكرورى جيزة، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله عبده شراقه المحامى والكائن مكتبه عمارة الغليون ميدان الجيزة المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
ضد
السيد / وزير الداخلية بصفته مدعى عليه
السيد المستشار / النائب العام بصفته مدعى عليه
السيد/ فضيلة الامام شيخ الازهر بصفته مدعى عليه
السيد / رئيس الكنيسة الارثوذكسية بصفته مدعى عليه
الموضوع
ابتداء تمهيدى لموضوع الدعوى المراد نظرها، نظرا لما تحمله من دلالات واهتمامات ومهام مهمة تتطلب رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع ولا يرهبهم بطش ولا جور ولا يرعبهم تعذيب أو تغريب، ولا يغريهم مال أو سلطان عن قول الحق والنطق به، رجال لا يخافون فى الله لومة لائم، ولا يخشون إلا الله، رجال يتحقق فيهم القول "إن فى مصر قضاة لا يخشون إلا الله"، يتبرؤن من قول الزور ولا يشهدون به يحملون سيف العدل فيحكمون بما أنزل الله وبما لا يخالف تنزيله، رضوا بالله حاكما فهو خير الحاكمين، ورضى بهم قضاة مقسطين فهو العدل مبين ذلك لمن خشى ربه.
مقدمة للدعوى لبيان قيامها مشتملة بعض وقائعها، لقد رأت المواطنة وفاء قسطنطين أن السلامة والامان والخير والوئام والفوز بالجنان بابه الاسلام الذى هو مفتوح فى كل زمان ومكان لأى انسان كان، فعزمت دخول الباب، وبدأت مسيرتها لتحقق غايتها، فشمرت سواعدها وسلكت الطريق الذى يوصلها لهذا الباب وهو شرعى ومشروع، ولكن كيف والجو العام مخيم بالضباب والبغض والاحقاد وحرب على الاسلام، وبدلا من أن تستمر فى الحفاظ واخفاء سر اسلامها والذى وقر فى قلبها بدلالة إقامة شعائره فى السر فلم تفصح عنه إلا لربها إلا أنها رأت بعد يقينها به أن تنعم بنعم المسلمين، وأن تفرح بفرح المسلمين فأصرت اصرار المتيقن أن الدين عند الله الاسلام، وأن من يبتغى غير الاسلام دينا لن يقبل منه، بأن تعلن اسلامها وتتبرأ من أى دين يخالف الاسلام، فأخذت فى سبيل ذلك الطريق الذى رسمه القانون، إلا أن قامت الجهة الادارية التابعة للمدعى عليه الاول (وزير الداخلية) وبما يخالف شرع الله والقانون بتسليمها الى الجهة التى يرأسها المدعى عليه الرابع (رئيس الكنيسة) وإن كان القانون يمنع لمجرد المقابلة بعد الغاء لجنة الوعظ والارشاد فكيف من التسليم والذى لا يكون إلا بأوامر عليا متحدين حكم الله، الامر الذى كان سببا فى قتلها وإخفاء جثتها دون رحمة أو شفقة مع سبق الاصرار والرصد وكأن هناك تواطئ من جميع المدعى عليهم باخفاء الجريمة متحدين الشرع والشريعة ومحاربين الله ورسوله ومن دان بدينه ولكن الله من وراءهم محيط وعلى علمهم شهيد ومنهم ان شاء الله سينتقم فهو المنتقم الجبار والغيور على دينه ومن دان به، لقد قال الله فى ذلك قرآنا إذ قال وهو خير القائلين "يا أيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهم فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وءاتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا ءاتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم"، ومع ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله لم يحرك المدعى عليه الثالث (شيخ الازهر) أى ساكن رغم شهادته باسلامها واقراره بدخولها الاسلام وهو يعلم أنه مسئول فى الدنيا والاخرة فليس له حجة أو احتجاج عند الله بعد علمه ان السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسئولا، وأمام هذا وذاك فما كان بدا إلا أن قيد الله لهذه الشهيدة رجلا لا يخشى إلا الله عرف الحق فتيقن أنه منصور مهما بلغ عدد وعدة من يكرهون الحق وما أكثرهم فى زمننا هذا ناسين أو غير موقنين إن الله يدافع عن الذين ءامنوا، إن الله ولى المؤمنين، فتقدم ببلاغ رسمى وهو يحمل على عاتقه ضخامة هذا البلاغ وفداحته إذ أن فيه اتهام مباشر بالخطف والقتل واخفاء جثة الشهيدة لرئيس الكنيسة المسئول الاول والفاعل المدبر للجريمة الى المدعى عليه الثانى بصفته النائب العام المختص والمكفول وظيفيا وعينيا باتخاذ الاجراءات القانونية تجاه البلاغ، إلا أن النائب العام لم يحرك ساكنا ولم يحقق أو يدقق أو يستفسر أو يسأل عن هذا البلاغ رغم نشره مما يعنى اقراره بالجريمة وتسليمه بوقوعها مستهزءا ومستخفا بروح مؤمنة صادقة وهو بذلك مرتكبا جرما أكبر وذنب أعظم من الخيانة العظمى خاصة بعد التحقيق فى ما هو أقل من ذلك قيمة وأهمية ومكان.
التأصيل القانونى للدعوى، وبعد بيان وقائع الدعوى والمتمثل فى اسلام الشهيدة وفاء قسطنطين وفشل المطالبة بحقها الشرعى والمشروع وهو الاعتراف الرسمى بدخولها الاسلام بما لا يخالف النظام العام والنصوص القانونية والشرعية، ثم اعادتها الى الكنيسة رغما عنها وغصبا فى قهر ارادتها وإزلالها بما يخالف الثابت من الشرع والشريعة ثم قتلها مع سبق الاصرار والترصد لعدم الاستجابة لطلب الكنيسة بالعودة اليها وتركها الاسلام دين الله الحنيف واخفاء جثتها خارجين عن أدنى شعور للانسانية ومبادئ العدالة، ثم الابلاغ عن الجريمة وتحديد نوعها ومرتكبيها وعدم التحقيق واتخاذ الاجراءات الواجبة فى هذا الشأن، فإن الدعوى تتأسس على تأصيل القانون الادارى وليس القانون المدنى ولا الجنائى إذ أن فى هذا الامر يحكمه اطار مشروط ومحدود مقيد بشرطى الصفة والمصلحة وهو فى الدعوى الماثلة - والداعية الى وقف والغاء القرار السلبى المتضمن باستخراج شهادة وفاة للشهيدة وفاء قسطنطين بما يفيد على أنها ماتت مسلمة وبسسببه وما يترتب عليه من اثار أهمها استخرجها من دفنها ودفنها فى مقابر المسلمين - لا يتتطلب ما تستوجبه الدعوى المدنية أو الجنائية، إذ تكفى المصلحة المحتملة نظرا لكون دعاوى الالغاء تسع فيها بيان المصلحة لأنها دعوى حجة للكافة يستفيد منها العامة علاوة على الخاص، ولما كان فى الدعوى الماثلة وهو وقف والغاء القرار الطعين ما يمس المركز القانونى للمدعى وهو الاسلام حياة المدعى ودمه لحمه، إذ أن فى هذا الامر وهو عدم استخراج شهادة وفاة للشهيدة وفاء قسطنطين ودفنها فى مقابر المسلمين يجعل المساس بالاسلام حياة المدعى مهددة والمسلمين أمر واقع ومسلم به بعد عدم اتخاذ الاجراءات والتى تحمى وترعى حرمة المسلمين ومصالحهم وهى مصلحة لكل مسلم يعيش على الارض بعد ثبوت أن المسلمين كالبنيان الواحد يشد بعضه بعضا، والمسلم للمسلم كالجسد الواحد بدليل الحديث الصحيح القائل "مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا تداعى له عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فإن المادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والتى تشترط لقبول الدعوى المصلحة والتى لم تحدد كما حددته المادة 3 من قانون المرافعات على وجه مفصل لمنع قضايا شخصية مباشرة لغير أصحبها أو المستفيدين الاولى تباعا، وإلا ما كانت الحاجة اليها لتسطرها فى مادة مستقلة، تؤكد أن المصلحة فى دعاوى الالغاء تختلف عن غيرها من دعاوى مما يعنى لا تشترط المصلحة فى قبول دعوى الالغاء ما تشترطه الدعاوى المدنية والجنائية، وحيث أن المطلوب فى الدعوى الماثلة يدور حول القرار الادارى السلبى والذى يؤسس المدعى أساسه فى دعواه قانونا وهو التأصيل القانونى استنادا على قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وخاصة المادة العاشرة منه والمعنية بالقرار الادارى السلبى واسباب بطلانه، والذى يجد المدعى من خلال الرفض والامتناع من اتخاذ أى اجراء نحو بيان حقيقة اختفاء الشهيدة من الجهات الادارية المسئولة سواء كان المدعى عليه الاول أو الثانى بطلان القرار، لالحاق القرار بعيب التعسف فى استعمال الحق واستغلال السلطة وعدم القيام بالواجب الوظيفى الواجب القيام به، علما بأن القانون قد أوجب لصحة القرار أن يكون لمصلحة عامة وأن يكون مسببا ومشروعا وإلا عابه التعسف فى استعمال الحق واستغلال السلطة، والثابت من القرار المخالفة الصحيحة والصريحة للشرع والشريعة والتشريع، وذلك لعدم بيان سبب رفض التحقيق والامتناع عن معرفة مكان جثة الشهيدة من ناحية والتعسف فى استعمال الحق واستغلال السلطة من ناحية أخرى إذ انتفى عن أسباب يرتكز عليها القرار أو بيان المصلحة العامة التى استدعت اخفاء جثة الشهيدة وعدم استخراج شهادة وفاء لها إذ أن الحق القانونى الذى كفله الدستور والقانون لسلطات الدولة حماية رعاياها والمحافظة على حقوقهم سواء فى حياتهم- أو بعد مماتهم ومنها استخراج شهادة الوفاة - خاصة الدينية على اعتبار أن دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع لذلك يتقيد أن يكون الاجراء المتخذ وفقا للقانون، فإذا جاء خلاف ذلك أو متعديا ذلك يصبح القرار مستوجبا الالغاء لانتفاء السند الشرعى القائم عليه، ونتيجة لعدم وجود أى بيان عن حقيقة قتل الشهيدة خاصة بعد أن نقض المدعى عليه الرابع وعده ولم تظهر الشهيدة كما وعد خوفا من بيان الحقيقة فيكون ما ليس فى الحسبان ولا ينفع حينها الندم والغفران، وتجاهل شيخ الازهر أى بيان وكأنه لايهمه شئ، والاصل أنه يهتم بأمر المسلمين وإلا ما كان ؟
ولما كان مناط الوقف الجدية والاستعجال فلا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول طبقا لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة، وإذا كانت الجدية تعنى تحقيق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر ، وان الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبانزال ذلك على الطعن المقام نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى مخالفة القرار للقانون وكما هومبين أعلاه، والاستعجال حيث الضرورة قائمة باقتراب الخطر والضرر، ولذلك يترتب على تنفيذ القرار الطعين نتائج يتعذر تداركها.
بناء عليه
يطب الطالب من المحكمة الموقة تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى والحكم بصورة عاجلة بوقف القرار السلبى والمتضمن بإلزام جهة الادارة باستخراج شهادة وفاة للشهيدة وفاء قسطنطين بما يفيد على أنها ماتت مسلمة وبسسببه وما يترتب عليه من اثار أهمها استخرجها من دفنها ودفنها فى مقابر المسلمين على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون اعلان وفى الموضوع بالغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها وإحالة المشاركين فى الجريمة واخفاء الحقيقة الى التحقيق للاتهام بالخطف والقتل واخفاء الجثة والتستر مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف وأتعاب المحاماه.
وكيل الطاعن
الأربعاء، 26 نوفمبر 2008
تعليق على خطاب الرئيس (الشبيه)
دخولا فى الموضوع دون مقدمات لأن خير الكلام ما قل ودل، واستمرارا للنضال السلمى حتى يتحقق حلم كل مصرى بل كل مسلم وعربى وبيان حقيقة الرئيس المصرى الذى استطاع بفضل التقنية الحديثة وبصفة خاصة الاعلام أن يخدع أهل الارض وكأنه الدجال المنتظر ولا أظن فالدجال المنتظر أشد فتنة وأشد تنكيلا، ولا مفر من الوقوع فيها إلا من استعصم بكناب الله وسنة نبيه ولا يلقاها إلا الذين صبروا وثبتوا وكانوا حقا مخلصين.
فمن يريد أن يتأكد وبيان حقيقة هذا الدجال الذى انتحل صفة الرئيس واغتصب عقول الشعب واهدر كرامته فليرجع الى القديم ومنه يتحقق وحقيقة الامر، فعودوا الى خطب ومقابلات الرئيس قبل 2004 مثل تلك التى فى عيد العمال أو الاحتفال بعيد تحرير سيناء أو عيد الشرطة أو مقابلات الهيئة البرلمانية لاعضاء الحزب الوطنى، أو مع أعضاء مجلسى الشعب والشورى فى الاجتماع الاول لبدء الدورة البرلمانية، وتلك التى كانت بعد 2004، وأخرها الخطاب الاخير أمام اجتماع مجلسى الشعب والشورى، والذى كشف ما استطاع أن يخفيه من قبل، فالله الله يمهل ولا يهمل، ولكن هل من عقلاء يعقلون أو علماء يعلمون، فما جاء فى الخطاب دليل وبرهان على حقيقة هذا الدجال والذى يسعى إلا اثبات أنه رئيس الجمهورية وليس جمال مبارك الذى قرر توزيع بعض الاصول المملوكة للدولة على للمواطنين، كان فى السابق أى قبل 2004 يجلس جمال مبارك بين السياسيين، إلا أننا وجدناه بعد 2004يجلس بين العسكريين هل وصلت الرسالة اللهم قد بلغت اللهم فاشهد ولا أول الا وأفوض أمرى الى الله ان الله بصير بالعباد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، وأخر دعوانا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
السبت، 22 نوفمبر 2008
موارد الدولة
مجلس الدولة
القضاء الادارى
الدائرة الاولى أفراد (ا)
السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
نائب رئيس مجلس الدولة
مقدمه سيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا
والمقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية طريق كفر طهرمس طالبية فيصل قسم بولاق الدكرورى جيزة، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله عبده شراقه المحامى والكائن مكتبه عمارة الغليون ميدان الجيزة المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
ضد
السيد/ رئيس الدولة بصفته مدعى عليه
السيد / رئيس الحكومة بصفته مدعى عليه
الموضوع
لقد نظم الدستور والقانون دور الحكومة فى ادارة أملاك الدولة وأصولها ووظيفتها واختصاصها وحدد لها اطار تدور فى فلكه فخصها أنها الهيئة التنفيذية والادارية العليا للدولة فنصت المادة 153 منه على أن "الحكومة هى الهيئة التنفيذية والادارية العليا للدولة، وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة"، ونصت المادة 123 منه على أن "يحدد القانون القواعد والاجراءات الخاصة بمنح الالتزامات المتعلقة باستقلال موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة، كما يبين أحوال التصرف بالمجان فى العقارات المملوكة للدولة والنزول عن أموالها المنقولة والقواعد والاجراءات المنظمة لذلك" وهذا يعنى أن مشروع أو برنامج توزيع بعض الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين والمزمع اخراجه فى صورة قانون لا يجوز الاتيان به وقيامه وذلك لعدم شرعيته ومشروعيته، فالثابت أن الدوله بمعناها الاصطلاحى أو مفهومها القانونى أنها مجموع الثلاث الشعب والارض ونظام الحكم، إذ أن الدولة هى مجموع المكونات الثلاث أى أن الشعب جزء من مكونات الدولة، ولا يجوز للدولة أن تكون أوتقوم بدون شعب أو بدون أرض أو بدون نظام حكم، وهذا يعنى أن أملاك الدولة وأصولها هى شياع فى أملاكها وأصولها بين الثلاث الشعب والارض ونظام الحكم، وإن كانت الحكومة جزء من نظام الحكم الذى هو نفسه جزء من الدولة فهذا لا يعنى أنها المالكة لأصول الدولة وأنها المهيمنة على نظام الحكم والمتصرف الوحيد فى شأن نظام الحكم أو شئون الدولة، وإذا كان الدستور قد أعطى للحكومة سلطة الادارة العليا للدولة فهو لا يقصد امتلاكها للدولة والتصرف فى شئونها كملك خاص كعقار أو منقول، وعليه لا يجوز للحكومة أو غيرها من سلطة أن تكون هى المسئولة أو الواصية فى التصرف فى اصول الدولة لأن إذا حدث خلاف ذلك وجاءت سلطة من سلطات أيا كانت تنفيذية أو تشريعية أو قضائية وجعلت من نفسها المهيمن والمتصرف فى اصول الدولة، فإن شرعية الدولة ككيان متماسك تفتقد المشروعية القانونية إذ أن القاعدة الاصولية لتأسيس الدستور وهى الفصل بين السلطات تكون مختلة لتغول سلطة على سلطة، ولما كان أساس الدولة (الدستور) وبنيانها (القانون) لم يحددا طبيعة وما هية الدولة رغم بيانهما لنوع الدولة بالنص على أنها جمهورية، أما طبيعتها برمانية أو رئاسية أو مختلطة فغير معرفة تحديدا، وكونها ديمقراطية أو اشتراكية أو مختلطة فهو غير مفهوم أو غير مهضوم، واذا كانت الدولة قديما تعنى ملك يتوارث أو يمنح أو يعطى ويباع ويشترى ويستأجر، إلا أنها حديثا تعنى ملك غير مملوك لحد محدود إذ أنه شياع بين ثلاث (الشعب، الارض، ونظام الحكم) ولا يستطيع أى من الثلاث أن يستأثر بنوع معين أو جزء محدد من أملاك الدولة وأصولها، الامر الذى يعنى معه أن أصول الدولة وأملاكها فى المفهوم الحديث للدولة لا يجوز تداوله والتصرف فيه كالبيع والشراء والايجارة والتجارة من أصول الدولة أو بعض أصولها، وإلا نص الدستور على ذلك، وإن كان بالفعل يوجد للدولة أملاك ويجوز التصرف فيها إلا أنه لا يوجد نص شرعى أو مشروع يحدد الجهة المختصة والمسئولة عن التصرف فى أملاك الدولة واصولها، فالحكومة لا يجوز لها بنص الدستور والتصرف فى أصول الدولة وأملاكها لأنها السلطة التنفيذية والادارة العليا للدولة وإلا كان عملها خارجا عن الدستور وتجاوز لوظيفتها واختصاصاتها المحددة حدا والمقيدة قيدا لا يجوز تعديه وتجاوزه وإلا كانت غير شرعية، وإن كان حقا للدولة أصول وأملاك فأصول الدولة خارج عن التعامل فيها أو معها أو بها، وإلا كان عائد هذه الاصول أصبح معدوما مما يعنى التعامل فى الاصول يشير الى احتمالية الاقتراب من الافلاس تجاه التصرف فى بعض الاصول للهروب من الافلاس، وإن كان غير ذلك فلا تفسير مما يحدث بشأن توزيع الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين إلا أنها عملية نصب كبيرة مشابهه للصعيدى الذى اشترى السكة الحديد أوالعتبة الخضراء، أما إن كان غير هذا أو ذاك فإن الامر يشوبه الغش والغبن والخيانة والتزوير، فالغش يأتى من كون المشروع أو البرنامج يقوم أو قائم على سند غير شرعى ألا وهو عدم وجود توجيه أو تصريح صريح من قبل المسئولين فى الدولة كرئيس الدولة أو رئيس الحكومة من القيام بمثل هذا المشروع أو البرنامج وإلا كان هناك قرار جمهورى أو حكومى، أو تكلبف لجهة معينة بالقيام بهذه الدراسة والاعداد، ويؤكد ذلك أن بالامس البعيد أو القريب حيث المؤتمر العام التاسع للحزب الوطنى وكذلك برنامج الحكومة وبيان رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب لم يشيرا أى منهما عن هذا المشروع أو البرنامج كما أنه ليس بند من بنود برنامج الرئاسة، حتى أن المؤتمر الاخير للحزب الوطنى المؤتمر الخامس والذى افتتحه الرئيس وختمه الرئيس لم يكن فيه اشاره من قريب أو بعيد عن هذا المشروع أو البرنامج، بل أن العدالة الاجتماعية والتى فى خطاب الرئيس كانت تتركز على الفقراء والمعدومين والمحرومين ومحدودى الدخل وليس لعموم المواطنين بدليل دعوة رجال الاعمال بالمساعدة والتبرع للفقراء، أما العدالة الاجتماعية فى المشروع تتضمن كافة المواطنين الفقراء كالاغنياء ومحدود الدخل ككبير الدخل والمحروم والمعدوم كالكامل المتكامل وهذا خلاف واختلاف، ودليل ذلك كله وأنه وبعد عرض المشروع من قبل رئيس لجنة السياسات ووزير الاستثمار والقاءه وبيانه فى مختلف وسائل الاعلام وتوزيعه لم يجد الوافقة أو اترحيب أو القبول الشرعى، فرئيس الجمهورية أو حتى رئيس الحكومة لم يعلق أة منهما عن حقيقة البرنامج أو المشروع، ولم يصرح أى منهما بتكليف أى جهة أوهيئة أو سلطة أو لجنة أو وزارة بالقيام والدراسة والاعداد لمثل هذا المشروع، وكون وزير الاستثمار شرح كيفية التعامل مع المشروع فهذا لا يعنى المواقفة والقبول الشرعى بل يعكس حقيقة الخلاف الجارى فى السلطة، ويكشف الصراع القائم على الحكم فرئيس الحكومة فى زيارة عمل رسمية الى روسيا وبرنامجه يحتم اشراك وزير الاستثمار ضمن الوفد المرافق، إذ أن برنامج الزيارة يتضمن دعوة المضيف بالاستثمار فى مجالات مختلفة وهذا يتطلب المسئول عن الاستثمار بضرورة التواجد مع اعضاء الوفد المرافق لرئيس الحكومة لاجراء التفاوض والحوار والمناقشات والاتفاقات بشأن الاستثماروهو وزير الاستثمار المبعد عن المشاركة والمرفوض فى السفر مع الوفد المرافق لرئيس الحكومة مما يعنى أنه لا يمثل الموافقة الحكومية على مشروع أو برنامج توزيع الاصول المملوكة للدولة على المواطنين بدليل استبعادة والسفر مع رئيس الحكومة ضمن الوفد المشارك فى برنامج رئيس الوزراء، وعدم وجود تفويض أو تكليف من الجهة الادارية العليا والممثلة برئيس الدولة أو رئيس الحكومة والقيام بمثل هذا المشروع أو البرنامج وإلا ذكر فى بيان شرح الوزير، وإن كان بالفعل يوجد مثل هذا التفويض والتكليف فهو جاء من أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى وليس من مسئول عن الدولة كما هو معروف فى الدستور والقانون، وهذا دليل آخر عن سابق إدعاء المدعى بشأن وفاة الرئيس الفعلى لمصر وليس هنا مجال الحديث عنه، ويؤكد ذلك عدم اتخاذ رد مباشر سلبى أو ايجابى تجاه المشروع إذ التجاهل من قبل المسئولين وعدم الاهتمام يحرك الذهن القانونى بتوافر الغش، أما الغبن فيجد سنده فى موعد عرض المشروع إذ جاء فى غياب المسئولين عن الدولة والراسمين لساساتها الداخلية والخارجية، فرئيس الدولة كان خارج الوطن حيث كان فى زيارة الى السودان، ورئيس الحكومة فى زيارة الى روسيا ولا يوجد تفويض ولا تكليف والقيام بمثل هذا الاجراء وعرضه بالصورة الواسعة فى مختلف وسائل الاعلام، أما الخيانة فهى ثابتة بثبوت انتهاز فرصة غياب المسئولين والمعنيين بسياسة الدولة الداخلية والخارجية عن أرض الوطن ودون توجيه أو تفويض أو تكليف والقيام باختصاص ووظيفة ومهام محددة ومقيدة لاشخاص معنيين بصفتهم والقيام بها وهى رسم السياسة الداخلية للدولة وهم رئيس الدولة ورئيس الحكومة فلا أحد غيرهم يجوز له القيام ومثل هذا التوجه وهو رسم السياسة المستقبلية للدولة طبقا لنص الدستور، أما التزوير فيمكن ثبوته من خلال برامج الحزب المعتمدة من رئيسه رئيس الدولة وبيان الحكومة وبيان رئيس الدولة أمام مجلس الشعب، وبرنامج الرئاسة والذى يؤكدوا جميعا عدم وجود مثل هذا المشروع وهذه السياسة وهذا البرنامج ضمن الخطط والبرامج المستقبلية المقترح تنفيذها أو دراستها أو اعدادها أو عرضها للمناقشة أو التشريع ويؤكد ذلك عدم ذكر مثل هذه المادة وهى توزيع الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين فى مؤتمر الحزب الوطنى الاخير أو حتى فى بيان سياسة الحكومة أو بيان رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب.
ومع ذلك حتى ولو كان للحكومة مثل هذا التوجه ولرئيس الجمهورية مثل هذا الفكر وأن لأى منهما الحق والتصرف فى الاصول أوبعض الاصول المملوكة للدولة، إلا أنه لا يجوز لها والقيام بمثل هذا العمل لعدم شرعيته الدستورية ومخالفته القانونية وتجاوز مشروعيته المشروعة، لذا فانه يتطلب بوجوب اسراع المدعى عليهم بصفتهم فى اتخاذ اجراء عملى وسريع وهو وقف هذا المشروع والغاء البرنامج ومحاسبة واحالة القائمين عليه المحاكمة لاتخاذ الاجراءات القانونية بشأنهم نزولا لحكم المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة والمعنى بالقرار السلبى.
وبعد توافر الشروط اللازمة لقبول الدعوى شكلا وموضوعا من حيث الاختصاص والصفة وعدم الشرعية والاستعجال والجدية، فإنه يكون ليس أمام المحكمة الموقرة إلا ضميرها ويمينها وعهدها وهدى ربها فتحكم بالحق، فالحق أحق أن يتبع وأفوض أمرى وأمرها الى الله فإن الله بصير بالعباد.
ومن حيث تأسيس الدعوى قانونا فإنها تستمد تأسيسا على النحو التالى:.
1 – أما جهة الاختصاص فيجد سنده من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والذى جاء فيه "ويغتبر فى حكم القرارات الادارية رفض السلطات الادارية أو امتناعها عن اتخاذ قرارا كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح"، ولما كان الاجراء الذى جاء من قبل أمين لجنة السياسات والمشروح بمعرفة وزير الاستثمار بشأن توزيع بعض الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين يتطلب اجراء سريع وحازم من قبل المدعى عليهم لمخالفته الدستورية والقانونية فإن الرفض أو الامتناع من اتخاذ اجراء كان الواجب اتخاذه سواء كان سلبى أو ايجابى أى بالرفض أو القبول وفقا للقانون يتحقق بشأنه اختصاص المحكمة الموقرة لتوافر القرار الادارى السلبى بشأن الامر ومن ثم ينتفى الدفع بعدم الاختصاص الولائى أو النوعى لعدم تعلق القرار بأعمال برلمانية أوتشريعية أو قضائية أو سيادية أو أمنية.
2 – أما الصفة والمصلحة فهى متوافره فى حق الخصوم المدعى والمدعى عليهم فأما المدعى فثبوته يتأتى بالموافقة القانونية سواء كانت المادة 11 من قانون مجلس الدولة أو المادة الثالثة من قانون المرافعات، فالمدعى عليه وهو المعنى بالطرف الموزع اليه جزء من بعض الاصول حيث أن وهوالثابت أن توزيع بعض الاصول سيكون له تأثير قانونى يؤثر فى شئون المدعى يتمثل البعض منها فى انتقاص بعض الخدمات نتيجة لامتلاك بعض الاصول لغير المصريين لاحتمال وقوع البيع لهم كما جاء فى شرح الوزير للمشروع هذا من جانب المدعى، أما المدعى عليهم فثبوته ثابت بنص الدستور خاصة المادة 73 والمادة 79، والمادة 138، والمادة 156، وهذا يعنى بطلان الدفع بعدم القبول لانعدام الصفة والمصلجة ويقع الامر خارج سند قانون الحسبة.
أما عدم شرعية المشروع فيرجع سنده الى المخالفة الصريحة والصحيحة لنصوص الدستور والقانون فعلى سبيل المثال نص المادة 1 من الدستور والتى تنص على أن "جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على اساس المواطنة والشعب المصرى جزء من الامة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة"، والثابت من المشروع أو البرنامج أنه يعمل على عكس ذلك إذ أعطى حق تملك بعض أصول الدولة لغير المصريين وذلك عن طريق البيع للاجانب والثابت أنهم ضد الوحدة العربية ويعملون لتحقيق هدفهم وهوتمزيق الوطن الواحدواغتصابه وشراؤه، ونص المادة 3 من الدستور والتى تنص "السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات..."والثابت أن قيام هذا المشروع يسلب السيادة من الشعب إذ يجعلها لغير المصريين لحق تملكهم بعض أصول الدولة ومن ثم تنتقص السيادة للدولة، وتنص المادة 4 "يقوم الاقتصاد الوطنى على حرية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الاشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال"، والثابت من المشروع أو البرنامج أنه يدعو خلاف ذلك إذ قيد حرية النشاط الاقتصادى وجعله قاصر على بعض النشاط السلعى والاستهلاكى وليس كامل النشاط أو بعض النشاط الانتاجى والخدمى كالبترول والكهرباء والمرافق وقناة السويس والسكك الحديدية والحديد والصلب، بالاضافة أنه أخل بالعدالة الاجتماعية أذ منع دون سن الحادية والعشرين من امتلاك بعض أصول الدولة، كما أنه أخل بحقوق العمال إذ جعلهم خارج حماية الدولة وجعلهم تحت حماية الملاك الجدد، كما أنه ساوى بين المجرمين والخارجين على القانون إذ لم يجعل تفسير لوجودهم رغم منع دون سن الحادى والعشرين من حق التملك لبعض أصول الدولة، وهو الثابت من المخالفة لنص المادة 5 من الدستور، كذلك جاء المشروع مخالفا لنص المادة 7"يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى" ويقوم المشروع على التنافس فىامتلاك أصول الدولة، زمخالفا أيضا لنص المادة 8 "تكفل الدولة نكافؤ الفرص لجميع المواطنين" وجاء المشروع ليفرق بين الصغير والكبير والغنى والفقير والمحتاج والمكتفى، فالصغير لا يجق له التملك حتى ولو كبر لأن ذلك يتطلب دوما اعادة التوزيع وهو يصعب تحقيقه للتغيير المستمر لبلوغ سن الحادى والعشرين، ونص المادة 14 "الوظائف العامة حق للمواطنين.." فقيام المشروع يخل بهذا الحق لافتقار الدولة كامل السيادة على أصولها وأملاكها ومن ثم عجزها عن كفالة هذا الحق وحمايته، لقد جاء المشروع ليهدم نص المادة 17 من الدستور "تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين وذلك وفقا للقانون"، إذ أن بيع بعض الاصول للاجانب يلغى كفالة الدولة لهذه الخدمات، لقد جاء المشروع أو البرنامج ليدمر الاقتصاد القومى إذ جاء ليلغى عمل المادة 23 من الدستور "ينظم الاقتصاد القومى وفقا لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومى، وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة، وزيادة فرص العمل، وربط الاجر بالانتاج، وضمان حد أدنى للاجور، ووضع حدا على أن يكفل تقريب الفرد بين الدخول" كذلك جاء المشروع أو البرنامج مخالف لنص المادة 24 والى تنص "ترعى الدولة الانتاج الوطنى وتعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .." والثابت أن المشروع يعمل على التفريق الاجتماعى واعادة الطبقية وارأسمالية المستغلة مما يضعف البنية الاقتصادية لأن فى حالة امكانية بيع الاصول للاجانب فإن احتمالية الاحتكار تحت مسميات مستعارة تكون واردة إذ لا توجد معايير رادعة لعدم الاستغلال والاحتكار، كذلك جاء المشروع أو البرنامج ليعارض نص المادة 25 "لكل مواطن نصيب فى الناتج القومى.." إذ أن تنازل الدولة عن بعض أصولها ينقص من نصيب المواطن فى الانتاج القومى، وذلك لنص المادة28، 29، أيضا جاء المشروع مخالفا لنص المادة 30 "الملكية العامة هى ملكية الشعب وتتمثل فى ملكية الدولة والاشخاص الاعتباؤية العامة" إذ جعل المشروع الشعب غير متجانس ومتنافس ومفتون وذلك بامكانية امتلاك الاجانب نصيب من أصول الدولة، أيضا مخالفته للمادة 32 من الدستور "الملكية العامة حرمة وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون" فالمشروع أو البرنامج أحل الحرم وهتك الواجب وفتن المواطن ومزق نسيجه الاجتماعى إذ فرق بين الكبير والصغير، أيضا جاء المشروع أو الرنامج مخالفا لنص المواد 33، 34 إذ أن حق الارث فى هذه الحالة يكون غير مكفول بسبب شرط سن حق التملك فى بعض أصول الدولة، أيضا جاء المشروع ليضرب نص المادة 40فى مقتل إذ جعل المواطنون لدى القانون غير سواء بدليل التفريق فى السن وجعلهم غير متساوون فى الحقوق والواجبات إذ ميز بين الغنى والفقير والمحتاج وغير المحتاج، 56، 57، 59، وخاصة نص المادة 73، 133، 138.
ولما كان مناط الوقفالجدية والاستعجال فلا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول طبقا لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة، وإذا كانت الجدية تعنى تحقيق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر لما هو مقرر من شروط عيوب القرار (عيب الاختصاص، مخالفة القانون، استغلال السلطة ...الخ) مما يرجح معه الغائه عند نظر الموضوع، وان الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبانزال ذلك على الطعن المقام نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى مخالفة القرار للقانون وكما هومبين أعلاه، والاستعجال حيث الضرورة قائمة باقتراب الخطر والضرر، ولذلك يترتب على تنفيذ القرار الطعين نتائج يتعذر تداركها والمتمثل فى انتقاص السيادة وتدمير البنية الاقتصادية واهدار الحقوق المكفولة فى الدستور والقانون.
بناء عليه
يطب الطالب من المحكمة الموقة تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى والحكم بصورة عاجلة بوقف القرار السلبى والمتضمن بوقف اجرءات مشروع أو برنامج توزيع بعض الاصول المملوكة للدولة على كافة المواطنين على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون اعلان وفى الموضوع بالغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها إحالة القائمين على المشروع أو البرنامج الى التحقيق للاتهام بالنصب والاحتيال والاستخفاف بعقول الشعب مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف وأتعاب المحاماه.
وكيل الطاعن
القضاء الادارى
الدائرة الاولى أفراد (ا)
السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الادارى
نائب رئيس مجلس الدولة
مقدمه سيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا
والمقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية طريق كفر طهرمس طالبية فيصل قسم بولاق الدكرورى جيزة، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله عبده شراقه المحامى والكائن مكتبه عمارة الغليون ميدان الجيزة المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
ضد
السيد/ رئيس الدولة بصفته مدعى عليه
السيد / رئيس الحكومة بصفته مدعى عليه
الموضوع
لقد نظم الدستور والقانون دور الحكومة فى ادارة أملاك الدولة وأصولها ووظيفتها واختصاصها وحدد لها اطار تدور فى فلكه فخصها أنها الهيئة التنفيذية والادارية العليا للدولة فنصت المادة 153 منه على أن "الحكومة هى الهيئة التنفيذية والادارية العليا للدولة، وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة"، ونصت المادة 123 منه على أن "يحدد القانون القواعد والاجراءات الخاصة بمنح الالتزامات المتعلقة باستقلال موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة، كما يبين أحوال التصرف بالمجان فى العقارات المملوكة للدولة والنزول عن أموالها المنقولة والقواعد والاجراءات المنظمة لذلك" وهذا يعنى أن مشروع أو برنامج توزيع بعض الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين والمزمع اخراجه فى صورة قانون لا يجوز الاتيان به وقيامه وذلك لعدم شرعيته ومشروعيته، فالثابت أن الدوله بمعناها الاصطلاحى أو مفهومها القانونى أنها مجموع الثلاث الشعب والارض ونظام الحكم، إذ أن الدولة هى مجموع المكونات الثلاث أى أن الشعب جزء من مكونات الدولة، ولا يجوز للدولة أن تكون أوتقوم بدون شعب أو بدون أرض أو بدون نظام حكم، وهذا يعنى أن أملاك الدولة وأصولها هى شياع فى أملاكها وأصولها بين الثلاث الشعب والارض ونظام الحكم، وإن كانت الحكومة جزء من نظام الحكم الذى هو نفسه جزء من الدولة فهذا لا يعنى أنها المالكة لأصول الدولة وأنها المهيمنة على نظام الحكم والمتصرف الوحيد فى شأن نظام الحكم أو شئون الدولة، وإذا كان الدستور قد أعطى للحكومة سلطة الادارة العليا للدولة فهو لا يقصد امتلاكها للدولة والتصرف فى شئونها كملك خاص كعقار أو منقول، وعليه لا يجوز للحكومة أو غيرها من سلطة أن تكون هى المسئولة أو الواصية فى التصرف فى اصول الدولة لأن إذا حدث خلاف ذلك وجاءت سلطة من سلطات أيا كانت تنفيذية أو تشريعية أو قضائية وجعلت من نفسها المهيمن والمتصرف فى اصول الدولة، فإن شرعية الدولة ككيان متماسك تفتقد المشروعية القانونية إذ أن القاعدة الاصولية لتأسيس الدستور وهى الفصل بين السلطات تكون مختلة لتغول سلطة على سلطة، ولما كان أساس الدولة (الدستور) وبنيانها (القانون) لم يحددا طبيعة وما هية الدولة رغم بيانهما لنوع الدولة بالنص على أنها جمهورية، أما طبيعتها برمانية أو رئاسية أو مختلطة فغير معرفة تحديدا، وكونها ديمقراطية أو اشتراكية أو مختلطة فهو غير مفهوم أو غير مهضوم، واذا كانت الدولة قديما تعنى ملك يتوارث أو يمنح أو يعطى ويباع ويشترى ويستأجر، إلا أنها حديثا تعنى ملك غير مملوك لحد محدود إذ أنه شياع بين ثلاث (الشعب، الارض، ونظام الحكم) ولا يستطيع أى من الثلاث أن يستأثر بنوع معين أو جزء محدد من أملاك الدولة وأصولها، الامر الذى يعنى معه أن أصول الدولة وأملاكها فى المفهوم الحديث للدولة لا يجوز تداوله والتصرف فيه كالبيع والشراء والايجارة والتجارة من أصول الدولة أو بعض أصولها، وإلا نص الدستور على ذلك، وإن كان بالفعل يوجد للدولة أملاك ويجوز التصرف فيها إلا أنه لا يوجد نص شرعى أو مشروع يحدد الجهة المختصة والمسئولة عن التصرف فى أملاك الدولة واصولها، فالحكومة لا يجوز لها بنص الدستور والتصرف فى أصول الدولة وأملاكها لأنها السلطة التنفيذية والادارة العليا للدولة وإلا كان عملها خارجا عن الدستور وتجاوز لوظيفتها واختصاصاتها المحددة حدا والمقيدة قيدا لا يجوز تعديه وتجاوزه وإلا كانت غير شرعية، وإن كان حقا للدولة أصول وأملاك فأصول الدولة خارج عن التعامل فيها أو معها أو بها، وإلا كان عائد هذه الاصول أصبح معدوما مما يعنى التعامل فى الاصول يشير الى احتمالية الاقتراب من الافلاس تجاه التصرف فى بعض الاصول للهروب من الافلاس، وإن كان غير ذلك فلا تفسير مما يحدث بشأن توزيع الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين إلا أنها عملية نصب كبيرة مشابهه للصعيدى الذى اشترى السكة الحديد أوالعتبة الخضراء، أما إن كان غير هذا أو ذاك فإن الامر يشوبه الغش والغبن والخيانة والتزوير، فالغش يأتى من كون المشروع أو البرنامج يقوم أو قائم على سند غير شرعى ألا وهو عدم وجود توجيه أو تصريح صريح من قبل المسئولين فى الدولة كرئيس الدولة أو رئيس الحكومة من القيام بمثل هذا المشروع أو البرنامج وإلا كان هناك قرار جمهورى أو حكومى، أو تكلبف لجهة معينة بالقيام بهذه الدراسة والاعداد، ويؤكد ذلك أن بالامس البعيد أو القريب حيث المؤتمر العام التاسع للحزب الوطنى وكذلك برنامج الحكومة وبيان رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب لم يشيرا أى منهما عن هذا المشروع أو البرنامج كما أنه ليس بند من بنود برنامج الرئاسة، حتى أن المؤتمر الاخير للحزب الوطنى المؤتمر الخامس والذى افتتحه الرئيس وختمه الرئيس لم يكن فيه اشاره من قريب أو بعيد عن هذا المشروع أو البرنامج، بل أن العدالة الاجتماعية والتى فى خطاب الرئيس كانت تتركز على الفقراء والمعدومين والمحرومين ومحدودى الدخل وليس لعموم المواطنين بدليل دعوة رجال الاعمال بالمساعدة والتبرع للفقراء، أما العدالة الاجتماعية فى المشروع تتضمن كافة المواطنين الفقراء كالاغنياء ومحدود الدخل ككبير الدخل والمحروم والمعدوم كالكامل المتكامل وهذا خلاف واختلاف، ودليل ذلك كله وأنه وبعد عرض المشروع من قبل رئيس لجنة السياسات ووزير الاستثمار والقاءه وبيانه فى مختلف وسائل الاعلام وتوزيعه لم يجد الوافقة أو اترحيب أو القبول الشرعى، فرئيس الجمهورية أو حتى رئيس الحكومة لم يعلق أة منهما عن حقيقة البرنامج أو المشروع، ولم يصرح أى منهما بتكليف أى جهة أوهيئة أو سلطة أو لجنة أو وزارة بالقيام والدراسة والاعداد لمثل هذا المشروع، وكون وزير الاستثمار شرح كيفية التعامل مع المشروع فهذا لا يعنى المواقفة والقبول الشرعى بل يعكس حقيقة الخلاف الجارى فى السلطة، ويكشف الصراع القائم على الحكم فرئيس الحكومة فى زيارة عمل رسمية الى روسيا وبرنامجه يحتم اشراك وزير الاستثمار ضمن الوفد المرافق، إذ أن برنامج الزيارة يتضمن دعوة المضيف بالاستثمار فى مجالات مختلفة وهذا يتطلب المسئول عن الاستثمار بضرورة التواجد مع اعضاء الوفد المرافق لرئيس الحكومة لاجراء التفاوض والحوار والمناقشات والاتفاقات بشأن الاستثماروهو وزير الاستثمار المبعد عن المشاركة والمرفوض فى السفر مع الوفد المرافق لرئيس الحكومة مما يعنى أنه لا يمثل الموافقة الحكومية على مشروع أو برنامج توزيع الاصول المملوكة للدولة على المواطنين بدليل استبعادة والسفر مع رئيس الحكومة ضمن الوفد المشارك فى برنامج رئيس الوزراء، وعدم وجود تفويض أو تكليف من الجهة الادارية العليا والممثلة برئيس الدولة أو رئيس الحكومة والقيام بمثل هذا المشروع أو البرنامج وإلا ذكر فى بيان شرح الوزير، وإن كان بالفعل يوجد مثل هذا التفويض والتكليف فهو جاء من أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى وليس من مسئول عن الدولة كما هو معروف فى الدستور والقانون، وهذا دليل آخر عن سابق إدعاء المدعى بشأن وفاة الرئيس الفعلى لمصر وليس هنا مجال الحديث عنه، ويؤكد ذلك عدم اتخاذ رد مباشر سلبى أو ايجابى تجاه المشروع إذ التجاهل من قبل المسئولين وعدم الاهتمام يحرك الذهن القانونى بتوافر الغش، أما الغبن فيجد سنده فى موعد عرض المشروع إذ جاء فى غياب المسئولين عن الدولة والراسمين لساساتها الداخلية والخارجية، فرئيس الدولة كان خارج الوطن حيث كان فى زيارة الى السودان، ورئيس الحكومة فى زيارة الى روسيا ولا يوجد تفويض ولا تكليف والقيام بمثل هذا الاجراء وعرضه بالصورة الواسعة فى مختلف وسائل الاعلام، أما الخيانة فهى ثابتة بثبوت انتهاز فرصة غياب المسئولين والمعنيين بسياسة الدولة الداخلية والخارجية عن أرض الوطن ودون توجيه أو تفويض أو تكليف والقيام باختصاص ووظيفة ومهام محددة ومقيدة لاشخاص معنيين بصفتهم والقيام بها وهى رسم السياسة الداخلية للدولة وهم رئيس الدولة ورئيس الحكومة فلا أحد غيرهم يجوز له القيام ومثل هذا التوجه وهو رسم السياسة المستقبلية للدولة طبقا لنص الدستور، أما التزوير فيمكن ثبوته من خلال برامج الحزب المعتمدة من رئيسه رئيس الدولة وبيان الحكومة وبيان رئيس الدولة أمام مجلس الشعب، وبرنامج الرئاسة والذى يؤكدوا جميعا عدم وجود مثل هذا المشروع وهذه السياسة وهذا البرنامج ضمن الخطط والبرامج المستقبلية المقترح تنفيذها أو دراستها أو اعدادها أو عرضها للمناقشة أو التشريع ويؤكد ذلك عدم ذكر مثل هذه المادة وهى توزيع الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين فى مؤتمر الحزب الوطنى الاخير أو حتى فى بيان سياسة الحكومة أو بيان رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب.
ومع ذلك حتى ولو كان للحكومة مثل هذا التوجه ولرئيس الجمهورية مثل هذا الفكر وأن لأى منهما الحق والتصرف فى الاصول أوبعض الاصول المملوكة للدولة، إلا أنه لا يجوز لها والقيام بمثل هذا العمل لعدم شرعيته الدستورية ومخالفته القانونية وتجاوز مشروعيته المشروعة، لذا فانه يتطلب بوجوب اسراع المدعى عليهم بصفتهم فى اتخاذ اجراء عملى وسريع وهو وقف هذا المشروع والغاء البرنامج ومحاسبة واحالة القائمين عليه المحاكمة لاتخاذ الاجراءات القانونية بشأنهم نزولا لحكم المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة والمعنى بالقرار السلبى.
وبعد توافر الشروط اللازمة لقبول الدعوى شكلا وموضوعا من حيث الاختصاص والصفة وعدم الشرعية والاستعجال والجدية، فإنه يكون ليس أمام المحكمة الموقرة إلا ضميرها ويمينها وعهدها وهدى ربها فتحكم بالحق، فالحق أحق أن يتبع وأفوض أمرى وأمرها الى الله فإن الله بصير بالعباد.
ومن حيث تأسيس الدعوى قانونا فإنها تستمد تأسيسا على النحو التالى:.
1 – أما جهة الاختصاص فيجد سنده من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والذى جاء فيه "ويغتبر فى حكم القرارات الادارية رفض السلطات الادارية أو امتناعها عن اتخاذ قرارا كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح"، ولما كان الاجراء الذى جاء من قبل أمين لجنة السياسات والمشروح بمعرفة وزير الاستثمار بشأن توزيع بعض الاصول المملوكة للدولة لكافة المواطنين يتطلب اجراء سريع وحازم من قبل المدعى عليهم لمخالفته الدستورية والقانونية فإن الرفض أو الامتناع من اتخاذ اجراء كان الواجب اتخاذه سواء كان سلبى أو ايجابى أى بالرفض أو القبول وفقا للقانون يتحقق بشأنه اختصاص المحكمة الموقرة لتوافر القرار الادارى السلبى بشأن الامر ومن ثم ينتفى الدفع بعدم الاختصاص الولائى أو النوعى لعدم تعلق القرار بأعمال برلمانية أوتشريعية أو قضائية أو سيادية أو أمنية.
2 – أما الصفة والمصلحة فهى متوافره فى حق الخصوم المدعى والمدعى عليهم فأما المدعى فثبوته يتأتى بالموافقة القانونية سواء كانت المادة 11 من قانون مجلس الدولة أو المادة الثالثة من قانون المرافعات، فالمدعى عليه وهو المعنى بالطرف الموزع اليه جزء من بعض الاصول حيث أن وهوالثابت أن توزيع بعض الاصول سيكون له تأثير قانونى يؤثر فى شئون المدعى يتمثل البعض منها فى انتقاص بعض الخدمات نتيجة لامتلاك بعض الاصول لغير المصريين لاحتمال وقوع البيع لهم كما جاء فى شرح الوزير للمشروع هذا من جانب المدعى، أما المدعى عليهم فثبوته ثابت بنص الدستور خاصة المادة 73 والمادة 79، والمادة 138، والمادة 156، وهذا يعنى بطلان الدفع بعدم القبول لانعدام الصفة والمصلجة ويقع الامر خارج سند قانون الحسبة.
أما عدم شرعية المشروع فيرجع سنده الى المخالفة الصريحة والصحيحة لنصوص الدستور والقانون فعلى سبيل المثال نص المادة 1 من الدستور والتى تنص على أن "جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على اساس المواطنة والشعب المصرى جزء من الامة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة"، والثابت من المشروع أو البرنامج أنه يعمل على عكس ذلك إذ أعطى حق تملك بعض أصول الدولة لغير المصريين وذلك عن طريق البيع للاجانب والثابت أنهم ضد الوحدة العربية ويعملون لتحقيق هدفهم وهوتمزيق الوطن الواحدواغتصابه وشراؤه، ونص المادة 3 من الدستور والتى تنص "السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات..."والثابت أن قيام هذا المشروع يسلب السيادة من الشعب إذ يجعلها لغير المصريين لحق تملكهم بعض أصول الدولة ومن ثم تنتقص السيادة للدولة، وتنص المادة 4 "يقوم الاقتصاد الوطنى على حرية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الاشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال"، والثابت من المشروع أو البرنامج أنه يدعو خلاف ذلك إذ قيد حرية النشاط الاقتصادى وجعله قاصر على بعض النشاط السلعى والاستهلاكى وليس كامل النشاط أو بعض النشاط الانتاجى والخدمى كالبترول والكهرباء والمرافق وقناة السويس والسكك الحديدية والحديد والصلب، بالاضافة أنه أخل بالعدالة الاجتماعية أذ منع دون سن الحادية والعشرين من امتلاك بعض أصول الدولة، كما أنه أخل بحقوق العمال إذ جعلهم خارج حماية الدولة وجعلهم تحت حماية الملاك الجدد، كما أنه ساوى بين المجرمين والخارجين على القانون إذ لم يجعل تفسير لوجودهم رغم منع دون سن الحادى والعشرين من حق التملك لبعض أصول الدولة، وهو الثابت من المخالفة لنص المادة 5 من الدستور، كذلك جاء المشروع مخالفا لنص المادة 7"يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى" ويقوم المشروع على التنافس فىامتلاك أصول الدولة، زمخالفا أيضا لنص المادة 8 "تكفل الدولة نكافؤ الفرص لجميع المواطنين" وجاء المشروع ليفرق بين الصغير والكبير والغنى والفقير والمحتاج والمكتفى، فالصغير لا يجق له التملك حتى ولو كبر لأن ذلك يتطلب دوما اعادة التوزيع وهو يصعب تحقيقه للتغيير المستمر لبلوغ سن الحادى والعشرين، ونص المادة 14 "الوظائف العامة حق للمواطنين.." فقيام المشروع يخل بهذا الحق لافتقار الدولة كامل السيادة على أصولها وأملاكها ومن ثم عجزها عن كفالة هذا الحق وحمايته، لقد جاء المشروع ليهدم نص المادة 17 من الدستور "تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين وذلك وفقا للقانون"، إذ أن بيع بعض الاصول للاجانب يلغى كفالة الدولة لهذه الخدمات، لقد جاء المشروع أو البرنامج ليدمر الاقتصاد القومى إذ جاء ليلغى عمل المادة 23 من الدستور "ينظم الاقتصاد القومى وفقا لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومى، وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة، وزيادة فرص العمل، وربط الاجر بالانتاج، وضمان حد أدنى للاجور، ووضع حدا على أن يكفل تقريب الفرد بين الدخول" كذلك جاء المشروع أو البرنامج مخالف لنص المادة 24 والى تنص "ترعى الدولة الانتاج الوطنى وتعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .." والثابت أن المشروع يعمل على التفريق الاجتماعى واعادة الطبقية وارأسمالية المستغلة مما يضعف البنية الاقتصادية لأن فى حالة امكانية بيع الاصول للاجانب فإن احتمالية الاحتكار تحت مسميات مستعارة تكون واردة إذ لا توجد معايير رادعة لعدم الاستغلال والاحتكار، كذلك جاء المشروع أو البرنامج ليعارض نص المادة 25 "لكل مواطن نصيب فى الناتج القومى.." إذ أن تنازل الدولة عن بعض أصولها ينقص من نصيب المواطن فى الانتاج القومى، وذلك لنص المادة28، 29، أيضا جاء المشروع مخالفا لنص المادة 30 "الملكية العامة هى ملكية الشعب وتتمثل فى ملكية الدولة والاشخاص الاعتباؤية العامة" إذ جعل المشروع الشعب غير متجانس ومتنافس ومفتون وذلك بامكانية امتلاك الاجانب نصيب من أصول الدولة، أيضا مخالفته للمادة 32 من الدستور "الملكية العامة حرمة وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون" فالمشروع أو البرنامج أحل الحرم وهتك الواجب وفتن المواطن ومزق نسيجه الاجتماعى إذ فرق بين الكبير والصغير، أيضا جاء المشروع أو الرنامج مخالفا لنص المواد 33، 34 إذ أن حق الارث فى هذه الحالة يكون غير مكفول بسبب شرط سن حق التملك فى بعض أصول الدولة، أيضا جاء المشروع ليضرب نص المادة 40فى مقتل إذ جعل المواطنون لدى القانون غير سواء بدليل التفريق فى السن وجعلهم غير متساوون فى الحقوق والواجبات إذ ميز بين الغنى والفقير والمحتاج وغير المحتاج، 56، 57، 59، وخاصة نص المادة 73، 133، 138.
ولما كان مناط الوقفالجدية والاستعجال فلا بد من توافرهما حتى يكون الحكم بوقف التنفيذ جدير بالقبول طبقا لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة، وإذا كانت الجدية تعنى تحقيق عدم مشروعية القرار وذلك بأن يكون القرار معيبا بحسب الظاهر لما هو مقرر من شروط عيوب القرار (عيب الاختصاص، مخالفة القانون، استغلال السلطة ...الخ) مما يرجح معه الغائه عند نظر الموضوع، وان الاستعجال ذلك الذى يترتب على تنفيذ القرار واستمراره نتائج يتعذر تداركها وهذا ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة بشقيه الادارى والادارية العليا، وبانزال ذلك على الطعن المقام نجد توافر الشرطين حيث الجدية تجد سبيلها فى مخالفة القرار للقانون وكما هومبين أعلاه، والاستعجال حيث الضرورة قائمة باقتراب الخطر والضرر، ولذلك يترتب على تنفيذ القرار الطعين نتائج يتعذر تداركها والمتمثل فى انتقاص السيادة وتدمير البنية الاقتصادية واهدار الحقوق المكفولة فى الدستور والقانون.
بناء عليه
يطب الطالب من المحكمة الموقة تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى والحكم بصورة عاجلة بوقف القرار السلبى والمتضمن بوقف اجرءات مشروع أو برنامج توزيع بعض الاصول المملوكة للدولة على كافة المواطنين على أن يكون تنفيذ الحكم بالمسودة ودون اعلان وفى الموضوع بالغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار أخصها إحالة القائمين على المشروع أو البرنامج الى التحقيق للاتهام بالنصب والاحتيال والاستخفاف بعقول الشعب مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف وأتعاب المحاماه.
وكيل الطاعن
الأربعاء، 20 أغسطس 2008
لماذا مجلس الشورى وليس مجلس الشعب يحترق؟
السيد الاستاذ المستشار / النائب العام عبدالمجيد محمود
تحية طيبة وبعد
مقدمه لسيادتكم / الدكتور حامد صديق سيد مكى المقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية بكفر طهرمس قسم بولاق الدكرور ومحله المختار مكتب الاستاذ / عوض الله عبده شراقه المحامى بالنقض والدستورية العليا والكائن مكتبه بعمارة الغليون ميدان الجيزة.
الموضوع
من أجل مصر أفديها بكل غال ونفيس فمن ترابها كنت وإلى تربتها أعود، فمنها المحيا واليها الممات وما كان ذلك إلا بقدر الله ومشيئته الخالق المحيى المميت الكبير المتعال، ولما كان ذلك حقا وصدقا كان لازما على أنا بصفة خاصة بعد ما أبديته مرارا وتكرارا بثبوت ما قدمت من طلبات ودعاوى مطالبا بحكم مصر كرئيسا شرعيا نظرا لأننى الوحيد من الشعب مازلت أنازع على الحكم دون اعتراض أو امتناع أو مضايقات أو اتخاذ اجراءات من شأنها تمنعنى والاستمرار فى المنازعة والمطالبة بمنصب الرئيس، التعرض لما وقع بمصر أمس حيث الحريق الكبير والذى يضاهى فى شدته وخطورنه حريق مكتبة الاسكندرية قبل فجر الاسلام لما يحويه من مستندات وملفات وفضايا تتعلق بجزء من تاريخ مصر الحديث، ويتعاظم فى ضرره وخسائره على حريق القاهرة الاول قبل الثورة عام 1951 لما ما يتكلف من مال وجهد واجتهاد، فليس لفقد قيمة تراثية أو فن أثرى فحسب بل لفقد رمز الشعب وإرادته، فقد رأيتم بأم أعينكم هول الموقف وشدة النيران وكثافة الدخان التى غطت سماء وسط العاصمة الامر الذى أدى الى تدخل المؤسسة العسكرية دون أمر مسبق من مسئول، وسمغتم بأذانكم وقرأتم بأنفسكم أن سبب الحريق يعود الى ماس كهربائى دون تحديد مكانه أو وقته أو سببه وكأن الامر غريب، ولكن هذا قدر الله ومشيئته فإذا كان ذلك حقا فهو إما عضب من الله بعد أن انتهكت حرماته وأنتم عليها شهود دون أن تحركوا ساكنا لوقف هذه الانتهاكات والتى كان أخرها التحريف فى كتاب الله على أرض الكنانة وتداوله وتركتم الامر ينتشر كهميم النيران وطوفان الماء فلم نسمع اجراء تحقيق فى هذا الشأن وإغلاق المكاتب والمطابع ومصادرة المطبوعات ومعاقبة الفاعلين والمعاونين والمسئولين وظننتم أن الله غافل عما تعملون فسلط الله عليكم جنودا لم تروها فكان ما كان من هذا الحريق وكأنه انذار فاعتبروا يا أولى الالباب، انظروا ماذا ما بعد حريق القاهرة كان قلب الحكم والنظام.
أما إن كان كان هذا الحريق ليس بسبب ماس كهربائى ولا غضب من الله لأنكم نصرتموه، فهو بفعل فاعل أراد الله أن يبين لكم فاعله تثبيتا لكم فحققوا فى الامر فهو ليس بلغز واعلموا ما رميتم ولكن الله رمى وما النصر إلا من عند الله إن الله لقوى عزيز، وإن كان ذلك فإن خيط التحقيق يجب أن يبدأ بمسائلة سفير مصر السابق باسراشيل عضو مجلس الشورى محمد بسيونى، ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف الذى لم يحرك ساكنا من حديث السفير بشأن الكيان الصهيونى إذ يعتبر الحديث نشر اسرار الدولة خيانة عظمى، ومسائلة النصاب المحتال الذى يقوم بدور رئس الجمهورية مستغلا الظروف المحلية والدولية إذ أنه على دراية كاملة بمثل هذه الاحداث نظرا لإطلاعه بقدرات المخابرات الاسرائيلية والامريكية وتغلغلها مخترقة بما يعرف التنسيق الامنى والمخابرات المصرية، كذلك مسائلة الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية لكونه المسئول الاول لأمن مصر داخليا وخارجيا لما له سلطان يفوق سلطان الرئيس والحكومة فالله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.
لذلك
فإن طلبى فى هذا البلاغ يبغى حماية مصر من الاخطار القادمة والتى سبق الانذار عنها ولكنكم غائبون رغم حضوركم، فمازال الوقت يكفى ولا يكون إلا بالعودة الى الله وسرعة التوبة والندم ومصادرة جميع المطبوعات التى بها اساءة لكتاب الله وسنة نبيه وصحابته وإغلاق جميع المكاتب والمطابع التى قامت بمزاولة وفعل ذلك ومعاقبة العاملين والمسئولين عن لك بما هو وارد فى القانون.
ثانيا فتح باب التحقيق للوصول الى حقيقة الحريق فالله الحق لن يجعل للباطل سبيل لأنه سبحانه وتعالى لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا، واستدعاء على وجه السرعة كلا من، محمد بسيونى، وصفوت الشريف، والنصاب الذى يقوم بدور رئيس مصر، وعمر سليمان فهم الخيط الذى يوصل الى حقيقة الحريق لمعرفتهم ما لا يعرفه الكثير.
"تحيا مصر شعبا وأرضا رغم أنف الخائنين" فالله يهدى السبيل والى الله المصير فنعم المولى ونعم النصير
الأحد، 10 أغسطس 2008
ثائر فى حب مصر
واجب على كل مواطن يشارك من أجل مصر إن الدفاع عن سمعتها هو الدفاع عن شرف من ينتمى اليها، وهذا دورى فما دوركم
السيد الاستاذ المستشار / النائب العام عبد المجيد محمود
تحية طيبة وبعد
مقدمه لسيادتكم / الدكتور حامد صديق سيد مكى المقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية بكفر طهرمس قسم بولاق الدكرور جيزة، والمنازع الوحيد على منصب رئيس الجمهورية بدليل الاحكام والقضايا المتداولة، والمدعى الوحيد قضائيا بوفاة الرئيس.
الموضوع
إذ واجب على كل مواطن مصرى وطنى وفى خالص مخاص لوطنه بصفة عامة يعيش على ترابها الدفاع عن مصر وسمعة مصر فهو جزء منها لا يتجزء ولا ينفصم ولا ينقسم عنها، ولا يجوز جنبه أو حجبه أو ابعاده تحت حجة الصفة والمصلحة استنادا الى قانون الحسبة واختصاص النيابة العامة، لأن معيار القانون والنيابة العامة تتطلب المصلحة العامة وحماية الامن القومى ورعاية الحقوق والواجبات، فالاصل المواطن من الوطن ولا يستقيم الوطن ويقوم إلا باستقامة المواطن وقيامه فصفة المواطن ومصلحته تستوجب حمايته للوطن والتى لا تستلزم جهة معينة لأن الدفاع عن الوطن واجب مقدس على كل مواطن وليس ملزم لجهة معينة بنص الدستور، ولما كنت المنازع الوحيد ومازلت على منصب رئيس الجمهورية تكون لى الصفة والمصلحة اولى من المواطن العادى فى الدفاع عن مصر وسمعة مصر إذ أن الحس الوطنى والهم المصرى شغلى وشاغلى واشتغالى فلا يمنعنى مال يردنى ولا خطر يطاردنى ولا سجن يهددنى ولا موت يلاحقنى فمصر أولا فى عقلى وقلبى فماءها دمى وأرضها روحى ونفسى أفديها لأحيا فالموت فيها رضى لربى، ولعل ما قدمته وأنتم عليه شهود دليل وبرهان، فإذا ما مسها قول أو فعل وكنت عنه غافل أو عاجز أو بعيد التفكر أو الانشغال عنها ما كان لى حق أو استحق أن انازع فى ولايتها، ولما كان ما حدث فى الفترة الاخيرة من أمر يمس بسمعتها والذى على اثره كان حكم محكمة جنوب القاهرة دائرة الخليفة والصادر ضد الدكتور / سعدالدين ابراهيم والخاص بشأن الاساءة الى سمعة مصر وتهديد أمنها القومى مما أصبح حقا اساءة وتهديد على نطاق أوسع وابتزاز وإذلال وتنكيل أفظع خاصة بعد التنديد والاعتراض المحلى والدولى والذى اجتمع عليه النقيض الحبيب والبغيض، والبعيد والقريب، فهاهم الاخوان المسلمون والامريكيون والجمعيات المدنية والمجتمعات الحقوقية المحلية والاجنبية معا يدافعون عن سعد الدين ابراهيم عن طريق البيان المنشور باللغة الانجليزية فى موقع الاخوان ويب ولم تكذبه الجماعة، وبيان وزارة الخارجية الامريكية وتعقيب السفيرة الامريكية بالقاهرة وتنديد الجمعيات والمجتمعات المدنية والحقوقية، مما يتحقق بالفعل الاساءة الى مصر وتهديد أمنها القومى، الامر الذى يستوجب معه الزام بأن يكون لى دورا فعالا لدفع الاساءة وبيان حقيقتها وحقيقة من أساء لها، ورفعها للمختصين والمسئولين لتطبيق القانون فى شأنها مما يكفل للوطن كرامته وأمنه وسلامته، وإلا لا يكون لى حق أو استحق بمطالبة حكم مصر، أما دفع الاساءة يتمثل بالتنصل من حكم المحكمة والداعى بمعاقبة الدكتور سعد الدين ابراهيم والتبرء منه والاستقلال عنه والتنويه على أنه أمر قضائى لا دخل للدوله فيه فالمحكمة تخطأ وتصيب فليست معصومة ولا غير مسئوله، ولو أنها رأت أن الدكتور سعد الدين ابراهيم بالفعل قد أساء الى مصر لقامت هى بمقاضته عن طريق وزارة الخارجية أمام الدولة التى وقعت فيها الجريمة، فتقرير وزارة الخارجية خير دليل فما قيمته إن تستر على الاساءة وتجاهل التهديد إلا أنه شريك، وأما حقيقة الاساءة فمرجعها يعود الى القائمين على الحكم والمقيمين للقانون، إذا أمام ما جاء به الدكتور سعد الدين ابراهيم من دراسة وتحاليل وأبحاث يستلزم تفنيده وتكذيبه إن كان فير صحيح حتى يتحقق فيه الاساءة، أما الاكتفاء بكتابة تقارير عن تأثيرها على الساحة الدولية دون بيان عن مدى صحتها ومرجعية حقيقتها فهو يؤكد وقوع الاساءة والتهديد بالغعل ولكن لا من سعد الدين ابراهيم وحده، وهذا يدفعنا الى بيان حقيقة من أساء الى مصر والذى يمكن تحديده من جراء وقائع الدعوى والفصل فيها وهو ترتيبا تنازليا، فالاول يقع فى حق القائمين على الحكم والمتمثل فى وزارة الخارجية إذ أنها تقاعست عن اتخاذ الاجراءات اللازمة لبيان حقيقة الاساءة من قبل الدكتور سعد الدين ابراهيم، فتقريرها والتى استندت اليه المحكمة فى حكمها يؤكد وقوعها فى الاساءة لا سعد الدين ابراهيم الذى ما جاء بخلاف الواقع ولا غير الحقيقة وهو ما تجاهله التقرير الذى ركز على مدى تأثير ما جاء به الدكتور سعد الدين على الساحة الدولية دون بيان تطابقها أو اختلافها مع الواقع والحقيقة والتى أظهرتها الدراسات والبيانات والتحاليل، والثانى (الذى أساء) يقع فى حق القائمين على القانون والمتمثل فى حكم المحكمة التى خالفت القانون فأساءت بحكمها الظالم الى سمعة مصر أذ أن الجريمة وهى نشر الاساءة طبقا لنص المادة 80 من قانون العقوبات لم تقع فى أرض الوطن والتى اشترطته المادة الاولى من قانون العقوبات مما يكون حكمها خارج على القانون ومن ثم يتحقق فيها الاساءة، أما الثالث فيقع فى حق الدكتور سعد الدين ابراهيم نفسه فرغم أن الجريمة وقعت خارج أرض الوطن وليس بفعل سعد الدين ابراهيم اليقينى ولكن هو الذى اكتشفها وفضح أمرها خارج نطاق حدودها مستغلا الوضع السياسى الخارجى المصرى يبتغى مصلحة شخصية ذاتية على حساب المصلحة العامة والامن القومى مستندا الى جنسيته الثانية الامريكية وعلاقته بأخرين يسعون لابتزاز مصر وتقويضها، فهو يقبض منح وعطايا مقابل هذه الابحاث والدراسات فيقدمها لمن يدفع لا من أجل اصلاح مصر، فما هى إلا مشاريع أمريكية وأوربية تبتغى ابتزاز مصر وتهديدها، الامر الذى يتحقق وقوع سعد الدين ابراهيم فى الاساءة الى مصر، أما الرابع فيقع فى حق المحامى أبوالنجا المحرزى الذى أوقع القضاء وأحرجه أمام الرأى العام، وإن كنت لم أشك صدره حتى أطلع وحقيقة أمره إلا أن ما جاء به فى صحيفة الدعوى وما استند اليه من أدلة وبيانات يؤكد وقوعه فى الاساءة.
لذلك
التمس بناء على حرصكم وحبكم لمصر اتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة لا حفظ البلاغ كالعادة أو تجاهله يا ساده، فتقومون بالتحقيق لبيان حقيقة تقرير وزارة الخارجية بشأن ما جاء به سعد الدين ابراهيم، ومدى تطابق حكم المحكمة والقانون، فالنائب العام له الحق فى تبرئة المتهم، وبيان بتحديد الاتهام من جديد على أن يكون منع دخول الدكتور سعد الدين ابراهيم مصر هو الجزاء لا السجن ولا الكفالة، والوقوف على حقيقة هدف المحامى فى دعواه لأن الدفاع عن سمعة مصر يستلزم صحيح القانون.
السيد الاستاذ المستشار / النائب العام عبد المجيد محمود
تحية طيبة وبعد
مقدمه لسيادتكم / الدكتور حامد صديق سيد مكى المقيم فى 5 شارع الوحدة الصحية بكفر طهرمس قسم بولاق الدكرور جيزة، والمنازع الوحيد على منصب رئيس الجمهورية بدليل الاحكام والقضايا المتداولة، والمدعى الوحيد قضائيا بوفاة الرئيس.
الموضوع
إذ واجب على كل مواطن مصرى وطنى وفى خالص مخاص لوطنه بصفة عامة يعيش على ترابها الدفاع عن مصر وسمعة مصر فهو جزء منها لا يتجزء ولا ينفصم ولا ينقسم عنها، ولا يجوز جنبه أو حجبه أو ابعاده تحت حجة الصفة والمصلحة استنادا الى قانون الحسبة واختصاص النيابة العامة، لأن معيار القانون والنيابة العامة تتطلب المصلحة العامة وحماية الامن القومى ورعاية الحقوق والواجبات، فالاصل المواطن من الوطن ولا يستقيم الوطن ويقوم إلا باستقامة المواطن وقيامه فصفة المواطن ومصلحته تستوجب حمايته للوطن والتى لا تستلزم جهة معينة لأن الدفاع عن الوطن واجب مقدس على كل مواطن وليس ملزم لجهة معينة بنص الدستور، ولما كنت المنازع الوحيد ومازلت على منصب رئيس الجمهورية تكون لى الصفة والمصلحة اولى من المواطن العادى فى الدفاع عن مصر وسمعة مصر إذ أن الحس الوطنى والهم المصرى شغلى وشاغلى واشتغالى فلا يمنعنى مال يردنى ولا خطر يطاردنى ولا سجن يهددنى ولا موت يلاحقنى فمصر أولا فى عقلى وقلبى فماءها دمى وأرضها روحى ونفسى أفديها لأحيا فالموت فيها رضى لربى، ولعل ما قدمته وأنتم عليه شهود دليل وبرهان، فإذا ما مسها قول أو فعل وكنت عنه غافل أو عاجز أو بعيد التفكر أو الانشغال عنها ما كان لى حق أو استحق أن انازع فى ولايتها، ولما كان ما حدث فى الفترة الاخيرة من أمر يمس بسمعتها والذى على اثره كان حكم محكمة جنوب القاهرة دائرة الخليفة والصادر ضد الدكتور / سعدالدين ابراهيم والخاص بشأن الاساءة الى سمعة مصر وتهديد أمنها القومى مما أصبح حقا اساءة وتهديد على نطاق أوسع وابتزاز وإذلال وتنكيل أفظع خاصة بعد التنديد والاعتراض المحلى والدولى والذى اجتمع عليه النقيض الحبيب والبغيض، والبعيد والقريب، فهاهم الاخوان المسلمون والامريكيون والجمعيات المدنية والمجتمعات الحقوقية المحلية والاجنبية معا يدافعون عن سعد الدين ابراهيم عن طريق البيان المنشور باللغة الانجليزية فى موقع الاخوان ويب ولم تكذبه الجماعة، وبيان وزارة الخارجية الامريكية وتعقيب السفيرة الامريكية بالقاهرة وتنديد الجمعيات والمجتمعات المدنية والحقوقية، مما يتحقق بالفعل الاساءة الى مصر وتهديد أمنها القومى، الامر الذى يستوجب معه الزام بأن يكون لى دورا فعالا لدفع الاساءة وبيان حقيقتها وحقيقة من أساء لها، ورفعها للمختصين والمسئولين لتطبيق القانون فى شأنها مما يكفل للوطن كرامته وأمنه وسلامته، وإلا لا يكون لى حق أو استحق بمطالبة حكم مصر، أما دفع الاساءة يتمثل بالتنصل من حكم المحكمة والداعى بمعاقبة الدكتور سعد الدين ابراهيم والتبرء منه والاستقلال عنه والتنويه على أنه أمر قضائى لا دخل للدوله فيه فالمحكمة تخطأ وتصيب فليست معصومة ولا غير مسئوله، ولو أنها رأت أن الدكتور سعد الدين ابراهيم بالفعل قد أساء الى مصر لقامت هى بمقاضته عن طريق وزارة الخارجية أمام الدولة التى وقعت فيها الجريمة، فتقرير وزارة الخارجية خير دليل فما قيمته إن تستر على الاساءة وتجاهل التهديد إلا أنه شريك، وأما حقيقة الاساءة فمرجعها يعود الى القائمين على الحكم والمقيمين للقانون، إذا أمام ما جاء به الدكتور سعد الدين ابراهيم من دراسة وتحاليل وأبحاث يستلزم تفنيده وتكذيبه إن كان فير صحيح حتى يتحقق فيه الاساءة، أما الاكتفاء بكتابة تقارير عن تأثيرها على الساحة الدولية دون بيان عن مدى صحتها ومرجعية حقيقتها فهو يؤكد وقوع الاساءة والتهديد بالغعل ولكن لا من سعد الدين ابراهيم وحده، وهذا يدفعنا الى بيان حقيقة من أساء الى مصر والذى يمكن تحديده من جراء وقائع الدعوى والفصل فيها وهو ترتيبا تنازليا، فالاول يقع فى حق القائمين على الحكم والمتمثل فى وزارة الخارجية إذ أنها تقاعست عن اتخاذ الاجراءات اللازمة لبيان حقيقة الاساءة من قبل الدكتور سعد الدين ابراهيم، فتقريرها والتى استندت اليه المحكمة فى حكمها يؤكد وقوعها فى الاساءة لا سعد الدين ابراهيم الذى ما جاء بخلاف الواقع ولا غير الحقيقة وهو ما تجاهله التقرير الذى ركز على مدى تأثير ما جاء به الدكتور سعد الدين على الساحة الدولية دون بيان تطابقها أو اختلافها مع الواقع والحقيقة والتى أظهرتها الدراسات والبيانات والتحاليل، والثانى (الذى أساء) يقع فى حق القائمين على القانون والمتمثل فى حكم المحكمة التى خالفت القانون فأساءت بحكمها الظالم الى سمعة مصر أذ أن الجريمة وهى نشر الاساءة طبقا لنص المادة 80 من قانون العقوبات لم تقع فى أرض الوطن والتى اشترطته المادة الاولى من قانون العقوبات مما يكون حكمها خارج على القانون ومن ثم يتحقق فيها الاساءة، أما الثالث فيقع فى حق الدكتور سعد الدين ابراهيم نفسه فرغم أن الجريمة وقعت خارج أرض الوطن وليس بفعل سعد الدين ابراهيم اليقينى ولكن هو الذى اكتشفها وفضح أمرها خارج نطاق حدودها مستغلا الوضع السياسى الخارجى المصرى يبتغى مصلحة شخصية ذاتية على حساب المصلحة العامة والامن القومى مستندا الى جنسيته الثانية الامريكية وعلاقته بأخرين يسعون لابتزاز مصر وتقويضها، فهو يقبض منح وعطايا مقابل هذه الابحاث والدراسات فيقدمها لمن يدفع لا من أجل اصلاح مصر، فما هى إلا مشاريع أمريكية وأوربية تبتغى ابتزاز مصر وتهديدها، الامر الذى يتحقق وقوع سعد الدين ابراهيم فى الاساءة الى مصر، أما الرابع فيقع فى حق المحامى أبوالنجا المحرزى الذى أوقع القضاء وأحرجه أمام الرأى العام، وإن كنت لم أشك صدره حتى أطلع وحقيقة أمره إلا أن ما جاء به فى صحيفة الدعوى وما استند اليه من أدلة وبيانات يؤكد وقوعه فى الاساءة.
لذلك
التمس بناء على حرصكم وحبكم لمصر اتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة لا حفظ البلاغ كالعادة أو تجاهله يا ساده، فتقومون بالتحقيق لبيان حقيقة تقرير وزارة الخارجية بشأن ما جاء به سعد الدين ابراهيم، ومدى تطابق حكم المحكمة والقانون، فالنائب العام له الحق فى تبرئة المتهم، وبيان بتحديد الاتهام من جديد على أن يكون منع دخول الدكتور سعد الدين ابراهيم مصر هو الجزاء لا السجن ولا الكفالة، والوقوف على حقيقة هدف المحامى فى دعواه لأن الدفاع عن سمعة مصر يستلزم صحيح القانون.
الثلاثاء، 29 يوليو 2008
من يقاوم معى
مكتب
الأستاذ / عوض الله عبده شراقه
المحامى
بالمحاكم المدنية ومجلس الدولة
مجلس الدولة
القضاء الإدارى
الدائرة الأولى أفراد (ا)
السيد المستشار / رئيس محكمة القضاء الإدارى
نائب رئيس مجلس الدولة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه لسيادتكم الدكتور / حامد صديق سيد مكى بصفته مدعيا
والمقيم برقم 5 شارع الوحدة الصحية والمتفرع من شارع طريق كفر طهرمس – فيصل الجيزة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عوض الله عبده شراقه المحامى بالاستئناف والكائن بعمارة الغليون ميدان الجيزة تليفون 35733164
ضد
السيد / رئيس مجلس الشعب بصفته
السيد / رئيس لجنة انتخابات الرئاسة بصفته
السيد / المستشار النائب العام بصفته
الموضوع
سبق وأن تقدمت بدعوى قضائية أمام ذات المحكمة الموقرة تطالب بوقف والغاء القرار السلبى المتضمن امتناع المطعون ضدهم من المطالبة بمحاكمة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتهامة الخيانة العظمى والاعلان عن خلو منصب رئيس الجمهورية وفتح باب الترشيح لانتخاب رئيس جديد، وكان التأصيل القانونى للدعوى يرتكز على مواد الدستور المتعلقة باختصاصات رئيس الجمهورية وقانون محاكمة رئيس الجمهورية، إلا أن المحكمة قضت بعدم اختصاصها ولائيا لنظر الدعوى دون الاحالة على سند أن المطالب تدخل فى اطار ونطاق العمل التشريعى وليس العمل الادارى أى أن موضوع النزاع لا يدخل تحت النزاعات الادارية، ومع ذلك تم الطعن على الحكم أمام المحكمة الادارية العليا والتى لم يحدد لها موعد لنظرها حتى تاريخ تقديم هذه الدعوى، ولكن نظرا لتطور الوضع واستجداد جديد فى الشارع المصرىوالذى أوجب على كل مصرى له عقل وقلب وسمع وبصر وبصيرة وتقوى ومرؤة وخشية فى الله ولله أن يكون له موقف ويسجل ما قد يكون دليل لما قدمته يداه ليوم لا ينفع فيه مال ولا سلطان فلا ينجيه ضعفه ولا يشفع له شفيع من دون الله، والجديد الذى حدث فى الشارع المصرى هو جرائم القتل المتكرر والذى يهدد بإبادة الجنس المصرى فما له إلا أن يفر هاربا الى البحر فلا يجد إلا الموت ملاقيه، أو عن طريق البر فلا يجد إلا المطاردة والملاحقة حتى يكون السجن والمعتقل منتهاه، ولا الى الجو ليجد الفسوق والفجور صداه، وإذا كانت المحاكم الدولية سواء كانت محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية هى المختصة بمحاكمة القائمين على مثل تلك الجرائم فهذا ما كان إلا لهدف سياسى بحت يستفاد منه لابتزاز الدولة، فالشعب الذى لا يستطيع أن يحاكم من أنجبه واختاره واصطفاه وولاه فلا خير فيه ولا نفع، فمن ثم النار أولى به، والشعب الذى ينتظر أن يدافع عنه من يتربص به ويقتل منه بمختلف وسائل القتل المادى والمعنوى ليل نهار دون شفقه أو رحمه فهو يستحق الذل والهوان والعذاب فى الدنيا، لقد خلق الله الناس أحرارا وكفل لهم معيشتهم وأمنهم وآمانهم، وأمن لهم مستقبل حياتهم، ولم يخلقهم عبيد ليعبد بعضهم بعض، لذلك جعلهم سواء ومتساوون لا فضل بين كبيرهم وصغيرهم، ولا بين أغناهم وأفقرهم، ولا بين أعلاهم وأدناهم، ولا بين قويهم وضعيفهم، ولا بين صحيحهم ومريضيهم إلا بالتقوى والتى تعنى أن معيار التفاضل بين الناس ليس فى مقدور الناس فرادا أو جماعة تحديده حتى ولو كان الشعور محسوس أو ملسوس فهو شعور واحساس روحانى قد يلمسه الانسان نفسه فى تعامله ومعاملاته مع غيره من بنى جنسه أو غير جنسه، فالتفاضل بين الناس وإن كان ميزانه التقوى وأن الذى يزن هو الانسان نفسه إلا أن الرقيب هو الله وحده وليس الناس، لذلك فهم فى الاصل متساوون يتفاضل بعضهم على بعض ظلما وعدوانا وعلوا واستكبارا، إما بسبب المنصب والسلطان، أو الكرسى والمال، أو العقل والعضلات، أو الحسب والعشيرة، أو النسب والذخيرة، ومع ذلك استطاع الانسان المعاصر أن يجد معيار غير التقوى ليفاضل بعض الناس عن بعض وليقرب بعض من بعض وهو معيار القانون الذى انتصف بين الكفتين وأخرج منها استثناء التقوى واستبدلها باستثناءات أخرى جعلها فوقه فلا يستطيع توقيفها فهى خارجه عن رقابته وولايته كالحصانة القضائية والحصانة البرلمانية والحصانة الحكومية، وحتى لا يكون متناقضا جعلها دونه بشروط،، إلا أن الرقيب على القانون وتطبيقه لما انتزعت منه التقوى وأصبح فى وضع المفضول رغم أنه من صنيع القانون وليس مصدر القانون كان الظلم والعدوان والعلو والاستكبار شيمة القانون ورجاله، حتى أصبح القانون فى مصر لا يقوم إلا على الظلم والعدوان فهو جاء ليحمى ظالم وليعتدى على المظلوم، فالعدل مفقود فى وجود القانون، والظالم مولود فى حماية القانون ولا حول ولا قوة إلا بالله، ودليل ذلك موضوع الدعوى الماثلة والتى تطالب بطريق غير مباشر محاكمة رئيس الدولة ورئيس الحكومة وفقا للقانون والشرعية الوطنية لأن الشرعية الدولية لا تقترب من مصر لأسباب سياسية تبينها بروتوكولات حكماء صهيون، فمحاكمة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ليست مستحيلة فى ظل القانون الحالى فى مصر فهى ممكنة لوجود ما لا ينفيها فى القانون العام والممثل بالدستور خاصة المادة 85 منه والتى تنص على أنه "يكون اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أو بارتكاب جريمة جنائية بناء على اقتراح مقدم من ثلث أعضاء مجلس الشعب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام الا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس ويقف رئيس الجمهورية عن عمله بمجرد صدور قرار الاتهام، ويتولى الرئاسة مؤقتا نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه، مع التقيد بالحظر المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 82 ، وذلك لحين الفصل فى الاتهام . وتكون محاكمة رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة ينظم القانون تشكيلها واجراءات المحاكمة أمامها ويحدد العقاب، واذا حكم بادانته أعفى من منصبه مع عدم الاخلال بالعقوبات الأخرى"، إلا أنها بشروط حقيقتها ليست تشريعية وإن كانت عملا برلمانيا بحتا مما يكون وجوب تحقيقها وتطبيقها يتطلب عملا إداريا بحتا وهو الاقتراح المقدم من ثلث أعضاء مجلس الشعب والذى أصبح تكليف لا بد من الاتيان به عند توافر أدلة الاتهام وفقا للدستور، فالاقتراح المقدم من ثلث أعضاء مجلس الشعب يجب أن تسبقه مواد اتهام، فإذا تقاعس أعضاء مجلس الشعب عن الاتيان به فى وجوده كانت المشاركة فى الجريمة ثبتت فى حق أعضاء مجلس الشعب، والاتيان بمواد الاتهام هو عمل إدارى وليس تشريعى أو قضائى لأنها تتعلق بأعمال وقعت بالفعل نتيجة الادارة وطبيعة العمل والمعاملة والتعامل، وإذا امتنع مجلس الشعب أو رفض تقديم اقتراح اتهام رئيس الجمهورية بجريمة من الجرائم المحددة حصرا (الخيانة العظمى والجرائم الجنائية) عند وقوعها أو ارتكابها فإنه قد يكون خالف القانون ومنع تطبيقه واستغل منصبه وتعسف فى استخدام وظيفته، الامر الذى يستوجب مراقبة القضاء المختص لهذا العمل الادارى، خاصة إن كان العمل التشريعى يقع تحت رقبابة المحكمة الدستورية، وإذا كان الاتهام أو اجراءات الاتهام هو اختصاص النيابة العامة الامينة على الدعوى الجنائية، فإن امتناع أو رفض النيابة العامة من أداء دورها المنوطه به ووظيفتها المختصه بها والمتخصصه لها والمتمثل فى اجراءات الاتهام وفقا للقانون، فانه يوجب تدخل القضاء للفصل فى ذلك فهو المختص للفصل فى المنازعات، أما إذا رفض القضاء أو امتنع تحت أى ذريعة من ذرائع منتجاته واخراجاته كعدم الاختصاص أو انعدام الصفة فقل على الدولة يارحمان يارحيم، حتى ولو اجتمعت الانس والجن لمناصرتها وتعزيزها، لأن فى الاصل لا تقوم دوله عن ظلم، وإن قامت لا تستقيم، وإن طالت لن تدوم، وهذا الذى حدث فى مصر، فرغم ثبوت الاتهام فى حق رئيس الجمهورية والحكومة إلا أن مجلس الشعب تقاعس عن تقديم اقتراح بالاتهام، والنيابة العامة امتنعت ورفضت التحقيق فى الاتهام، والقضاء هرب كعادته بدهاء الثعلب وذكاء الديب وعلم ابليس فكان هذا هو مصير الشعب المصرى الذل والهوان والقتل والاعتقال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، فليس لها من دون الله كاشفة.
فالذى حدث جديدا فى الشارع المصرى من جريمة القتل العمد والذى راح ضحيته ألاف المواطنين البسطاء ومنها كانت جريمة القتل العمد فى البحر وذلك بإغراق أكثر من ألف مواطن فى سابقة تاريخية ليست بفعل حرب أو ظروف قاهرية أو غير ارادية والتى كانت بسببها الدعوى الماثلة والذى اثبتت لجنة تقصى الحقائق دور رئيس الجمهورية والحكومة فيها حيث هو المسئول الاول عن حماية الارواح والممتلكات لما له من اختصاصات ومخصصات والتزمات ومسئوليات بنص الدستور وهى المبينة فى المواد التالية " 73، 74، 75، 79، 80، 81، 82، 83، 100، 101، 102، 108، 109، 112، 113، 132، 136، 137، 138، 139، 140، 141، 142، 142، 144، 145، 146، 147، 148، 149، 150، 141، 152، 159، 164، 189 202" ويمكن ذكرها بشئ من التفصيل وكلها مجتمعة ومتشابكة جعلت كل شبر، وحدث، وتغيير، وأمر، وتعيين، واستقالة، واقالة، ومحاكمة، وتبرئة، واعتقال، وتعذيب، وامتهان، وقتل وإذلال وتهريب أموال، واستمرار شخص في منصبه في يد رئيس الجمهورية وحده فقط، ولو أراد أن يجبر المصريين على ترك دينهم وارسالهم وراء الشمس دون محاكمة لفعل دون أن يعترض طريقه كان من كان لولا إرادة الله المانعة ولطفه بعباده خاصة منهم الضعفاء، فقد استطاع طيلة حكمه من مسح وحذف والغاء كل مَنْ حوّله ليتحولوا إلى أصفار لا تساوي جناح بعوضة لو اجتمعت على رأي مخالف لرأيه، فلم يقوم بتعيين نائب له وذلك لأته لن يتخيل أن تتجمع قوة وسلطة وسطوة في يد شخص آخر غيره حتى لو كان ابنه، والثاني أن لا يتكرر ما حدث لجمال عبدالناصر والسادات، فقد طن أنه الأعلى حظا والارفع مقاما ومكانا، والاكثر ذكاءا وقدرة وكفاءة وعبقرية ونقاء جنس ودماء، وأنه السيد والشعب عبيد تحت قدمه، وذلك بفعل رجاله المصنوعين على عينه فكلما تفوهه بكلمة صحيحة أو خطأ أو معلومة مشوهة أو عرضت فكرة ساذجة أو تحدث في أمور لا يفقه فيها، وجد مصر كلها في اليوم التالي تشيد بعبقريته وحكمته، البالغه ورشده الرشيد، والحقيقة كان ذلك بفعل ارهابه والقائم عن طريق أجهزته الامنية المرصودة بكلاب قصره وزبانينه وعملائه، ففي عهده دخل السجون من المصريين فى مصر وغيرها أكثر من ربع مليون مواطن، وهناك مئات قضوا أو تشوهوا في عمليات تعذيب لا قبل لبشر بها وكأنها صورة من صور عذاب يوم القيامة وهى أهون بكثير فرغم أن الله أرحم بعباده إلا أنه شديد العقاب، والالوف المألفة من القتلى إما فى البحر غرقا بدليل العبارة سالم اكسبريس والسلام 98، وأفواج الهاربين فى البحر بحثا عن حياة أفضل، وكان أمرا طبيعيا أن تصنع جمهورية خوف وارهاب كجمهورية النازى هتلر والفاشى ماسيولينى، وكان على علم بما يجري من مهانة وقهر وقمع وتعذيب وانتهاك وقتل واغتصاب وتشريد، قطعا كان الرئيس قائم على كل ذلك تماما، ويقرأ التفاصيل كاملة في صحف المعارضة، وتأتيه ملفات تفصيلية عن أوجاع وأحزان المصريين والظلم الذي يتعرضون له من أجهزة حمايته، لكنه لم يبالى وكأنه يشعر بسعادة غامرة، فقد ظن بل روج له من قبل عبيده المقربين (الحزب الوطنى الديمقراطى)، أنه لو علم بما يجري لهم ليسارع بانقاذهم، فهو المنقذ والمُخَلِّص لهم، فكانوا ينشرون في الصحف اعلانات استجداء واستغاثة لكي يتدخل، ويأصُمّ أذنه، فمن يجيب، لقد سعى الرئيس الى مطاردة كل ناجح وفالح يريد لمصر خيرا، إما بالتشريد أو الطرد أو السجن أو القتل، فالامثلة كثيرة لا داعى لسردها، فهو المسئول الاول بلا منافس عما حدث لمصر من خراب ودمار ونكسه وانهيار فى كافة المجالات فهو يقرأ تفاصيل عالم الرعب الذي يعيشيه الشعب، ويتابع سرقات المال العام، فلم يهتم بملفات المخابرات ومباحث أمن الدولة التي فيها تفاصيل دقيقة عن كل مسئول فى الدولة خاصة المقربين من السلطة ورجال الحزب الوطنى، وماذا يحدث لو خرجت هذه الملفات وطلبتها المحكمة حتى تحقق عن حقيقة الاتهام، وعن الاتصالات مع اسرائيل، وعن التقاسم مع رجال الأعمال، وعن عالم الكيف وتزوير الانتخابات والبلطجة وتجاوزات سيادة القانون، إنها كارثة لا تبقي ولا تذر. ولو تم نشر ملفات المخابرات ومباحث أمن الدولة لما بقى الرئيس وأهله ورجاله فى مصر يوما، فيكفى نكثه بالقسم على أن يحترم الدستور والقانون والوطن والمواطن، ورفض تعيين نائبا له، وحكم مصر بالحديد والنار وقوانين الطواريء وترك البلد ينزف، وأفسح المجال للصوص والنهابين والهبارين ليتقاسموا مصر، فهو المسئول عن الأمراض التى أكلت أجساد المصريين، وعن مصرع الخبراء العسكريين المصريين عبر أجواء نيويورك، بل قام بقتل بلد كامل، إنها جريمة اغتيال أمة، واستهتار بالقيم والمباديء، واحتقار شعب بكامله، واذلال أبرياء، ونهب ثروة، واهدار خيرات، وفتح الباب على مصراعيه للصوص والخونة والاستعمار الجديد، فرغم كونه قائد ميدانى من خلال سنوات الخدمة العسكرية التي جعلته قائدا للقوات الجوية لجيش وطني عظيم، إلا إنها الخيانة العظمى إذ جعل نفسه وكأنه اله يفعل ما يشاء دون حساب فلا يسأل عما يفعل، فكانت له سلطة مطلقة فوق القضاء والتشريع والاعلام والخبراء والمتخصصين والأكاديميين والمثقفين وملايين من البشر. فكان بإمكانه محو الأمية، ومحاربة الأمراض، والفقر، والفساد، والرشوة، كان يستطيع أن يمنع التعذيب في السجون وأقسام الشرطة، وأن يبلغ وزير الداخلية بأن شرط استمراره مرتبط بالحفاظ على كرامة المواطن، وأن يتابع بنفسه حالات السجون ففيها آلاف من المظلومين، كان يستطيع أن يجعل من مصر دولة تسابق الزمن، وتقفز فوق العوائق والحواجز، ويقيم نظاما عادلا، يساوي بين المواطنين، حقا، لكنه لم يفعل ذلك ولم يسعى لفعل ذلك إنها جريمة قتل أمة، لقد برع الفساد في عهده حتى أنه تمكن من كل شئ حتى أفسد الارض والماء والهواء والغذاء والدواء والدماء، فساهم فى نهب المعدات التي تتبرع بها الجهات الأجنبية، وساهم فى سرقة أعضاء المرضى وهم مخدرون في غرف العمليات، وساهم فى تزوير تاريخ الصلاحية لعشرات من الأدوية، وساهم فى ما هو غير صالح للاستخدام الآدمى وغير الادمى، فمواد البناء وأدوات الزراعة والرعى وتربية الحيوانات والطيور، وغيرها، لم يكن هناك في عهده مجال واحد يفتخر به المصريون غير الانبطاح والهزيمة، فقد استطاع من شل حركة المخابرات بكل فروعها، المدني والعسكري، ومباحث أمن الدولة، والقيادة العسكرية وهي كلها أجهزة وطنية لا غبار عليها، ولم تشارك في الفساد، ولا تتلقى هدايا، ولا تخضع لاغراءات، لكننه استطاع بدعم صهيونى بتحجيمها وتقزيمها، فبدأ باحالة اللواءات إلى التقاعد ورشاهم بالاموال المادية والعينية، وهؤلاء قد عرفوا أكثر مما ينبغي، ووصلوا إلى مرحلة النضوج الكامل في سن الخمسين، ولديهم ملفات عن الفساد في عهده، ولأن الضمير الوطني لدى أفراد هذه الأجهزة لا يمكن لرئيس مصري أن يتلاعب به أو يخفي عنه حقائق خصوم مصر، فجعلهم ينشغلون بقضايا هامشية مثل التصدي للمظاهرات، واستجواب متهمين ضد أمن الرئيس، وعائدين من أفغانستان، وبعض الجماعات الدينية واليسارية التي لا تحرك ساكنا، لقد جعل أفراد الشعب يتوجسون خيفة من أجهزة الأمن في المخابرات ومباحث أمن الدولة وهم فى الاصل حاميه ومدافعيه، فهو الذى أدخل اللواءعمر سليمان المعرك السياسى وأصبح وزيرا خاصا للشئون الاسرائيلية ليكون وسيطا بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وضيفا لدى الموساد، تراقبه، وتعرف أسراره، وتتولى عمل أرشيف لرجاله، وتلغي الحاجز النفسي الذي يحفظ أحيانا للوطنية قوتها وعزتها، لقد فاق الرئيس فى استبداده وطغيانه فرعون وكسرا وقيصر فلا يكترث بأوجاع وصراخات واستغاثات الشعب فكان ظالما لكل فئات الشعب، عاشقا للظلم متمتعا بآهاته، رافضا الاصلاح، مستخدما سلطته المركزية المطلقة لتدمير مصر على كل الأصعدة، ماذا بقي في هذا الوطن المسكين لم تخربه يداه حتى يلجأ الى أخر فها هو ساهم ر في اقامة الجدار الاسرائيلي العازل عنصريا في فلسطين المحتلة، وباع البترول والغاز لآلة الحرب الاسرائيلية لتكسير عظام الفلسطيينيين، ومنع التسلل، وتعاون أمنيا، وجعل حدودنا مع فلسطين المحتلة الأكثر أمنا لقوى الاحتلال، وتعاون ضد العراق وافغانستان والصومال حتى السودان.
لقد حدد الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية الصادر في 11 سبتمبر 1971 والمعدل بقرار مجلس الشعب الصادر بجلسة 30 أبريل 1980 في الباب الخامس منه المعالم والسمات الأساسية لنظام الحكم في مصر، وعلي الرغم من الصلاحيات والسلطات الواسعة التي يملكها رئيس الجمهورية فإنه يظل دائما بمنأى عن المساءلة السياسة أمام البرلمان أو القانونية أمام المحاكم العادية، عدا حالة ارتكابه جريمة الخيانة العظمي والجرائم الجنائية الأخرى فقد نص الدستور علي أن يصدر قرار الاتهام بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس وأن تتم محاكمة الرئيس أمام محكمة خاصة ينظمها القانون، وإذا كان الاتهام الذى رفضته النيابة العامة وامتنع مجلس الشعب من تقديمه كاقتراح يمكنه تلخيصه فى النقاط التالية:.
الكذب على الشعب المصرى وعدم الوفاء بما تعهد به أمام جموع الشعب إذ أنه فى أول خطاب له بعد توليه الحكم مباشرة تعهد أمام الشعب المصرى بأنه سيتولى الحكم لفترة واحدة فقط وانه لن يرشح نفسه مرة أخرى، والحنث فى قسمه عندما اقسم على احترام الدستور المصرى والذى ينص على أن النظام الاشتراكى هو المتبع فى مصر فقد قام سيادته بتحويل مصر الى دولة راس ماليه مخالفة للدستور الذى اقسم على احترامه، التفريط فى السيادة المصرية ومظاهرها عندما سمح لمكتب التحقيقات الفدرالية الامريكى بفتح فرع له بالقاهرة وعندما سمح للجان الأمريكية أن تحضر إلى مصر تحت مسمى لجان حقوق الإنسان ولجان مراقبة الحريات وان تقوم بمساءلة المصريين وهو ما يمثل اعتداء على سيادة مصر وتدخل فى شئونها الداخلية، فسمح بالإخلال بالتوازن الاستراتيجي للقوى بين مصر وإسرائيل عندما قبل أن يكون معظم تسليح الجيش المصري أسلحة أمريكية رغم انه من الواضح جدا أن أمريكا لن تزودنا باى أسلحة يمكن أن تحقق لنا القدرة على الصمود أمام إسرائيل أو الصمود أمام الجيش الامريكى لو تعرضت مصر للغزو من جانب أمريكا كما حدث مع العراق، تسبب بفشله فى إدارة أمور مصر إلى تضخم مشاكل مصر إلى الحد الذى جاء بتقرير تلك اللجنة التى أمر هو نفسه بعقدها فى مكتبة الإسكندرية والمنشور بجريدة الأهرام فى 13 مارس 2004 والذى أكد أن مصر فى حاجة إلى خريطة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، انه سبب الفساد والسفه والإهمال ، فقد أهدر كل المكاسب التى حصل عليها الشعب المصرى كنتاج لثورة يوليو 1952فها هو الإقطاع قد عاد بعد السماح بإطلاق حرية التملك للأرض الزراعية بدون اى قيود، وها هى الرأس مالية المستغلة قد عادت لتسيطر على الحكم من جديد وقد كان تشكيل الوزارة الاخيرة بمصر وكلها من رجال الأعمال اكبر تجسيدا لسيطرة راس المال على الحكم، بفعل تعديل الدستور والقوانين وها هو قد تم إهدار مجانية التعليم فى عهده بعد تقاعس كل الوزارات عن المواجهة الجدية لظاهرة الدروس الخصوصية التى فرغت مجانية التعليم من معناها، وها هو قد تم قتل العدالة الاجتماعية وانقسمت مصر إلى طبقتين طبقة صغيرة من الملاك تملك كل شىء وتسخر كل موارد الدولة لصالحها بينما غالبية الشعب المصرى لا يمتلك اى شئ، فقد أهان شعب مصر حيث أفرج عن الجاسوس الاسرائيلى عزام وعن الجاسوس الاسرائيلى مصراتى وابنته فايقة مصراتى والتى ثبتت تهمة التجسس فى حقهما طبقا لتحقيقات النيابة العامة المصرية رغم قيام الجاسوس مصراتى بإهانة مصر كلها فى شخص هيئة المحكمة عندما قام بالتبول علنا فى قاعة المحكمة أثناء انعقادها فى اتجاه المنصة وهو ما يمثل إهانة كبيرة لمصر فى شخص هيئة المحكمة رغم ذلك تم ترحيله هو وابنته إلى إسرائيل فورا، إنه السبب فى إهدار أموال شعب مصر على مشاريع وهمية، ففى حديث بقناة الجزيرة فى سبتمبر الفين وأربعة قال الأستاذ محمد حسنين هيكل أنه خلال الثلاثين سنة الأخيرة حصلت مصر على 150 مليار دولارعلى شكل منح وقروض وهبات .. صرف منها حوالى 12 مليار دولارعلى مشاريع البنية الأساسية وستة مليارات دولارعلى مشروع مترو الأنفاق .. ومصيرالمبلغ الباقى غير واضح !!!! أين ذهب هذا المبلغ الضخم وهو " 130 مليار دولا، إنه السبب فى تشريد اثنين مليون طفل مصرى ملقون فى الشوارع ولا يجدون نصيرا لهم، إن تقديرات البنك الدولى لعام 2006 تشيرالى أن معدل الفقر فى مصر يتجاوز 52% .. أى أن هناك 35 مليون مصرى يعيشون تحت خط الفقر وهناك 6.5 مليون عاطل عن العمل وخصوصا من الشباب وهؤلاء حوالى 27% من قوة العمل، بالاضافة الى دراسة أعدها أساتذة كلية العلوم بجامعة المنصورة أكدت أن مائة ألف مصرى يصاب سنويا بالسرطان وحوالى خمسة وثلاثون ألف مصرى يصاب بالفشل الكلوى من بينهم سبعة عشر ألف طفل بالأضافة لفيروس الكبد الوبائى وغيرها الكثير من الأمراض المزمنة وهى أمراض ستدمر المصريين على المدى الطويل اذا لم يتم علاجهم . وشهدت مصر خلال بضعة أعوام سلسلة من حوادث القطارات .. وغرق السفن، وهذا قليل من كثير لا يمكن نكرانه أو تجهاهله، ولكن ما يقوم به مجلس الشعب والنيابة العامة من تصدى لتلك الاتهامات عن طريق رفضها ومنعها قد يجعل الطريق أمام قوى الاستعمار الخارجى عن طريق المحاكم الدولية من احتلال مصر ويكون هذا الاتهام الاخير وهو مساعدة الاستعمار على احتلال الوطن ذيل الاتهام الذى ترفض النيابة التحقيق فيها ويمنع المجلس الشعب بتقديمها كاقتراحا لمحاكمة رئيس الجمهورية والحكومة، وإذا كان قتل أكثر من الف مصرى فى مصر لا يلقى ببال رئيس الجمهورية إذ يهرب الى جنوب أفريقيا دون أى تعليق عما حدث من صدمة للشعب المصرى من جراء الحكم الصادر بشأن عبارة السلام 98 ليكون دليلا على ارتكابه لجريمة القتل العمد حيث اللامبلاه بمعاناة الشعب وصرخاته وآلامه وأحزانه، وإن أصر القضاء على غض الطرف عن ذلك فالى الله المشتكى وهو المستعان واليه المصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
ونظرا لكون الدعوى تدور وجودا بوجود القرار الادارى والمتمثل فى امتاناع المطعون ضدهم من اصدار قرارا كان يجب إصداره وفقا للقانون وهو تقديم اقتراحا باتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جريمتى الخيانة العظمى (معاونة دول استعمارية لاحتلال مصر) والقتل العمد (اغراق المصريين فى البحر الاحمر والبحر المتوسط) واخفاء مواطنين والتستر على خاطفيهم بدليل سفينة بدر واختفاء طاقمها فى البحر الاحمر، واخنغاء بعض الناجين من عبارة السلام 98، وأن المدعى يستمد شرعيته القانونية ويستند فى اقامة دعواه هذه الى القانون الاعلى حيث الدستور الوطنى خاصة المادة 68 منه والتى تكفل حق التقاضى دون قيد أو شرط إذ يعتبر القانون العام والاصل فى التشريع بالاضافة الى القانون الخاص وهو القانون الادارى والمتمثل بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 خاصة المادة 12 منه والتى فيها "لا تقبل الطلبات الاتية، الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية" إذ أن للمدعى مصلحة شخصية ومباشرة تتمثل فى منازعته لمنصب الرئاسة، وبناء على ما سبق يكون طلب المدعى هو وقف وإلغاء قرار المدعى عليهم السلبى والمتضمن امتناع المدعى عليهم من القيام بالواجب القانونى والوطنى والمتمثل بضرورة تقديم اقتراح من مجلس الشعب باتهام رئيس الجمهورية والحكومة بالخيانة العظمى وجريمة القتل العمد استنادا للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والذى أوجب على المحكمة الموقرة التصدى للأمر ومراقبة صحيح الاجراء حيث نصت على أنه "ويعتبر فى حكم القرارات الادارية رفض السلطات الادارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح.
بناء عليه
يطلب الطالب من المحكمة الموقرة تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى والحكم بصورة عاجلة بوقف القرار السلبى والخاص بامتناع المدعى عليهم من تطبيق صحيح القانون فى شأن تقديم اقتراح باتهام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة عن جريمتى الخيانة العظمى والقتل العمد على أن يكون الحكم بالمسودة ودون اعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب على ذلك من أثار أهمها الاعلان عن خلو منصب رئيس الجمهورية والاعلان عن فتح باب الترشيح لانتخاب رئيسا للجمهورية مع تمكين المدعى من خوض الانتخابات.
وكيل المدعى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)